طبق جبريل إبراهيم العائد “تحت الضغط” لولاية وزارية ثانية للمالية ضمن طاقم حكومة الأمل، الأربعاء زيادة صادمة على الدولار الجمركي لـ2.400 جنيه بعد أن تم خفضه في مايو/ أيار الماضي 2025 من 2167.11 الى 2092.6 جنيه تخفيفا للمعاناة عن الشرائح الفقيرة التي يطالها مباشرة سيف الزيادات الحكومية أياً كان نوعها وحجمها.
الزيادة الجديدة في الدولار لها سلبيات كبيرة، حيث تؤدي بشكل فوري لارتفاع كبير في الوارد من البضائع والسلع وتنسحب على قيمتها للمستهلك الأخير والذي يعاني الأمرين من الزيادات المضطردة منذ بدء الحرب وحتى الآن لشح الوارد والذي يرفع قيمة المتوفر منها بالأسواق.
أتوقع أن تجابه خزينة وزير المالية الخاوية تراجعا كبيرا في الإيرادات المباشرة التي تأتيها من الجمارك لإحجام الموردين عن الاستيراد بهذا السعر، مع احتمالات تعرض بعضهم للخسائر لدخولهم في التزامات خارجية لاستيراد كميات كبيرة من السلع والبضائع بالسعر السابق للدولار 2000 جنيه، هذا عدا تعطل حركة التخليص الجمركي بالموانيء وتقلص أعداد السفن المحملة بالواردات بسبب الإجراءات الجديدة.
وتراجع عدد السلع الواردة للبلاد والتي تربوا عن الـ7 آلاف وفقما أشارت الإحصائيات السابقة، وارتفاع تكلفة الخام المستورد للمصانع عامة، ومصانع المنتجات الغذائية خاصة ما يعرقل حركة الإنتاج المحلي.
لعل الوزير جبريل أكثر من يعلم بعواقب القرار الذي طبّقه بموجب سياسة تحرير وإلغاء العمل بالدولار الجمركي في تقييم السلع الواردة في يونيو/حزيران 2021 ولكن الوضع الراهن يا سيادة الوزير لا يتحمل أي ضغوط معيشية جديدة، بل يتطلب تركيزاً أعمق على معاش الناس حتى لا يفقد المواطن شعرة الأمل × حكومة الأمل.
موازنة أخيرة:
تحدث وزير المالية نهايات ولايته السابقة على المال العام عن إحجام المؤسسات المالية العالمية عن التحويل المباشر للحكومة لملايين الدولارات التي رصدت لمشاريع إنسانية وخدمية في السودان بعد انقلاب 25 أكتوبر وتحويلها لليونيسف وبرنامج الغذاء العالمي لتوظيفها بعيداً عن المالية، فماذا فعل جبريل في هذا الملف وما خطته المقبلة لإعادة الثقة في وزارته؟.
أنصحه باصطياد هذه الأموال الطائلة التي تؤخذ باسم السودان، بدلاً من فلاحته في حلب دم المواطن المعدم بأمر الحرب والغلاء والجبايات الحكومية وإعادة التوزير للترضيات السياسية!
والله المستعان،،،،
halahamza662@yahoo.com