Connect with us

اخبار السودان

حسين خوجلي يكتب: فريقان وعميد ودم وشهيد

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

من أخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام التي تعلمناها من الآباء المؤسسين الذين قرأنا لهم وتدربنا على أيديهم، الوصية الذهبية القائلة:
ثلاثة لا يصح للصحفي والإعلامي أن يخوضوا في غمارها أو يتجاوزوا خطوطها الحمراء إلا ببيان أو إذن أو مؤتمر موثق أو فتوى ملزمة، العقيدة والجيش والقضاء.
وقد عجبت للأقلام الصديقة والمخاصِمة التي تُحلِّل العلمانية وتخون العقيدة وتهزأ بالجيش لتهزم الوطن، وتستهين بالقضاء لتسقط العدالة في أعين الملايين.
ولقد أمسكت بذلك العهد القديم أن لا أغرق قلمي في هذا المعترك الذي يُقال حول الجيش بالحق والباطل، وإني لأمسك وإن علمت ببواطن الأمور.
وأطهر ما يمكن أن يُقال في حق الجيش والرجال أن الفريق محمد عثمان الحسين الذي بقى مرابطاً كل سنوات الحرب حتى تحرير الخرطوم ودحر المرتزقة صوب المنافي، رجل يستحق منا الإشادة والتقدير، الذي يجدر به بتجربته وفدائه وصبره ومرابطته، وذات الكلمات تُقال في حق الفريق نصرالدين أمير المدرعات الذي كتب للجيش السوداني وللمقاومة أسفاراً من الأمجاد تُدرّس للأجيال، ممهورة بالدم وعبق الشهادة.
وكان آخر المغادرين العميد الطبيب والمقاتل والمجاهد والإمام والموثق والنسابة الباسل طارق الهادي كجاب، هذا الذي قال لرفاق الدرب وهو يفارق ثغره وثأره: إني حزين لأمر واحد، هو أنني أغادر هذا الجيش العظيم وأنا فيه غير شهيد.
وإن كان لهذا السلف من عزاء حين عزّت الشهادة وتباعد الموت الرائع أن خلفهم الصارم كان الفريق أول ياسر العطا (والعطا لمن عصى)، رجل ندبوه للملمات الخطيرة بتعقيم كل شبر في بلادنا وتطهير حدودها من الأوغاد والشتات والعملاء والخونة والمرتشين، على بيعة للمناضلين المجاهدين مثل بيعتهم تحت الشجرة.
بيعة كانت أبداً للعقيدة وللوطن، لا لحزب ولا لقبيلة ولا لطائفة ولا لزعيم، وإنا لنشهد أن كل هؤلاء الأبطال لم يبايعوا رجلاً بعد محمد، ويظل شعارهم في الاقتداء في جندية والتزام خالد بن الوليد سيف الله المسلول، الذي ارتضى أن يترجل من وزارة الدفاع وقيادة الجيش والمعارك تستعر طاعة لأمر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لرفيق دربه في الكفاح من أجل راية التوحيد أبو عبيدة عامر بن الجراح، وتحول بعد عملية (التسليم والتسلم) إلى مجرد جندي عابر، زاده سيفه الصقيل ونفسه التواقة للشهادة، تسد الأفق بالكبرياء إلى عنان السماء.
وما أروع الكلمات التي صوّر بها الشاعر هذا الموقف العظيم:
يا من رأى فارس اليرموك يخلُفُهُ
أبو عبيدة والهيجاء تستعرُ
دعا سريته الغضبى وقال لها
وبسمة الكِبْرِ في خديه تنتشرُ
إنا نقاتل كي يرضى الإله بنا
ولا نقاتل كي يرضى بنا عمرُ

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

البرهان يصدر قرارا بشأن حادثة المعدنين في منطقة حدودية مع مصر – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة 

بحسب إعلام المجلس.

أصدر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في حادثة مقتل معدنين سودانيين بالمنطقة الحدودية مع مصر.

وترحم مجلس السيادة على أرواح الضحايا، معرباً عن تعازيه لأسرهم، مؤكداً أن حماية أرواح المواطنين مسؤولية أصيلة للدولة.

وأوضح المجلس أن اللجنة تضم النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية للتحقيق في ملابسات الحادث، مشيراً إلى تواصل قيادتي البلدين لضمان حماية الأرواح والحفاظ على العلاقات الثنائية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

إغلاق حساب”بنكك” يعيد متمرد إلى حضن الوطن – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم:السودان الحرة

بحسب التقارير.

كشفت تقارير صحافية، عن أنّ إغلاق الحساب المصرفي للواء محمد زين إسماعيل في بنك الخرطوم والذي قال إنّ به 360 مليون جنيه، كان السبب الرئيسي وراء انشقاقه عن ميليشيا الدعم السريع وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية.

وقالت إنّ اللواء الذي كان يشغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان إدارة بتجمع قوى تحرير السودان المتحالف مع المليليشا ضمن تحالف تأسيس، غادر مدينة نيالا إلى الجنينة، ومنها إلى أم دافوق قبل أنّ يسافر إلى تشاد بعد طلب الإذن، وفقًا لصحيفة العودة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

الامين داؤود .. اتفاق جوبا و تكريس الكنكشة – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

*اتفاق جوبا .. 5 سنوات من السلطة و الثروة*
*الانحياز للجيش فى جوهره هو موقف وطنى لا يترتب عليه اى ميزات اضافية او مكاسب سياسية*
*انضمام الطاهر حجر و الهادى ادريس و محمد على قرشى الى التمرد قوض مسار دارفور*
*اتفاق جوبا تم خرقه من الاطراف التى وقعت عليه*
*البدلاء عن المتمردين على اتفاق جوبا فى مسار دارفور غير راضين على طريقة قسمة السلطة*
*مسارات الشرق و الوسط و الشمال .. مغضوب عليها و لم تجد حظآ فى قسمة السلطة*
*عدم تنفيذ أي من مكوناته يمس الاتفاق ككل، ويجعل مراجعته أمراً ضرورياً*
*الحوار السودانى – السودانى هو بين مجموعات سياسية سودانية مختلفة و غير متحاربة*
*على اطراف سلام جوبا و الحركات المسلحة الاخرى المساندة ان تدخل الحوار ككيانات سياسية و من غير بنادق*
*يجب ابعاد شبه التأثير الحكومى على الحوار بمزاعم وجود اطراف نافذة فى الحكومة مشاركة فى الحوار*
فى8 فبراير 2021م تم تعيين اطراف سلام جوبا فى حكومة عبد الله حمدوك ، و احتفظ طاقم جوبا بمقاعدهم الوزراية بعد انقلاب اكتوبر 2021م ، و استمر هذا الوضع فى حكومة الدكتور كامل ادريس في التشكيل الحكومي لاحقاً في يوليو 2025م ، ومضى الحال هكذا حتى تاريخه مع تغييرات تموضعية لبعض وزراء اتفاق جوبا تم فيها استبدال بعضهم ببعض مع الاحتفاظ ( للحركة ) بموقعها فى الوزارة ،
دون اغماط الموقف الايجابى (حقه) لبعض اطراف سلام جوبا ووقوفها مع الجيش ، و ان كان ذلك اتى بعد 8 اشهر من اندلاع المواجهة مع الدعم السريع ، و دون الخوض فى تفاصيل تبريرات الوقوف على الحياد ، فان المصلحة العامة تحملت عبء قبول كيكل و انضمامه لجانب القوات المسلحة وهو الذى دخل الجزيرة (فاتحآ ) ، وفعل باهلها الافاعيل ، و كذلك جرى الامر مع النور القبة ، والسافنا .. و آخرين ، لذلك فان الانحياز للجيش ( ربما ) هو كما كان يقال عن البدريين و الصحابة .. الخ ، و مع ذلك فان الانحياز للجيش فى جوهره هو موقف وطنى لا يترتب عليه اى ميزة اضافية او مكاسب سياسية ، و هكذا المآل مع اطراف سلام جوبا ، مع ملاحظة ان بعضآ منهم خرق الاتفاق مع الحكومة و انحاز الى جبهة الدعم السريع ، و منهم اعضاء فى مجلس السيادة مثل الطاهر حجر و الهادى ادريس ، و محمد على قرشى و صندل ،و اعضاء مجلس السيادة ..التعايشى و محمد الفكى ،
ولعل هذا ما ذهب اليه الاستاذ الامين داؤود بقوله (وجاء اتفاق جوبا بمسارات متعددة شملت دارفور، والمنطقتين، والشرق، والشمال، والوسط ، ورغم تعدد المسارات، فإن اتفاق جوبا هو اتفاق واحد، والمسارات مكونات داخله ولذلك فإن عدم تنفيذ أي من مكوناته يمس الاتفاق ككل، ويجعل مراجعته أمراً ضرورياً ) ، ،
المراجعة ضرورة ، و المراجعة اتفاق جوبا لا تعني إلغاء السلام، بل تعني نقد التجربة وتصحيح مسارها وإنصاف من وقع عليهم الظلم ، وإذا كان السودان مقبلاً على حوار سوداني جديد، فيجب أن تكون مراجعة اتفاق جوبا من أولى القضايا المطروحة على طاولة الحوار، لا باعتبارها معركة بين المسارات،
ولذلك نحن مع من يقول ( آن الأوان لمراجعة اتفاق جوبا، لا للتموضع، ولا لإقصاء أحد، ولا للعودة إلى المركز، وإنما من أجل حوار سوداني جديد لا تُمنح فيه الشرعية لأي جهة على حساب معاناة الشعب السوداني كله ) ،
بعد حرب 15 ابريل تشكلت ارادات جديدة و لم يعد مقبولآ حديث البعض عن تمثيل اى مجموعات او كيانات ، و الحوار السودانى – السودانى هو بين مجموعات سياسية سودانية مختلفة و غير متحاربة ، و عليه يجب على اطراف سلام جوبا و الحركات المسلحة الاخرى ان تدخل الحوار ككيانات سياسية و من غير بنادق ، وهذا من اهم اجندات تهيئة للحوار ، مثله مثل ازالة الحصانات المزدوجة الناتجة عن وجودهم كوزراء و مسؤلين فى الحكومة ، و هو اجراء ضرورى لابعاد شبه التأثير الحكومى على الحوار بمزاعم وجود اطراف نافذة فى الحكومة مشاركة فى الحوار ، وهو ما يتفق مع اعلان السيد رئيس مجلس السيادة بعدم التأثير او التدخل فى الحوار ، وهو ما ذهبت اليه لجنة تهيئة الحوار ،
نواصل

أكمل القراءة

ترنديج