Connect with us

اخبار السودان

دقلو يدعو للوفاق.. الأحزاب تنتظر الاستحقاقات

نشرت

في

دقلو يدعو للوفاق.. الأحزاب تنتظر الاستحقاقات


الخرطوم: علي أيوب

استفهامات كثيفة تلك التي انطلقت في أعقاب وصول نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو إلى الخرطوم من روسيا، وحديثه عن أهمية وضرورة الجلوس والتفاوض والتحاور.. استفهامات فسرها البعض نوعًا من التراجع، فيما اعتبرها آخرون تكتيكًا جديدًا، فيما رأت قوى سياسية أن الحوار مطلوب لكن له استحقاقات لا بد من توفرها.

أبرز الاستفهامات

على خلفية انعقاد المؤتمر الصحفي في مطار الخرطوم بعد عودة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو “دقلو” من زيارته لدولة روسيا  وتقديمه دعوة للوفاق الوطني والعودة للحوار ومد الأيادي البيضاء للخروج من نفق الأزمة، في مقابل ما ظل يكرره البرهان وحديثه الدائم بالدعوة للحوار الوطني المشترك لكل قوى الثورة باستثناء حزب المؤتمر الوطني، جاء أول الاستفهامات من المراقبين والمحللين عن نوايا العسكر حيال مدهم الأيادي البيضاء، وما هي شروط الحوار الوطني التي تحدث عنها دقلو؟ وهل ستقدم التنازلات للوصول للوفاق المشترك وابتكار الحلول العاجلة؟  وهل سيقبل الشارع بتعديل شعاراته المطروحة من قبل القوى الثورية؟.

موقف موحد

كثيرون اعتبروا الأمر مجرد تكتيك عسكري جديد، لجهة أنه يصدر مشهد توافق القادة العسكريين على فعل الحوار والتوافق في إيحاء بعقلية تفكير جمعي متوافق حول طبيعة الأزمة السياسية وتشخيصها وطرحهم لتأسيس الحوار عبر التصريحات الرسمية التي تتضمن رؤيتهم  للحل السياسي الراهن الذي يكمن في الجلوس والتفاوض المرن مع قوى الثورة الحية وتقريب هوة الخلاف الماثل والتعقيدات التي شهدتها البلاد بعد 25 أكتوبر، وما أعقبه من قرارات عجلت برحيل الحكومة السابقة وزج بعض وزرائها في السجون للاتهامات الأخيرة التي صدرت في حقهم والبلاغات التي دونت لهم.

هل سيقبل الشارع؟

الشارع الثوري الذي تقوده لجان المقاومة وقوى الثورة وطرحها المعلوم بلاءاته الثلاثة لا تفاوض لا مساومة لا شراكة مع المكون العسكري.. ويبدو أنه بعد قرارات البرهان الأخيرة التي حملت العديد من منسوبي النظام البائد لواجهة العمل التنفيذي، ازداد  تمسك الثوار باللاءات الثلاثة وظلوا يهتفون بها ملء الأفواه والحناجر، مؤكدين على موقفهم الثابت في جل المواكب تعبيرًا ورفضًا وتنديدًا  للقرارات التي اتخذت وأنه ليست هنالك رغبة في الجلوس والتفاوض مع المكون العسكري برمته، وأن المطالب تنحصر في تسليم السلطة للمدنيين وعودة العسكر للثكنات وانصراف الجيش للمهام الموكلة له.

ويرى البعض أن شعار اللاءات الثلاثة يتسق ويتفق كليًا مع القمع والقتل والانتهاكات التي حدثت وتحدث كالمداهمات والاعتقالات للثوار، وهو ما يجعله طرحًا مفهومًا وموضوعيًا وله مبررات منطقية، كرست ذلك الاتجاه الرافض للحوار والتفاوض السياسي مع العسكر.

لاءات غير واقعية

في المقابل يرى كثيرون أن الخيارات المطروحة حاليًا من قبل الثوار غير واقعية بحكم اختلال ميزان القوى، نتيجة للانقسامات وسط قوى الثورة سواء بسبب اختطاف بعض أحزاب الحرية والتغيير للقرار أو نتيجة لعبث أجهزة الانقلابيين بمدركات القوى السياسية فضلًا عن الشراء والبيع والإشاعات التي تسببت في إحباط الكثيرين، ما يخلق تعقيدًا وصعوبة في المشهد، فضلًا عن كثرة التقاطعات الحزبية والأيديولوجية مع وجود الحركات المسلحة ومدى إمكانية استيعابها والتعجيل بترتيباتها الأمنية.

ويذهب أنصار ما يعرف بالرؤية الواقعية إلى أن طبيعة اختلاف الآراء والأفكار والتنوع الإثني والقبلي لن يحسم ويقرب هوة الخلاف الدائر إلا بالاحتكام لصوت العقل والتحاور الموضوعي المؤسس وتقديم المصلحة العامة على المصالح الحزبية والشخصية الضيقة.

ولعل أبرز التوصيفات التي تنال من خيارات الثوار تلك التي استلهمت توصيف النظام البائد لخيارات ديسمبر بأنها خيارات صفرية وغير منطقية في عالم السياسة ولا تساعد في الإسهام بالحل السياسي بل وتعقد الأزمة أكثر مما هي عليه بانسداد حالة الأفق السياسي وأنه لا ثوابت في الممارسة السياسية كما يقول البعض وأنها أي السياسة تعرف بفن الممكن، بالتالي فإن الوقوف وراء المواقف الحدية لا يعجل ولن يصنع حلًا للازمة الراهنة بالبلاد.

ويصف القيادي الراحل بحزب الأمة القومي عبدالرسول النور تلك الخيارات بالصفرية، وقال بحسب تقارير إعلامية سابقة  (لا شراكة لا تفاوض لا شرعية) خيارات صفرية، لافتاً إلى أن العمل السياسي يقوم على التفاوض، وأضاف: (الأفضل في السياسة العمل على تحقيق خيارات ما تستطيع تحقيقه للوصول إلى ما تحب تحقيقه وليس العكس).

العصا من الوسط

من جانبه يذهب رئيس هيئة الإعلام بحزب الأمة القومي مصباح أحمد لـ (السوداني)، إلى أن الحوار الوطني غير مرفوض ولكن لا يمكن أن يقبل حوار مفتوح دون استحقاقات ولذلك القوى السياسية ولجان المقاومة وكل قوى الثورة لا يمكن أن تجلس لحوار بدون توفر شروط  أهمها إيقاف العنف وإطلاق سراح كافة المعتقلين، وأضاف: من أهم الشروط أن  يكون المكون العسكري على استعداد لإعادة الحكم المدني والسلطة المدنية، وأن يبدي استعداده للالتزام بالمهام المنصوص عليها دستوريًا بعيدًا عن الدخول في السياسة ويجب تشكيل لجنة تحقيق محايدة ذات صلاحيات واسعة  فيما حدث من فظائع بعد انقلاب  25 أكتوبر للتحقيق في كل الانتهاكات التي ارتكبت.

ويرى مصباح أن الحوار  يمكن أن يكون للتوافق علي رؤية لإنفاذ ما تبقى من فترة انتقالية بحكومة متوافق عليها وبرنامج عمل محدد يفضي إلى تحول ديمقراطي وتابع: لا بد من تهيئة المناخ للجلوس للحوار وإطلاق كافة المعتقلين ولا يمكن أن يجلس الناس لإجراء أي حوار ما لم يتوقف العنف والاعتقالات والانتهاكات لحقوق الإنسان  التي تتم وأن تعلن القوات المسلحة تسليم السلطة للمدنيين، كما أن الحرية والتغيير لا تمانع الحوار ما لم تتوفر شروطه لأن الحوار إحدى أدوات استعادة الشرعية الدستورية.

وقال المحلل السياسي د. عبدالناصر سلم في حديثه لـ (السوداني): الساحة السياسية السودانية تعاني من استقطاب حاد في الفترة الماضية وتعاني من تشرذم قامت بعض التيارات السياسية بالاستقواء بمحاور خارجية في سبيل إنجاح الملفات الداخلية مما يؤدي إلى إضعاف الدولة السودانية، منوهًا إلى أن الحكومة انشغلت عن التنمية والخدمات وتوفير الاحتياجات الأساسية في البحث عن حلول للازمة، مشيرًا إلى أن اللاءات الثلاثة نوع من كروت الضغط وأضاف: التفاوض هو الحل  ولا يمكن أن تكون اللاءات الثلاثة هي الحل للقضية السودانية،  فالمكون العسكري جزء من العملية السياسية والمكون المدني وأحزاب الحرية والتغيير لها دور ومكان في إدارة الدولة في المرحلة الانتقالية.

ويرى عبد الناصر أنه توجد أزمة سياسية واقتصادية  خصوصًا في ظل عدم قدرة الحكومة على استكمال اتفاقية سلام جوبا بسبب إيقاف الدعم الدولي  وتردي الأوضاع في بعض الأماكن الأمنية فكلها أسباب تدفع القوى المدنية إلى أن تجلس وتتحاور في سبيل إنقاذ البلاد، معتبرًا أن على الكل أن يقدم تنازلات، سواء المكون العسكري في السلطة أو الشارع والقوى السياسية في المعارضة. وأضاف: جميعهم يجب أن يسعوا إلى وصول البلاد إلى مرحلة انتخابات حرة نزيهة بإشراف دولي تضمن خلق حكومة يتراضى عليها الشعب السوداني أو ينتخبها الشعب عن طريق صندوق الاقتراع، كاشفًا عن صعوبة في تسليم السلطة للمدنيين، وقال: قضية تسليم السلطة للمدنيين فيها صعوبة بسبب ليس هنالك طرف له شرعية كاملة فأحزاب الحرية والتغيير في الساحة السياسية شرعيتها جاءت من أنها قادت الحراك وشاركت في اعتصام القيادة العامة ولا يمكن تسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة من الشعب.

لجان المقاومة ترد

دعوة دقلو والبرهان المتوافقة في المضمون والمختلفة في التوقيت، سارعت لجان المقاومة التي تقود الحراك الثوري في الشارع للرد عليها بعدم الالتفات للدعوة أصلًا للإجابة عليها بشكل مباشر، واكتفت بمواصلة عملها وفقًا ما تخطط له من تصعيد، معلنة ليل أمس الأول جدولها التصعيدي خلال شهر مارس، مكتفية باتباع تكتيك جديد يشمل جدول أسبوع واحد فقط بدلًا عن جدول شهري كما جرت العادة منذ انقلاب 25 أكتوبر، تم ابتداره يوم أمس الجمعة بمخطابات ثورية في المساجد ويستمر كذلك حتى أول مليونية في 8 مارس الموافق عيد المرأة في سياق تكريم ضمني للمرأة السودانية التي تقدمت صفوف الثورة.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

وزارة الطاقة: نعمل على إعادة التأهيل والتشغيل نستهدف استقرار الإمداد الكهربائي

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

قالت وزارة الطاقة، إنها تواصل عبر شركات الكهرباء المختلفة والفرق الفنية والهندسية، العمل بصورة مُتواصلة لتنفيذ خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل وفق أولويات عاجلة تستهدف استقرار الإمداد الكهربائي وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.

واوضحت الوزارة في بيانٍ، لها اليوم، أنّ ما يشهده المُواطنون من تحديات في الإمداد الكهربائي يرتبط بصورة مباشرة بحجم الدمار الذي أصاب الشبكة القومية، والذي أدى إلى تراجع مساهمة التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة، مقابل الاعتماد بصورة رئيسية على التوليد المائي، في ظل ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكات ومحطات التوليد.
وأكّدت أنّ قطاع الكهرباء يمر بظروف تشغيلية واستثنائية بالغة التعقيد نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد والنقل والتوزيع جراء الحرب والاستهداف الممنهج الذي طال عدداً من المنشآت الحيوية والاستراتيجية بالبلاد.
وأوضحت أنّ الجهود الجارية تتمثل في إعادة تأهيل عدد من خطوط النقل والتوزيع والمحطات التحويلية ومراكز التحكُّم، إلى جانب تسريع أعمال الصيانة بمحطات التوليد الحراري، خاصةً بمحطتي أم دباكر ومجمع قري، والعمل على تأمين الوقود وخطوط الإمداد اللازمة لاستقرار التشغيل.
وأضافت أنه “وفي إطار المعالجات العاجلة لتحسين الإمداد الكهربائي، تعمل الوزارة على إدخال وحدات في كل من محطتي قري1 وقري 4 إلى الخدمة خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية وتقليل ساعات القطوعات تدريجياً”.
وأشارت وزارة الطاقة إلى تواصل جهودها في استيراد وتصنيع محولات القدرة ومحولات التوزيع والمعدات الفنية المطلوبة، رغم التحديات المتعلقة بسلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التوريد، بالإضافة إلى تنفيذ ترتيبات لمُعالجة أزمة العدادات عبر التصنيع المحلي والاستيراد المباشر.
وأكّدت أنّ الأولوية الحالية تتركّز على تأمين الكهرباء للمرافق الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين، بما يشمل محطات المياه والمستشفيات والمؤسسات الخدمية والتعليمية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بعدد من المواقع الحيوية.
وكشفت أنه وفي إطار خططها المستقبلية، تمضي الوزارة في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة والتوسع في الربط الكهربائي الإقليمي، فضلاً عن تعزيز التعاون مع الدول والشركات الصديقة في مجالات إعادة التأهيل وتطوير قطاع الكهرباء.
ودعت المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمحافظة على الشبكة القومية، والتعاون في الحد من التوصيلات غير القانونية التي تؤثر سلباً على استقرار الإمداد.

أكمل القراءة

اخبار السودان

شيء من العدل والمساواة!! – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

لم تمض أيام على إنضمام قوات نسور الشرق الى حركة العدل والمساواة السودانية حتى لحقتها الحركة الشعبية – منصة التأسيس بالانضمام للعدل والمساواة

انضمام جماعات سياسية وتنظيمات عسكرية للحركة أقرب للظاهرة منه للحالة خاصة بعد اتفاق سلام جوبا والذي تبعه أكبر انضمام لجماعة (تماذج) للعدل والمساواة

الانضمامات المستمرة لحركة العدل والمساواة السودانية لها أسباب وللذكر وليس الحصر منها :-

* طرح العدل والمساواة السياسي الداعي للنظام الفدرالي لحكم البلاد بما في ذلك الفدرالية المالية

النظام الفدرالي للعدل والمساواة مطبق داخل الحركة نفسها من خلال تمثيل الأقاليم في التنظيم

المواقف الوطنية السابقة والمستمرة لحركة العدل والمساواة منذ دخولها ام درمان في العام ٢٠٠٨م والى اليوم

في ٢٠٠٨م امتدت ذراع العدالة والمساواة الطويلة الى ام درمان ولم يفصل بينها وبين الخرطوم الا النيل ومع ذلك لم تمتد ذراع العدل والمساواة الى شخص مدنى أو ملك خاص او عام ناهيك عن حرمة الأعراض

عندما خسرت حركة العدل والمساواة المعركة انسحبت بشرف وان كان للحرب مشجعين يومها لصفقوا لها على أسوار ام درمان!

لما عادت حركة العدل والمساواة بعد إتفاقية سلام جوبا فإن أول مهمة عسكرية لها كانت وصول الدكتور جبريل ابراهيم لجبهة الفشقة التى فتحت مع الجيش الاثيوبي ووضع جبريل كافة إمكانيات العدل والمساواة العسكرية تحت تصرف القوات المسلحة

تقدمت حركة العدل والمساواة حركات جوبا في الانضمام لمعركة الكرامة ونفذ جبريل عملية إجلاء السيد مالك عقار من الخرطوم وقاد الجميع الى بورتسودان حيث تمت إعادة الدولة السودانية

كل الذين قامت حركة العدل والمساواة بتجنيدهم خلال معركة الكرامة الجارية قال جبريل على رؤوس الأشهاد أنهم يذهبون للجيش مباشرة ولا يعودون اليه!

أعلاه شيء من العدل والمساواة!!

أكمل القراءة

اخبار السودان

في ذمة الله محجوب محمد خليفة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

تشاطر أسرة صحيفة (السوداني) الزميلة الصحفية سوسن محجوب الأحزانَ في وفاة والدها، المغفور له بإذن الله تعالى،

المرحوم/ محجوب محمد خليفة

الذي انتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً.

سائلين الله تعالى أن يجعله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

أكمل القراءة

ترنديج