اخبار السودان
مبادرة معتصم.. – السودان الحرة
نشرت
منذ 4 سنواتفي
بواسطه
اخبار السودان
* لم الشمل.. عبارة رائجة في السودان عموماً وفي الوسط الرياضي على وجه الخصوص، مع أنها قلما تتحول إلى واقع، إذ نادراً ما يفلح دعاة الصلح والعفو ولم الشمل في محاصرة الصراعات المتصاعدة على كل الصعد.. سياسياً واجتماعياً ورياضياً وجغرافياً.
* النزاع داء خبيث استشرى وتمدد في جسد السودان المسجى على فراش الموت سيما في الآونة الأخيرة.
* صراعات في كل مكان، ونزاعات متصاعدة وخلافات متأججة لا تهدأ إلا لتستعر من جديد، ليشب أوراها منذراً بتحول الوطن كله إلى رماد، سيما في الفترة الحالية، التي ضاعت فيها كل الثوابت، وتلاشت فيها المشتركات، وضعفت ممسكات الوحدة الوطنية في السودان.
* أذكر أنني كتبت موضوعاً قبل فترة عن تفشي الصراعات بين السودانيين، وتطرقت إلى شيوع ظاهرة رفض الآخر في بلادنا، وذكرت ما يلي: (لو التقى سودانيان في قعر جهنم لسعى أحدهما إلى إخراج الآخر منها رفضاً له.. لا حباً فيه)!
* إلام الخُلف بينكم إلام، وهذه الضجة الكبرى علام؟
* الرياضة تحديداً لا تحتمل الصراعات العنيفة، ولا تقبل ثقافة الكراهية، مثلما لا ترضى هيمنة الفاسدين عليها، وهي تمثل ساحة للمحبة، وميداناً يتعلم الناس فيه التنافس على الخير، وقبول الخسارة بروح طيبة، يطلق عليها (الروح الرياضية).
* في ساحات الرياضة وحدها يخرج المنتصر والخاسر متعانقين، ويحيي أحدهما الآخر بكل محبة.
* فيها تعلو قيم المشاركة على الكسب.
* عندما طرح الدكتور معتصم جعفر مبدأ (لم الشمل) في الوسط الكروي لم نستغرب تلك المبادرة منه.
* معتصم رجل متسامح بطبعه، هادئ وعقلاني وودود.
* تنطبق عليه عبارة (حلو المعشر) في أبهى معانيها.
* رجل منزوع من الشر، لا يبادر بالكعب، ولا تصدر من فمه كلمة نابية أو مفردة حادة، وقلما ينفعل لأي سبب، ومن يعرفونه عن كثب يؤكدون أنه رجل بر وإحسان، لا يتأخر عن غوث المحتاجين ونجدة الملهوفين وإعانة الفقراء والمساكين.
* عرف معتصم الوسط الرياضي منذ عشرات السنوات، وهو يكاد يكون الإداري الوحيد الذي تدرج في العمل الرياضي بنهج منطقي، إذ بدأ حياته الرياضية إدارياً في نادي النيل الحصاحيصا، قبل أن يتقلد رئاسة النادي ويتصعد منه لرئاسة الاتحاد المحلي، بعد أن أجمعت عليه كل الأندية في المنطقة.
* بعدها تصعد الرجل إلى الاتحاد السوداني لكرة القدم، وعمل عضواً في مجلس إدارته، ممثلاً لولاية الجزيرة، قبل أن يترقى ليتولى منصب أمين مال الاتحاد.
* بعدها عمل معتصم نائباً لرئيس الاتحاد، ثم لمع نجمه ليتولى رئاسة الاتحاد خلفاً للدكتور كمال شداد، الذي لم يتقبل طبيعة الحياة القائمة على التغيير، فاعتبر طموح معتصم للرئاسة خيانةً له، وغدراً به، مع أن معتصم لم يبادله العداء، ولم يتحدث عنه يوماً بسوء.
* لم تفاجئنا عودة معتصم لرئاسة الاتحاد، بإجماع قلما يحظى به إداري في السودان، حيث حملته أندية الممتاز والاتحادات المحلية على كفوف الراحة للمنصب المرموق، فعاد للرئاسة في أصعب وقت وأحرج ظرف.
* قبل أيام من الآن تحدث الدكتور معتصم، وعهدنا به أنه لا ينطق إلا خيراً.
* طرح مبادرةً للم الشمل الرياضي، ودعا إلى تصفية النفوس وتجاوز الخلافات والعمل يداً واحدةً لتطوير الكرة السودانية، التي هوت من حالق، وتدحرجت من القمة، لتحتل القاع بين رصيفاتها في القارة السمراء.
* فهم كثيرون قصده، وأدركوا أنه يعني بحديثه أنه لم يعد رئيساً لمجموعة التغيير، وأنه مكلف برعاية ودعم من صوتوا له ومن وقفوا ضده على حد السواء.
* أما من في قلوبهم مرض فقد عدوا حديثه مؤشر ضعف، وعلامة تراجع في مواجهة تنظيم النهضة الذي ناصبه العداء، وسعى لحرق شخصيته ونظم معارضة مبتدعة، لم نر لها مثيلاً في تاريخ الاتحاد العام.
* تلك لعمري سقطة لا تليق بمجتمع رياضي، ولا تشبه قيمه وموروثاته وشعاراته النظيفة، التي تقوم على احترام المنافسين وعدم الفجور في الخصومة.
* علماً أن التنظيم المذكور أشاع ثقافة البذاءة في الوسط الرياضي، وأصدر صحيفةً صفراء تنضح بالغثاء، وتضج بالشتائم والإساءات، مما استوجب محاسبة القائمين عليها، وتحويلهم إلى لجنتي الانضباط والأخلاقيات، كي يدفعوا ثمن ما اقترفته أياديهم ويصبحوا عبرة لمن يعتبر.
* لم الشمل لا يعني التغاضي عن تلك التفاهات، ولا يشجع على التسامع مع من يخرقون القوانين ويتحدون سلطة الاتحاد الشرعي.
* لم الشمل لا يعني التجاوز عن البذاءات التي أشاعها من لم تتقبل نفوسهم الخسارة في الانتخابات الأخيرة، التي شهدت ممارسات يندي لها الجبين خجلاً، حينما تم توظيف أجهزة الاتحاد العدلية لمحاربة الخصوم، وإقصاء المنافسين عن السباق الانتخابي للاتحاد.
* فليمض الدكتور معتصم في لم الشمل وليجتهد في جمع محبي الكرة الكرة السودانية على كلمة سواء، من دون تفريط في الثوابت، أو تغاض عن القوانين واللوائح التي تضبط النشاط.
* من يتجاوز القانون ويتخطى الخطوط الحمراء يحاسب، ولا استهداف لمن مارسوا حقهم القانوني في اختيار المرشحين والتصويت لمن يريدون.
* انتهى البيان.
آخر الحقائق
* على معتصم أن يوجه لجان الاتحاد باحترام القانون.
* عليه أن يراقب أداء اللجنة المنظمة للمسابقات تحديداً، بعد أن ظهرت عليها علامات المجاملة، وأرادت أن تميز فريقاً على الآخرين.
* فليسألها عن مبررات تأجيلها لمباراتي الهلال أمام حي الوادي نيالا وود نوباوي.
* عبارة (تقديراً لظروف الهلال الإفريقية) أصبح مثل اللبانة القديمة، تستخدم لتبرير كل تجاوز.
* لم تخدم اللجنة الهلال بقدر ما أضرت به، عندما أجلت مباراتيه الدوريتين.
* كيف تسمح لفريق بالتهرب من خوض مباراة دورية تقام قبل ثمانية أيام من مباراته القارية؟
* الأدهى والأمر أن تلك المجاملة الكريهة تمت برعاية ودعم النائب الأول لرئيس الاتحاد.
* لو أدى الهلال المباراتين لأصبحتا خير إعداد له لمباراته أمام الأهلي المصري.
* من عجب أن يتم تأجيل المباراة الدورية ليلعب الهلال مع خصمه نفسه (حي الوادي) ودياً، في التوقيت نفسه المحدد للمباراة الدورية!!
* حتى حديث عضو مجلس إدارة الاتحاد محمد سليمان حلفا عن بُعد مواقع المباريات في المجموعات الأربعة غير مقبول ولا مهضوم.
* ألم تكن اللجنة على علم بمواقع المجموعات عندما برمجت الدوري فيها أول مرة؟
* المدن دي بقت بعيدة فقط عندما حان وقت سفر الهلال إليها؟
* في المريخ ما زالت الفوضى تضرب بأطنابها في الفريق الأول.
* فقد الفريق خدمات مدافعه الكاميروني توماس بتقصير إداري قبيح.
* رفضت سفارة جنوب إفريقيا منحه تأشيرة سفر بسبب امتلاء الجواز.
* قبل مباراة القمة التي أقيمت في القاهرة عانى الهلال من مشكلة مماثلة لمحترفه النيجيري أجاجون.
* تمت معالجة الموضوع مع السفارة المصرية في السودان، وأفلح الهلال في استخراج جواز جديد للاعب خلال يومين في القاهرة.
* بقيت بعثة المريخ في مصر قرابة ثلاثة أشهر، من دون أن يكتشف جيش الإداريين المسئول عن الفريق أن لاعبهم بحاجة إلى جواز جديد.
* القطاع الرياضي ودائرة الكرة في المريخ بحاجة إلى مراجعة شاملة.
* كذلك فقد المريخ خدمات حارسه منجد النيل الذي رفض السفر مع الفريق إلى جنوب إفريقيا.
* غاب منجد عن مباراة الهلال بادعاء أنه مريض بالإسهال.
* ثم غاب عن مباراة المريخ الأخيرة مع الأمل بادعاء أن (رقبتو مشموطة)، قبل أن يتخلف عن السفر إلى جنوب إفريقيا.
* وضع الحارس الضعيف نقطة على آخر سطر لمسيرته المتعثرة مع المريخ.
* نتوقع أن يتم الاستغناء عن خدماته بعد إخضاعه لعقاب صارم.
* لو شفع له الأداء لتغاضينا على الأفعال.
* حسناً فعل المجلس بسعيه إلى ضم حارس الأمل المتميز جرس كافي.
* تابعت مباراة المريخ مع فهود الشمال وشاهدت الأداء اللافت للحارس الموهوب.
* لولاه لانتهت المباراة بفوز المريخ بخمسة أهداف على أقل تقدير.
* آخر خبر: (جرس كافي) خليفة محتمل للأسطورة حامد بريمة.
تابع ايضا
اخبار السودان
نهر النيل تشرع في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية
نشرت
منذ ساعتينفي
يونيو 19, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
أعلنت حكومة ولاية نهر النيل، عن حزمة إجراءات اقتصادية عاجلة لتوفير البنزين، و4 قطع خبز بألف جنيه، والبدء في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية.
وأشار أبوبكر محمد الأمين مدير الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية بولاية نهر النيل إلى قرار اللجنة العليا لانسياب السلع الضرورية بتثبيت سعر الخبز عند 4 قطع خبز بألف جنيه. وأكد أن مشكلة البنزين ستنتهي يوم غد، مرجعاً الندرة السابقة إلى تأخير فاتورة وزارة النفط، مبيناً أن تعديل التسعيرة الجديدة تم يوم الخميس الماضي، وستتحرك على إثره ناقلات الوقود من بورتسودان ومنطقة الهودي لمعالجة أزمة البنزين، متوقعاً استلام الولاية “حصة كبيرة”.
وأشار إلى قرار اللجنة العليا بمنع خروج السلع الأساسية خارج حدود الولاية، مع توجيه المديرين التنفيذيين بالمحليات لمراجعة وحصر المخازن الكبيرة بالأحياء.
وقال أبوبكر إن نهر النيل تمثل رأس الرمح للسودان وكل السلع الاستراتيجية تمر عبر عطبرة، كاشفاً عن اكتمال دراسات لتصدير أربعة محاصيل رئيسية هي المانجو والبطاطس والبصل والتوابل، مشيراً إلى تجهيز مخازن مبردة وجافة بالميناء البري والميناء الجاف ومطار عطبرة، بالإضافة إلى “قرية الصادر”.
وأضاف أن دخول خط السكة حديد للخدمة مطلع الشهر المقبل سيسهل عمليات التصدير للخارج، مؤكداً التواصل مع شركات متخصصة للدخول في عمليات التعبئة والتغليف.
وأعلن عن تشكيل محفظة للوقود مقابل الذهب بالشراكة مع شركات الامتياز وشركات معالجة الذهب والتعدين الأهلي وأسواق الذهب والشركة السودانية للتعدين، لافتاً إلى تكوين لجنة عليا برئاسة وزيرة المالية لتنفيذ المحفظة.
وأوضح أن رأس مال المحفظة سيكون من “الذهب الخالص”، بحيث تودع كل شركة ما يزيد عن 200 كيلو جرام من الذهب بالبنك المركزي، مشيراً إلى أن إنتاج الولاية يتجاوز 70% من إنتاج الذهب في السودان.
وتابع “سننطلق من هذه المحفظة لتأسيس محفظة للسلع الاستراتيجية، وسنكون نموذجاً لبقية الولايات والحكومة الاتحادية”.
وأكد أن منطقة الهودي ستتحول إلى مستودع احتياطي كبير للوقود، بوجود أكثر من 10 شركات عاملة بها حالياً.
اخبار السودان
أحمد القرشي يكتب: ذهب الحدود مع مصر.. حين تُصنع الفتنة من رمال الصحراء
نشرت
منذ 7 ساعاتفي
يونيو 19, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
تبنّت ما يُعرف بحكومة تأسيس التابعة لميليشيا الدعم السريع رواية مفادها أن الطيران المصري قصف معدّنين سودانيين داخل الأراضي السودانية. ثم تلقفت مؤسسات حزبية سودانية وجهات تقدّم نفسها باعتبارها “محايدة” هذه الرواية، ورددت الاتهامات ذاتها بلا تحقيق مستقل، ولا إحداثيات دقيقة، ولا مصدر رسمي يمكن الركون إليه.
وهنا يبدأ الخطر الحقيقي.
ليس لأن دم السودانيين رخيص، ولا لأن أرواح المعدّنين البسطاء يمكن أن تُطوى في صمت. على العكس تماماً: المعدّنون السودانيون في تلك الصحارى القاسية، في أغلبهم، فقراء دفعهم انسداد الحياة والحرب وانهيار الاقتصاد إلى مطاردة الذهب في أرض لا ترحم. كثير منهم يبحث عن بعض الستر لأهله، لا عن صراع حدودي ولا عن مغامرة سياسية.
لكن المأساة أن هؤلاء البسطاء يتحولون كل مرة إلى وقود لروايات ملوثة بالتناقض، تصنعها منصات الميليشيا، وتعيد ترويجها قوى سياسية لا تتردد في دوس أبسط محرمات المسؤولية الوطنية إذا وجدت في ذلك فرصة لكسب سياسي عابر.
القضية هنا ليست إنكاراً لوقوع احتكاكات أو اشتباكات أو حتى سقوط ضحايا في مناطق التعدين الحدودية. هذه مناطق منفلتة، رخوة، متداخلة، يختلط فيها المعدّن الفقير بالمهرب، والعربة المدنية بعربة السلاح، وحفر الذهب بمسارات المخدرات والبشر والذخائر. لكن تحويل كل حادثة فيها إلى “عدوان مصري على السودان” يحتاج إلى دليل، لا إلى هتاف.
الأخطر أن من يقود هذه الرواية اليوم هي الجهة ذاتها التي فتحت أبواب دارفور لجحيم الميليشيا، وارتكبت في أهلها المجازر، ثم تريد الآن أن تتحدث باسم المعدّنين الدارفوريين والفقراء والمظلومين. يا للعجب: من أشعل النار في البيت جاء يشرح للناس خطورة الدخان.
هناك خلط متعمد بين جغرافيات مختلفة. منطقة العيقاد أو العقيدات، والأنصاري، والعلاقي، تقع في نطاق صحراوي حدودي شرقي وشمال شرقي، حيث يمارس سودانيون التنقيب منذ سنوات، وتوجد رقابة مصرية مرتبطة أساساً بمنع التهريب وحماية الحدود. وفي هذه المناطق لم تكن المشكلة، في أصلها، نزاعاً حدودياً معلناً حول ملكية الأرض، بقدر ما هي مشكلة تماس أمني، وتهريب، وتعدين عشوائي، وضعف حضور الدولة السودانية.
أما جبل العوينات، فهو قصة جغرافية أخرى؛ يقع عند المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، وصار خلال السنوات الأخيرة ممراً خطراً لتهريب البشر والمخدرات والسلاح، وتستغل فيه بعض الشبكات تجمعات المعدّنين للتحرك والاحتماء والتسلل. وقد وقعت في هذا النطاق احتكاكات عدة، بعضها منشور ومتداول منذ عام 2024، ثم تطور الأمر في مارس الماضي إلى اشتباك أمني بالغ الخطورة، أعلنت مصر بعده مقتل ضابط كبير برتبة عميد على حدودها الجنوبية، وتحدثت دوائر مقربة عنه وعن جنود مصريين اشتبكوا مع مجموعات تهريب مسلحة.
القاهرة، رغم ذلك، لم تفتح الملف باعتباره انتهاكاً سودانياً يستدعي عقاب المعدّنين السودانيين أو التضييق على آلاف السودانيين الذين يدخلون مصر بطرق غير نظامية للعلاج أو هرباً من الحرب وغلاء التأشيرات وانسداد السبل. لم تُصعّد سياسياً، ولم تجعل من الحادثة عنواناً لعداء مع الشعب السوداني.
لكن رواية الميليشيا هذه المرة صيغت وكأن مصر تريد الاستيلاء على مناطق ذهب داخل السودان، وكأنها تطارد المعدّنين السودانيين لأنهم سودانيون. وهذه قفزة دعائية لا يساندها منطق ولا جغرافيا ولا سجل التعامل الحدودي المعروف. فمصر نفسها تعمل وتستثمر رسمياً وعبر شركاتها في نطاقات تعدين داخل مناطق تسيطر عليها أو تديرها، ولا تحتاج إلى صناعة حرب مفتوحة مع السودان حتى تبحث عن الذهب في صحراء منفلتة.
ثم إن مسألة حلايب وشلاتين، وهي قضية سودانية قائمة ومعروفة، لا ينبغي خلطها بكل حادثة تقع في الصحراء. الدفاع عن سودانية حلايب شيء، وتحويل كل اشتباك مع مهربين أو معدّنين مسلحين إلى حرب مصرية على السودان شيء آخر. هذا الخلط لا يخدم السودان، بل يخدم من يريد أن يمزق ما تبقى من علاقاته الإقليمية.
المؤلم أن سياسيين سودانيين باتوا يستسهلون استعارة الروايات غير الموثقة إذا خدمت خصومتهم مع الجيش. يرددون ما تبثه منصات الميليشيا، ثم يلبسونه ثوب السيادة. والسيادة منهم براء. فالسيادة لا تُدافع عنها ببيانات منقولة عن غرف التضليل، بل بتحقيق، وإحداثيات، وشهادات موثقة، وموقف دولة لا موقف غضب.
نعم، يجب حماية المعدّنين السودانيين. نعم، يجب التحقيق في أي سقوط لمدنيين. نعم، يجب أن تطالب الدولة السودانية بتوضيح رسمي إذا جرى عمل عسكري داخل أراضيها. لكن لا يجوز أن تتحول دماء البسطاء إلى سلعة سياسية في سوق الخراب، ولا أن تُستثمر أحزان دارفور مرة أخرى بواسطة القوى ذاتها التي تاجرت بآلامها.
القضية الحقيقية ليست أن مصر تريد السيطرة على ذهب السودان. القضية أن السودان ترك حدوده بلا دولة، وتعدينه بلا تنظيم، وفقراءه بلا حماية، وروايته بلا صوت رسمي. وفي هذا الفراغ، يدخل المهرب، وتتحرك الميليشيا، وتنتعش منصات الفتنة، ثم يُطلب من الناس أن يصدقوا كل ما يُقال لأن الدم حاضر والغضب حاضر.
لكن العقل الوطني لا يدار بالغضب وحده.
الواجب اليوم ليس الانجرار وراء فرية جديدة، ولا تبرئة أحد بلا تحقيق. الواجب هو أن تسأل الدولة السودانية وتجيب: أين وقع الحادث؟ من كان في الموقع؟ هل كان المعدّنون مدنيين بالكامل؟ هل كانت هناك شبكات تهريب مسلحة؟ هل دخلت قوة أجنبية؟ هل جرى تنسيق حدودي؟ ومن الذي يجبي من المعدّنين ويحميهم ثم ينسحب عند الخطر؟
هذه الأسئلة هي طريق الحقيقة. أما الصراخ، فهو طريق الفتنة.
إن أخطر ما في هذه الحملة أنها لا تدافع عن السودان، بل تدفعه إلى خصومة مجانية مع مصر، في لحظة يحتاج فيها السودان إلى كل سند إقليمي يحترم دولته وجيشه ووحدة ترابه. ومصر، في هذه الحرب، اختارت الوقوف مع الدولة السودانية ومؤسستها العسكرية التاريخية، لا مع الميليشيا التي خرّبت المدن وانتهكت البيوت وشرّدت الملايين.
لهذا تحديداً تريد الميليشيا ضرب العلاقة مع مصر. تريد أن يصبح كل مصري متهماً، وكل موقف مصري عدواناً، وكل حادث حدودي دليلاً على مؤامرة. إنها لا تبحث عن الحقيقة، بل عن عزلة السودان. ولا تبحث عن العدالة للمعدّنين، بل عن كسر سند الدولة.
من يصدق رواية الميليشيا بلا دليل لا يخدم الضحايا، بل يخدم القتلة.
ومن يخلط بين جبل العوينات، والعلاقي، والعيقاد، وحلايب، وبير طويل، يصنع خريطة للفتنة لا خريطة للحقيقة.
ومن يدافع عن السيادة عليه أولاً أن يدافع عن الدولة؛ لأن السيادة بلا دولة مجرد صدى في الصحراء.
أما السودان، فقد دفع من الدم ما يكفي. ولا يجوز أن ندفعه اليوم إلى حرب روايات جديدة، لأن بعض الساسة لا يجدون طريقاً إلى الضوء إلا بإشعال الحرائق.
نحن لسنا أمام نزاع حدودي جديد بين السودان ومصر، بل أمام محاولة لصناعة نزاع سياسي من مناطق تعدين رخوة، تستغلها شبكات تهريب ومنصات ميليشيا وقوى حزبية تبحث
عن أي نار لتشعل بها ما تبقى من جسور السودان.
اخبار السودان
السودان وقطر يبحثان مُعالجة الديون وعودة الاستثمارات
نشرت
منذ 12 ساعةفي
يونيو 18, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
بحث وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، المستشار محمد نور عبد الدائم، مع وزير المالية القطري، علي بن أحمد الكواري، سُبل تعزيز التعاون المالي والاستثماري بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بحضور محافظ بنك السودان المركزي الأستاذة آمنة ميرغني علي التوم.
وتناول اللقاء، ملف معالجة ديون السودان والجهود المبذولة لإعادة هيكلة الالتزامات المالية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السودان إلى الاندماج في النظام المالي الإقليمي والدولي.
كما ناقش الجانبان، التفاهمات المتعلقة بعودة الاستثمارات القطرية إلى السودان، وإعادة تنشيط نشاط المؤسسات المالية القطرية، بما في ذلك بحث استئناف عمل بنك قطر الوطني، دعماً لتدفقات التمويل والاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد اللقاء، أهمية توسيع آفاق التعاون المالي والاستثماري وفتح قنوات تمويل مباشرة للمشروعات ذات الأولوية، لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة والخدمات الأساسية، بما يدعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في السودان.
وشدد الجانبان على أهمية تنسيق المواقف داخل مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية بما يسهم في دعم السودان وتسهيل حصوله على التمويل اللازم لتنفيذ برامجه الاقتصادية والإصلاحية، بما يعزز الاستقرار والتنمية المستدامة.
نهر النيل تشرع في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية

أحمد القرشي يكتب: ذهب الحدود مع مصر.. حين تُصنع الفتنة من رمال الصحراء
السودان وقطر يبحثان مُعالجة الديون وعودة الاستثمارات
ترنديج
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدمجلس الوزراء يُجيز مشروع قانون نظام الحكم الإقليمي لدارفور
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
قرار بحفظ حقوق جميع الطلاب المنقطعين عن الدراسة بمؤسسات التعليم العالي بسبب الحرب
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
ضوابط جديدة لاستيراد وتوزيع المشتقات البترولية
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
أزمة الكهرباء.. الحل – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدجابر يترأس اجتماعاً للسيطرة على سعر الصرف وتوفير المشتقات البترولية
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدسيتم إعادة تأهيل 6 استادات – السودان الحرة
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
اتفاق مصري – إريتري حول أمن البحر الأحمر والسودان
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدالسودان: ثلاث وزارات تنعي الدولة.. حين تكذب الدولة على نفسها










