Connect with us

اخبار السودان

مرام البشير تكتب: الأسد العجوز يقضي على الأسد اليافع

نشرت

في


تدخل اليوم الحرب التدميرية التي يشنها الكيان المغتصب على إيران يومها الخامس ومازالت في أوجها وتزداد ضراوة؛ حربٌ خُطط لها منذ سنين وكانت خدعة التفاوض مفتاحها فعندما كانت المفاوضات مستعرة بين إيران وامريكا كانت الأخيرة تضع لمسات الغدر مع حليفتها لبدء حرب شاملة على إيران؛ هذه الخدعة الكبيرة من دولة بحجم امريكا تنسف كل السرديات عن نظريات التفاوض التي ينادون بأفضليتها على ميدان القتال سواء في السودان أو دول أخرى مما يجعلنا نرفع شعار “لا تبعد أصبعك عن الزناد حتى لو جلست للتفاوض”.

قُسمت الحرب التدميرية لتكون على مراحل قصيرة جداً بحيث لا تتعدى الأربعة عشر يوم وذلك لضخامة تكلفتها على الكيان إذا ما تحولت لحرب إستنزاف طويلة الأمد؛ فإسرائيل مقفولة تماماً منذ فجر الجمعة الماضية وكل شئ متوقف هناك ولا يمكن أن يستمر هذا لمدة أطول لذا جاءت المراحل سريعة وخاطفة فالسيطرة على المجال الجوي الإيراني والقضاء على النخبة من القادة والعلماء كانت المرحلة الأولى لتأتي المرحلة التانية لتدمر المرافق الأمنية والإستراتيجية بالإضافة لمؤسسات الدولة الحيوية كالوزارات ومراكز الأمن والشرطة.

المرحلتين هما تمهيد لمرحلة ثالثة ومهمة قد تتدخل فيها امريكا خاصة بعد رصد أساطيل بحرية أمريكية متجهة نحو الشرق الأوسط لتقضي على ما تبقي من الدولة الإيرانية إما بإستهداف المفاعلات النووية أو بإغتيال المرشد الأعلى، بعد ذلك وبحسب السيناريو الأمريكي سيُطبق برنامج إفراغ الدولة الإيرانية من نظامها القديم الذي تم تحضيره مبكراً من خلال تهيئة المناخ الداخلي ودعم الأقاليم الإنفصالية والمعارضة الإيرانية.

على الجانب الأخر فإن طهران ليست لقمة سائغة كما كان يظن نتنياهو ففي أقل من ثمانية عشر ساعة أمتصت الصدمة وردت بقوة، وعلى الرغم من أنها تستخدم مبدأ التدرج في القوة ويزداد تأثير ودقة صواريخها المتنوعة يوماً بعد يوم إلا إنها تفوقت في الثبات الإنفعالي لقياداتها وفي إلتفاف الشعب حولها النظام، بالإضافة لتفوقها الواضح في الحرب النفسية والإعلامية مقارنة بالإعلام ‎الصهيوني في ظل غياب كامل لسرديته المتهالكة وتعاطف عربي وشرقي واسع مع إيران.

إيران تملك كثير من الكروت العسكرية والحيوية التي يمكن أن تلاعب بها امريكا والكيان؛ فهي تقع في وسط ملئ بالقواعد الأمريكية التي ترتعب امريكا من إستهدافها تحت أى لحظة، القنابل القذرة أحد أهم السيناريوهات المحتملة لإيران بالطبع بعد إسِتنفاد ترسانتها الضخمة من الصواريخ والمسيرات الإنتحارية فالمنطق يقول إذا لم تتمكن من إمتلاك قنبلة نووية فلا يمكن أن تضيع فرصة تحويل “١٠” الف كيلو من اليورانيوم المخصب إلى قنابل أصغر لها قدرة إشعاعية مدمرة ويمكن تصنيعها بأقل جهد وفي أسرع وقت ممكن وتستطيع أن ترجح كفة الحرب لصالح طهران.

قفل مضيق هرمز بالتوازي مع قفل مضيق باب المندب بواسطة الحوثيون كذلك ورقة تمتلكها إيران إذا ما وصلت الحرب لمحراب نفطها المقدس فما الداعي لأن تمر 50% من إحتياطات النفط العالمي عبر حدودها المائية وموانئها وسفنها التجارية قد دُمرت أو عُطلت بالكامل؛ ناهيك عن أن إيران رغم العقوبات المفروضة عليها تظل لاعباً ضخماً في سوق النفط العالمي وأي تغيير طفيف في إنتاجها يعني زلزالاً في الأسعار وتأثيراً مباشراً على كل برميل يُتداول حول العالم.

بالنسبة للجوار الإقليمي لإيران خاصة الخليج العربي فأنه عقد تفاهمت منذ فترة مع طهران كان أساسها القضاء على الأذرع الإيرانية في المنطقة كسوريا ولبنان وجاء هذا بمباركة طهران نفسها مقابل الحفاظ على النظام الإيراني في الشرق الأوسط الجديد بمنظور القوى الصاعدة لا بمنظور الكيان وصفقاته المشبوهة.

القوى الإقليمية الصاعدة الجديدة على رأسها السعودية تحسبت لهذه الحرب منذ وقت طويل لذلك سارعت لتأمين جبهتها الخارجية بتفاهمات مقبولة لدى طرفي الحرب مما يجعلها منحازة لإيران في نظر الكيان؛ لكنها تعى تماماً أن طهران هى خط الدفاع المتقدم بالنسبة لدول المنطقة فإذا أنهزمت أمام الكيان سيفتح شهيته لمزيد من العداء مع الدول الأخرى كباكستان ومصر التي يبدو أن نظامها يقف قلباً وقالباً مع طهران.

أما بالنسبة للسودان فهو من البُعد بمكان ما يجعله ينغلق على نفسه ويجاري إنشغال الكيان بحربه الضروس ليُجهز على ما تبقي من المليشيا المتمردة ويفرض سيطرته على بقية المناطق؛ ويبدو أن الجيش السوداني الذي تمر بعض متحركاته بفترة هدوء يسبق العاصفة خاصة على حدود السودان الغربية يخطط لذلك.

أخيراً إختار الكيان مسمى “الأسد اليافع” ليطلقه عدوانه الغاشم نكاية بالأسد الإيراني الذي يُعتبر رمزاً هاماً وجوهرياً في الهوية الوطنية الإيرانية ويظهر في العديد من الرموز والشعارات في إيران؛ الإقتتال الشرس بين الأسدين أحرج السردية المُختلقة في مراكز الدعاية الصهيونية والتي تُروج لأن الدولتين على وفاق تام وليس بينهما عداوة حقيقية وأن طهران وتل أبيب هما وجهان لعملة واحدة؛ ما جرى في الأيام الماضية من قتل وتدمير هو أكبر دليل على موت هذه السردية البالية التي خدّرت العالم العربي لوقت طويل الآن مع إنكشاح الحقائق وتكشفها سيكون التغيير القادم والمتعدد الأقطاب سلساً ومستساغ الطعم خاصة في الشرق الأوسط.

اللهم برداً وسلاماً على السودان.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

ضبط شحنة بضائع ضخمة بالحدود مع شمال كردفان كانت في طريقها لمناطق التمرد

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم – السوداني 

وقف والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، برفقة المدير التنفيذي لمحلية أم درمان سيف الدين مختار، على إنجاز أمني كبير تمثّل في ضبط 13 شاحنة محملة بالسلع الاستهلاكية بقرية (عد حماد) على الحدود الشمالية لولاية شمال كردفان مع ولاية الخرطوم، كانت في طريقها لإمداد الدعم السريع المتمردة على بُعد 60 كيلومتراً من الموقع.

وأشاد الوالي بجهود لجنة أمن محلية أم درمان والخلية الأمنية والقوة التي قادها العميد عصام، واصفاً العملية بالضربة القاضية للشبكات الإجرامية التي تتلاعب بقوت المواطنين وتعمل على إمداد العدو. وأكد أن هذه الضبطية تأتي إنفاذاً لقراره الولائي القاضي بحظر نقل وتسريب السلع بالحدود الغربية إلا بتصريح رسمي، مع مصادرة المواد والوسائل المستخدمة.

تضمنت الشحنة المهربة كميات ضخمة من السلع الأساسية، شملت أكثر من 1,000 جوال سكر و3,000 جوال دقيق و89 جوال عدس و50 جوال أرز و100 جوال ملح و116 كرتونة شعيرية، و78 كرتونة شاي و26 كرتونة بسكويت.

وتم تحريز المضبوطات والمركبات (11 شاحنة كبيرة و2 نقل) بنقلها إلى مقر المحلية تحت إشراف وكيل النيابة الأعلى، فيما أُلقي القبض على عدد من المتهمين يخضعون حالياً للتحريات لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

أكمل القراءة

اخبار السودان

مناوي يعلن تدمير 8 مجموعات عسكرية للدعم السريع

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم — السوداني

أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، عن تكبيد الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، كاشفًا عن تدمير ثماني مجموعات عسكرية تابعة لـ(آل دقلو) بالكامل خلال اليومين الماضيين، إثر ضربات ميدانية ونشاط للالتفاف نفذته القوات المسلحة بمشاركة القوة المشتركة والمقاومة الشعبية.

وأكد مناوي في منشور له بحسابه الرسمي على الفيسبوك، أنّ العمليات العسكرية المتزامنة أسفرت عن تحرير 5 مناطق استراتيجية، إلى جانب استعادة السيطرة الكاملة على طريق الصادرات الاستراتيجي الرابط بين ولاية شمال كردفان والعاصمة الخرطوم، وهو ما يمثل ضربة لخطوط إمداد الدعم السريع وتحركاته.

وأشار حاكم الإقليم إلى أن هذه التطورات الميدانية تمثل بداية الانهيار الفعلي للتمرد، مشددًا على أن استعادة السيطرة على الطرق والمناطق الحيوية تقرب الشعب السوداني من استعادة أمنه وهيبة الدولة. مؤكدًا على استمرار القوات المسلحة والقوى المساندة لها في العمليات الميدانية حتى تطهير كامل التراب الوطني.

أكمل القراءة

اخبار السودان

القائد العام أمرنا بالزحف – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وجه عدّة رسائل.

قال عضو مجلس السيادة، ورئيس هيئة أركان الجيش ياسر العطا، إنّ القائد العام أمر بالزحف حتى أم دافوق وكل القوات معنوياتها عالية والتجهيزات عالية موجات موجات حتى تتحرر البلاد.

وأضاف” ليس أمام الجنجويد إلا الاستسلام ووضع السلاح وعلى المرتزقة الهروب وأن ينفدوا بأنفسهم”.

وأكّد العطا، أنه ليس أمام ميليشيا الدعم السريع إلا الاستسلام ووضع السلاح، موضحًا أنّ المرتزقة الذين يقاتلون مع الدعم السريع من إثيوبيا وجنوب السودان والصومال واليمن وسوريا وأوكرانيا وكولومبيا وتشاد وليبيا والنيجر ومن كل غرب إفريقيا عليهم الهروب والنفاد بأنفسهم.

 

أكمل القراءة

ترنديج