Connect with us

اخبار السودان

تسريع الإجراءات الخاصة بالمحتجزين، وبدعة التنسيق مع السلطة القضائية – السودان الحرة

نشرت

في

تسريع الإجراءات الخاصة بالمحتجزين، وبدعة التنسيق مع السلطة القضائية – السودان الحرة


حملت الأخبار إعلان رئيس مجلس السيادة السيد/ عبد الفتاح البرهان، أنه عقد اجتماعاً مع رئيس القضاء والنائب العام لدراسة الوضع القانوني للمحتجزين، وتسريع الإجراءات الخاصة بهم. وذكر أنهم خلال ثلاثة أيام سيكونون في الخارج ليسهموا مع إخوانهم. ولا يمكن النظر إلى مثل هذا التنسيق، إلا في إطار انتهاك نظام إدارة العدالة وتسييسها. فأي وضع يسمح لسلطة أخرى بالتدخل في الشأن القضائي أو توجيهه يتعارض والمعايير المعتمدة لاستقلال القضاء، التي لا تجيز أن تكون للسلطة التنفيذية رقابة على العمل القضائي، ويحظر عليها القيام أو عدم القيام بأي عمل من شأنه التأثير في الأحكام القضائية.

من الضروري التمييز بين القبض المبني على تهم جنائية واضحة، والقبض الذي لا يستند إلا على أسس سياسية. فالقبض المؤسس على تهم جنائية لها ما يسندها من الأدلة التي تحققت منها الأجهزة المختصة يجب أن تستمر إجراءاتها على المسار العدلي المحدد لها قانوناً وأن تكون خاتمتها محاكمة عادلة وفق المدد القانونية التي يحددها القانون، وليس لأي جهة كانت الحق في تسريعها أو إبطاء الإجراءات بخلاف ما هو معتمد في الإجراءات الجنائية. أما القبض الذي ليس له أساس فليس سوى انتهاك لحقوق الانسان تتحمل وزره الجهات القيمة عليه. وتستبطن عبارات السيد رئيس مجلس السيادة بتسريع الإجراءات الخاصة بالمحتجزين وأنهم سيكونون خلال ثلاثة أيام في الخارج ليسهموا مع إخوانهم، أن احتجازهم كان احتجازاً سياسياً وليس لاعتبارات جنائية، وهذا ما يتطلب الوقوف عنده. فلا يجب أن تكون السلطة القضائية طرفاً في تسويات أو معالجات سياسية.

في النظم الديمقراطية التي تجذر فيها مبدأ الفصل بين السلطات الثلاثة القضائية والتنفيذية والتشريعية، ونمت فيها حساسية مرغوبة تجاه التدخل السياسي في إدارة العدالة، فإن مثل التنسيق بين السيد رئيس مجلس السيادة من جانب وكل من رئيس القضاء والنائب العام، يقيم الدنيا ولا يقعدها ويعد خطيئة في إدارة العمل العدلي. ففي حالة تحمل بعض الملامح لهذا التدخل خلال فترة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، دعا أكثر من ألف مسؤول في وزارة العدل الأمريكية وزيرهم إلى الاستقالة بعد تدخله لخفض عقوبة روجر ستون، مستشار الحملة الانتخابية للرئيس ترامب، وسعوا إلى رفع الأمر إلى المحقق العام والكونغرس للتحقق من وجود إشارات تدل على أن الوزير مارس عملاً يمكن أن يعد غير أخلاقي. ويعود السبب في هذه الضجة إلى توصية رفعها وزير العدل حول العقوبة على روجر استون تزامنت مع تغريدة للرئيس ترمب بتخفيف العقوبة عنه، رغم تأكيد وزير العدل أنه لم يقم بمناقشة خفض العقوبة مع البيت الأبيض، لكن ذلك لم يخفف شعور منسوبي وزارة العدل الأمريكية وقلقهم على التدخل السياسي في إدارة العدلة. وقد ظل شعور وزير العدل نفسه بالامتعاض من تغريدات الرئيس ترمب التي يفهم منها تدخلاً سياسياً في شؤون وزارة العدل، وانتهى به المطاف إلى الاستقالة قبل أن يكمل الرئيس ترمب فترته الرئاسية.

تعد آلية تعيين كل من رئيس القضاء والنائب العام أحد الضمانات في تحصين الأجهزة العدلية من التدخل السياسي في أعمالها أو التأثير عليها. وقد انتهكت هذه الضمانة خلال الفترة الانتقالية وتواصل مسلسل الانتهاك بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021. فقد نصت الوثيقة الدستورية على مبدأ الفصل بين السلطات، وعلى استقلال القضاء من خلال إقامة مجلس القضاء العالي، الذي يحل محل مفوضية الخدمة القضائية ويتولى زمام إدارة السلطة القضائية، فأدرجت في الوثيقة الدستورية المبادئ التي تكرس هذه الاستقلالية، كما نصت على نشوء مجلس القضاء العالي الذي يتولى اختيار رئيس القضاء، إضافة إلى المجلس الأعلى للنيابة الذي يتولى اختيار النائب العام. وظلت كل هذه التدابير حبراً على ورق طوال الفترة الانتقالية وتم الاكتفاء بنص استثنائي يسمح، لمجلس السيادة بتعيين كل من رئيس القضاء والنائب العام إلى حين تشكيل المجلس التشريعي، وهو النص الذي استغل في شغل هذين المنصبين على أساس سياسي وليس مهني. وتم تكريس هذا الوضع بعد قرارات 25 أكتوبر 2021، فأصدر مجلس السيادة الانتقالي قراره بتعيين السيد/ عبد العزيز فتح الرحمن عابدين رئيساً جديدا للقضاء خلفاً للسيدة/ نعمات محمد عبد الله، رغم التأكيد الذي أطلقه رئيس مجلس السيادة باستكمال الأجهزة العدلية. ومثل هذا التعيين يهدر استقلال القضاء ويجعل رئيس القضاء خاضعاً للسلطة السياسية التي عينته، ومن ثم لا يتوقع أن يقوم بالحفاظ على استقلالية القضاء بالقدر المطلوب

تعيد واقعة تنسيق رئيس مجلس السيادة مع رئيس القضاء والنائب العام إلى الأذهان ما أشار له السيد شمس الدين كباشي المتحدث الرسمي بالمجلس العسكري في مؤتمر صحفي عقب فض اعتصام القيادة وأوضح فيه أنه تم دعوة رئيس القضاء والنائب العام لاجتماع والتشاور معهما حول فض اعتصام القيادة. وقد تمتعت السلطة القضائية بالحساسية المطلوبة وأصدرت بياناً نفت فيه ما أورده المتحدث الرسمي بالمجلس العسكري، وذكر البيان أنه تمت دعوة رئيس القضاء إلى اجتماع في وزارة الدفاع لم تحدد أجندته، فطلب المجلس العسكري رأي رئيس القضاء والنائب العام المكلف، ورد رئيس القضاء أن الأمر ليس من اختصاصه وأن السلطة القضائية غير معنية بمثل هذه الإجراءات وأن ما يليها هو اختصاص قضائي فصلاً في الخصومات والنزاعات وفقاً للقانون. وبالطبع فإن ما أورده البيان من الاختصاص القضائي هو مهام السلطة القضائية التي يجب أن تؤديها باستقلالية تامة دون أن تتأثر بأي تنسيق مسبق مع أجهزة الدولة الأخرى، بما في ذلك المجلس السيادي.

من الواجب على السلطة القضائية أن تصدر بياناً على نسق البيان الذي أصدرته بعد تصريح الناطق الرسمي للمجلس العسكري عقب فض اعتصام القيادة، توضح فيه طبيعة التنسيق الذي تم مع السيد/ رئيس مجلس السيادة حتى يمكن الاطمئنان إلى طبيعة الإجراءات القضائية التي تتخذ بحق المحتجزين

 

 


أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

وزارة الداخلية: لا يوجد ما يدعو لقلق المواطنين بشأن تواجد قوات مسلحة بالخرطوم

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم ـ السوداني

أكدت لجنة إخلاء الخرطوم من التشكيلات العسكرية وجمع السلاح خلو الولاية من القوات غير المقننة، وأوضحت أن ما يُشاهد من تحركات يأتي ضمن ترتيبات غرف العمليات وبعلم اللجنة، مؤكدة أنه لا يوجد ما يدعو لقلق المواطنين بهذا الشأن. في غضون ذلك، احتوت الشرطة أمس بسوق صابرين بمدينة أم درمان مشاجرة محدودة وقعت بين فرد مسلح يتبع للقوة المشتركة وقوة أمنية أثناء قيامها بعمليات أمنية روتينية، مما أدى إلى وفاة فرد القوة المشتركة.

وكان وزير الداخلية ـ الرئيس المناوب للجنة ـ بابكر سمرة مصطفى، قد ترأس أمس الاجتماع السادس للجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة بولاية الخرطوم.

وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم، للمكتب الصحفي للشرطة، بأن الاجتماع استمع إلى تقارير اللجان المختلفة. وأشار إلى أن الغرفة المركزية لتأمين ولاية الخرطوم أكدت هدوء الأحوال الأمنية والجنائية، واستمرار أعمال الأطواف التي تمكنت من استرداد أكثر من (11) ألف قطعة من منهوبات المواطنين، شملت أجهزة كهربائية ومقتنيات منزلية متنوعة.

وأضاف التوم أن المعابر سجلت أكثر من (106) بلاغات تتعلق بمخالفات المخدرات والأسلحة، فيما بذلت آلية محاربة الدراجات النارية (المعروفة بـ تسعة طويلة) جهوداً كبيرة أسفرت عن فتح (80) بلاغاً ومصادرة (87) دراجة نارية كانت تُستخدم في عمليات النهب.

وأوضح أن الغرفة تعمل على نشر كاميرات المراقبة وزيادة دوريات النجدة لطمأنة المواطنين وتقديم الخدمات لهم، مؤكداً أن الخرطوم تنعم بالأمن بفضل جهود الغرفة المركزية التي تضم اللجان الأمنية كافة بالولاية.

وفيما يتعلق بملف اللاجئين والأجانب، أوضح المتحدث باسم الشرطة أن اللجنة المختصة بتفريغ ولاية الخرطوم من اللاجئين والأجانب نفذت حملات أسفرت عن ضبط (502) أجنبي تم ترحيلهم إلى بلدانهم. ودعت اللجنة الأجانب المتواجدين إلى الالتزام بقوانين الهجرة والإقامة المشروعة، والتواجد في المعسكرات المخصصة خارج العاصمة، مؤكدة أن أي وجود غير قانوني سيواجه بحملات منتظمة.

كما كشف عن أن لجنة سحب المركبات ومخلفات الحرب جمعت (10,564) مركبة من محليات الولاية، وسيتم تسليمها لأصحابها مجاناً وفق الضوابط المعمول بها.

وفي السياق ذاته، أوضح أن لجنة السكن العشوائي أزالت أكثر من (40) ألف موقع وبؤرة عشوائية، مهيباً بالمواطنين ضرورة الحصول على الأراضي عبر القنوات الرسمية والالتزام بالضوابط التي تحددها مصلحة أراضي ولاية الخرطوم.

أكمل القراءة

اخبار السودان

بكري المدني يكتب: الاختراق الخطير

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

العام الماضي وعندما كنا نقوم بتغطية زيارة وفد تنسيقية الرزيقات للزعيم الأهلي مصلح نصار بضواحي شندى فوجئنا بمليشيا الدعم السريع ترسل ليلا مسيرة بالملي الى غرفة نصار وعلى بعد أمتار من استراحة الضيوف!!
استراحة مصلح ومنطقة إقامته في ضواحي شندي تقع بالكامل خارج دائرة المواقع الاستراتيجية مما يعني أن الضربة الموجهة جوا جاءت من خلال ربط بالأرض وبتحديد الهدف بعناية!
ما كان الهدف موقع الإحتفال ولا جمع المحتفلين بوفد تنسيقية الرزيقات عصرا ولكن الهدف كان مصلح نصار في مرقده الخاص ليلا بغرض تصفيته من الوجود تماما فهذا الرشيدي بات مزعجا بالتحشييد والتأييد ضد المليشيا وبمقدرة كبيرة
رغم خطورة وأثر قيادة وقوات درع السودان إلا أن قرية الكاهلي للكيكلاب أيضا تقع خارج دائرة المواقع الاستراتيجية وكذلك دار آل كيكل مما يعني أن الاستهداف المباشر بمسيرة جاء من خلال ربط الجو بالأرض عبر شريحة تحدد الاحداثيات
أخطر عمل نجحت من خلاله مليشيا الدعم السريع هو اختراق المؤسسات والمجتمعات السودانية بالمال والقبيلة
عند كيكل نفسه ووحده القصة الكاملة لسقوط مدني من خلال تجنيد العميد استخبارات محمود الرزيقي من داخل صفوف الجيش لصالح المليشيا وكذلك عدد من القواد والقبليين من تمبول وحتى سنار !
نعم – بيننا خونة والردع الوحيد هو نصب المشانق للخونة والمتعاونين!

أكمل القراءة

اخبار السودان

البرهان يشهد مباراة كأس (العودة) في الخرطوم

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم ـ السوداني

زار رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، منطقة الديوم الشرقية بالخرطوم، وشهد جانباً من منافسات “كأس العودة” النسخة الأولى لأندية الخرطوم، التي ينظمها نادي الديم وسط بملعب ميدان الحرية.

أكمل القراءة

ترنديج