Connect with us

اخبار السودان

هل تتخذ روسيا من إفريقيا ساحة لحرب باردة جديدة؟

نشرت

في

هل تتخذ روسيا من إفريقيا ساحة لحرب باردة جديدة؟


 ترجمة: سحر أحمد

أثارت زيارة وفد سوداني رفيع مؤخرًا إلى روسيا مخاوف المسؤولين في الإدارة الأمريكية، سيما وأن توقيت الزيارة جاء في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا، وإعلان الولايات المتحدة والدول الغربية إجراءات عقابية ضد موسكو، ضاعف من هذه المخاوف تصريحات نائب رئيس المجلس الانتقالي محمد حمدان دقلو إنه لا توجد مشكلة في إقامة قواعد عسكرية روسية أو لغيرها من الدول، على البحر الأحمر، إذا كانت تحقق مصلحة السودان، ولا تهدد أمنه القومي.

 

 

مخاوف استراتيجية

 

من جانبها قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن هذه المخاوف الأمريكية تكمن في فرضية العودة إلى الاتفاق بين السودان وروسيا. الذي نوقش في عام 2017 بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المخلوع عمر البشير، والذي بموجبه تحصلت موسكو على عقد إيجار مدته خمسة وعشرون عامًا لبناء قاعدة في بورتسودان. لافتة إلى أنه يمكن لروسيا، التي تواجه عزلة حاليًا بسبب العقوبات المفروضة عليها، أن تجد حلفاء في إفريقيا. ومن بينها السودان الذي يبدو أنه مستعد لاستضافة قاعدة عسكرية على أراضيه.

وبحسب صحيفة المال الأمريكية فإن الولايات المتحدة فعلت كل ما في وسعها لإلغاء الاتفاق على هذه القاعدة البحرية الروسية المحتملة.

 النفوذ الروسي

في ذات الوقت، تساءل تقرير حديث بموقع “بي بي سي” بعنوان “نزاع أوكرانيا: كيف أقامت روسيا علاقات أوثق مع إفريقيا”، عن نهج روسيا في توسيع نفوذها في افريقيا، مشيرًا إلى أن روسيا عملت على توسيع نفوذها في إفريقيا في السنوات الأخيرة، وأنها ستتوقع من حلفائها الجدد تقديم الدعم بعد غزوها أوكرانيا، أو على الأقل البقاء على الحياد، في الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة. من ليبيا إلى مالي والسودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وموزمبيق وأماكن أخرى، أصبحت روسيا أكثر انخراطًا – غالبًا عسكريًا بالمساعدة في محاربة المتمردين أو الجهاديين.

ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من أن الاتحاد الإفريقي قد أعرب عن قلقه بشأن التحركات الروسية في أوكرانيا إلا أنه التزم الصمت حيال أي انتقادات توجه إلى موسكو، وكانت أغلب الدول الإفريقية فيما عدا كينيا، العضو غير الدائم حاليًا، أصواتها خافتة بهذا الشأن.

واعتبر التقرير أن زيارة الوفد السوداني إلى موسكو مؤشر على العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأنها تعتبر مثالًا واضحًا على كيفية تغير التحالفات في إفريقيا.

مخاوف أوروبية

ويبدو أن توسع روسيا في علاقاتها بإفريقيا لا يثير مخاوف الولايات المتحدة فحسب، ولكن مخاوف أوروبا أيضًا، حيث اعتبر المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وهي مؤسسة فكرية تتخذ من برلين مقرًا لها في تقرير حديث أن إفريقيا ساحة للتنافس بين روسيا وأوروبا، حيث عززت روسيا نفوذها بشكل ملحوظ في إفريقيا في السنوات الأربع الماضية. وكان العديد من القادة الأوروبيين والأفارقة قلقين بشأن هذا الاتجاه. لكن أوروبا فشلت في التعامل معها باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا، وانتقد التقرير تراجع الدور الأوروبي في إفريقيا.

ولفت التقرير إلى أنه بغض النظر عن نوايا روسيا الأصلية، فإن دورها في إفريقيا يأخذ معنى جديدًا في ضوء حربها الشاملة على أوكرانيا. حيث عمقت الحرب الانقسام بين روسيا والغرب في أول أسبوعين فقط، مما أدى إلى إجراءات اقتصادية معلنة بين الجانبين.

ويقول التقرير إنه من وجهة النظر الاستراتيجية الجديدة التي تبنتها روسيا منذ إطلاقها غزوها الشامل لأوكرانيا،  أن لدور إفريقيا بعدين رئيسيين. أولاً ، تعتبر روسيا إفريقيًا مصدرًا لسلع مثل المعادن النادرة أو القيمة. ميزات استخراج الذهب في كل توسع روسي حديث في إفريقيا تقريبًا. هذا النشاط، الذي بدا أنه مجرد تربح قبل أسابيع فقط، من المرجح أن يصبح الآن جزءًا من جهد منسق لبناء صندوق حرب قد يساعد روسيا في التغلب على العقوبات الغربية. ثانيًا، يمكن لروسيا استخدام إفريقيا كميدان بديل لإضعاف أوروبا وبالتالي تخفيف الضغط على القوات الروسية في أوكرانيا. قد يتخذ هذا شكل خلق حالة من عدم الاستقرار لتحويل انتباه الأوروبيين إلى الجنوب، وتقسيم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول قضية المنطقة التي يجب تحديد أولوياتها.

دعم تاريخي

وكانت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي قد تناولت في تقرير سابق لها “الدور الروسي في مستقبل السودان”، واستعرضت في تقريرها الذي يمكن اعتباره قراءة لما يحدث حاليًا، دعم موسكو للمجلس العسكري بالسودان، وانضمامها في العام 2019، إلى الصين في تعطيل إقرار مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يُدين قتل المدنيين ويناشد القوى العالمية الدعوة إلى وقف فوري للعنف. ومن أجل تبرير موقف موسكو في ذلك الوقت، وصف نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، مشروع القرار بأنه “بيان غير متوازن من شأنه أن يتسبب بإفساد الوضع”. وبعد عدة أيام، دعم نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف كلام بوليانسكي مضيفاً أن موسكو تعارض “التدخل الخارجي في السودان”.

ولفت التقرير الذي أيدته الوقائع الحالية إلى أن الدفاع الروسي المستميت عن المجلس العسكري الانتقالي في السودان داخل مجلس الأمن الدولي، يُظهر الأهمية المتزايدة التي يكتسيها الاصطفاف الروسي إلى جانب الخرطوم انطلاقاً من مصالح موسكو الاقتصادية وتطلعاتها الجيوسياسية في إفريقيا جنوب الصحراء. وعلى ضوء الأهمية المتنامية للشراكة بين موسكو والخرطوم، عمدت روسيا إلى نزع الشرعية عن المعارضة السودانية من خلال بذل سلسلة من الجهود تمثّلت في شن حملة تضليل متطورة، وإرسال مجموعة من شركات التعاقد العسكرية الخاصة لتدريب الضباط العسكريين السودانيين، وإقامة شراكة مع الحلفاء الإقليميين الأقرب إلى المجلس العسكري الانتقالي لقمع التظاهرات. وأشار التقرير إلى أنه على المدى الطويل، تأمل روسيا بترسيخ نفوذ المجلس العسكري على العملية الانتقالية في البلاد، فيما تتملص من الاتهامات الموجّهة إليها بأنها حرّضت المجلس على اللجوء إلى القمع الذي تسبّب حتى تاريخه بمقتل المئات من المحتجين.

موجبات جيوسياسية

وعلى الرغم من أن موجبات جيوسياسية متعددة تدفع بروسيا إلى دعم الجانب العسكري الانتقالي، تكتسي العقود البارزة التي وقّعتها روسيا مع الحكومة السودانية وخططها لبناء قاعدة على البحر الأحمر أهمية خاصة. فقد وافق المجلس العسكري الانتقالي على الإبقاء على العقود الروسية الضخمة في قطاعات الدفاع والتعدين والطاقة في السودان، علماً بأن هذه العقود توسّعت إلى حد كبير في الأعوام الأخيرة. وفقاً لمعهد استوكهولم الدولي للأبحاث عن السلام، ويأتي السودان في المرتبة الثانية في قائمة الدول الإفريقية التي تشتري الأسلحة الروسية، بعد الجزائر، ويُشار في هذا الصدد إلى أنها اشترت 50 في المئة من أسلحتها من روسيا عام 2017. وحصلت شركة التعدين الروسية M Invest على وصول تفضيلي إلى احتياطات الذهب السودانية عام 2017، بعد انعقاد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السابق عمر البشير في سوشي. وبما أن البنى التحتية السودانية تساهم في نقل النفط من جنوب السودان إلى الأسواق العالمية، أعربت روسيا عن اهتمامها ببناء معمل لتكرير النفط في السودان بغية زيادة أرباحها من صفقات التنقيب عن النفط في جنوب البلاد.

وإلى جانب هذه العقود، تتطلع روسيا إلى بناء قاعدة في الساحل السوداني المطل على البحر الأحمر لزيادة تأثيرها في القرن الإفريقي وتوسيع حضورها في مضيق باب المندب. وكان الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير قد طلب من روسيا النظر في بناء قاعدة على البحر الأحمر في نوفمبر 2017، بسبب المخاوف من تدخلات أمريكية مناوئة في الشؤون الداخلية السودانية. وقد تلقّفت روسيا هذه الدعوة بحماسة شديدة لأنها تعتبر أن تردّي علاقات الحكومة السودانية مع الولايات المتحدة يعزّز من حظوظها للحصول على تفويض من حكومة البلاد من أجل بناء قاعدة في الساحل السوداني المطل على البحر الأحمر.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

السودان.. السلطات تعلن عن تحقيق ضبطية نوعية – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

بحسب وكالة السودان الرسمية.

تمكنت قوات مكافحة التهريب في الولاية الشمالية من ضبط 10 سيارات “بكاسي” محملة بالوقود ومواد مختلفة بجانب كميات من الزئبق.

وقال مدير مكافحة التهريب في الولاية عاطف الرضي في تصريح صحافي، إن كمية الوقود المضبوطة تقدر بـ 3045 لتراً، إلى جانب بندقية “كلاشنكوف” ومواد غذائية متنوعة، وزئبق غير مصحوب بمستندات رسمية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

شؤون الخدمة يعلن تنفيذ زيادة الأجور

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم ـ السوداني

أعلن ديوان شؤون الخدمة المدنية شروعه في تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بتحسين أجور العاملين بالدولة، وذلك اعتباراً من الأول من مارس 2026م.

ونوه إلى أن الجهات المختصة، ستنفذ الزيادات وفق ضوابط محددة تضمن الشفافية والالتزام بالقوانين المنظمة للخدمة المدنية، مع متابعة دقيقة لتطبيق القرار على أرض الواقع لضمان وصول الفوائد إلى المُستحقين.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان… هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟ – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

لم يكن انشقاق اللواء النور أحمد آدم، المعروف بالنور القبة، عن «قوات الدعم السريع» وانضمامه إلى صفوف الجيش السوداني مجرد خبر عسكري عابر، بل تطور أثار أسئلة عميقة حول تماسك هذه القوات ومستقبلها، في لحظة تواجه فيها ضغوطاً ميدانية متزايدة، وخسائر متلاحقة. فالرجل لا يُعد قائداً عادياً داخل «الدعم السريع»، بل أحد الوجوه البارزة التي ارتبطت بمسيرتها منذ نشأتها، وشاركت في أبرز معاركها خلال الحرب الحالية.

ورغم الضجة الكبيرة التي صاحبت انشقاقه وانضمامه إلى صفوف الجيش، فإنَّ هذه الخطوة ليست الأولى، وربما لن تكون الأخيرة. فقد شهدت «قوات الدعم السريع» انشقاقات سابقة، أبرزها انشقاق أبو عاقلة كيكل وانضمامه بقواته للقتال إلى جانب الجيش في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وهي خطوة شكَّلت ضربة عسكرية ومعنوية كبيرة، وساعدت عملياً في عمليات تحرير ولاية الجزيرة ثم الخرطوم، ولاحقاً في دعم العمليات بمحور كردفان.

السؤال الآن: ما حجم التأثير الذي سيحدثه انشقاق اللواء القبة؟ وهل سيكون بداية تصدع أكبر داخل «الدعم السريع» يغير موازين الحرب؟

النور القبة يختلف عن كيكل من حيث عمق الارتباط بـ«قوات الدعم السريع»، إذ إنه كان من قادتها منذ تأسيسها، في حين أن كيكل انضم لها بعد اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023. كما أن القبة ينتمي إلى الحاضنة الاجتماعية ذاتها التي تستند إليها «قوات الدعم السريع»، وشارك في معظم المعارك الرئيسية في الخرطوم والجزيرة ودارفور، وبشكل خاص في معارك مدينة الفاشر. من هذا المنطلق فإنَّ انشقاقه يوجه ضربة قوية لـ«الدعم السريع» تتجاوز البعد العسكري إلى زعزعة صفوفها لا سيما أنها ارتبطت أيضاً بتداعيات اقتحام منطقة مستريحة معقل موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري، الذي غادر المنطقة وتوجه إلى بورتسودان ثم إلى أم درمان مؤكداً موقفه الداعم للجيش في المعركة ضد «الدعم السريع».

وقد أثار انشقاق القبة وانضمامه إلى صفوف الجيش تفسيرات متباينة بين مؤيد ومشكك ورافض. يرى كثيرون أنَّ نجاح الجيش في استقطاب «الرجل الثالث» في «الدعم السريع» يمثل ضربة موجعة لها، فهو يعرف كثيراً من أسرارها، وخروجه سيضعف صفوفها ويضرب معنوياتها، ويشجع آخرين على اللحاق به. كما أنَّ انشقاقه يعكس حالة تململ حقيقية في صفوف «الدعم السريع» بعد الضربات التي تلقتها في ولاية الجزيرة والخرطوم، ثم في جبهات كردفان، وما رافق ذلك من ضغوط على خطوط الإمداد تراجع الروح المعنوية.

في المقابل هناك من ينظر إلى انشقاق القبة بعين الشك، ويراه حركة تكتيكية من بعض مجموعات «الدعم السريع» التي تحاول الحفاظ على نفسها، انتظاراً لتحولات تعيد ترتيب الأوراق. وذهب البعض إلى التحذير من أن يكون بعض «المستسلمين» أحصنة طروادة للتغلغل في العاصمة وإعادة إشعال الحرب فيها مجدداً.

وهناك أيضاً قطاع واسع يرفض تماماً رؤية قيادات ومقاتلين من «الدعم السريع» يُستقبلون بهذه الحفاوة، بعد كل ما ارتكبته هذه القوات من انتهاكات واسعة، وما تسببت فيه من معاناة هائلة للسودانيين. فبعد ثلاث سنوات من الحرب، تشكَّل حاجزٌ نفسي سميك بين غالبية السودانيين وهذه القوات، وهو ما ظهر في ردود الفعل الغاضبة على مقطع فيديو متداول لاثنين من الأفراد بزي «الدعم السريع» قالا إنهما في أم درمان. وقد سارعت قوات القبة إلى نفي أن يكون هؤلاء من عناصرها، مؤكدة أن الفيديو صُوّر في نيالا لإثارة البلبلة.

ومع تفهم الغضب الشعبي، فإنَّ قيادة الجيش ربما تنظر إلى هذه الانشقاقات من زاوية أنَّ هناك أولوية لإضعاف الخصم، وتقليل تكلفة الحرب، بمعنى أنَّ استقطاب قيادات مؤثرة من «الدعم السريع» قد يُسرع من تفككها ويحد من قدرتها على مواصلة القتال.

فالمؤكد أنَّ الانشقاق أحدث هزَّة داخل «قوات الدعم السريع» ودفع وجوهاً معروفة فيها مثل علي رزق الله (السافنا) إلى توجيه انتقادات علنية إلى قيادتها، متحدثاً عما وصفه بغياب الرؤية والارتباك القيادي، وسوء الإدارة، وعدم الانضباط، واستغلال الموارد، والتعدي على ممتلكات المواطنين. من جانبه، أصدر قائدها محمد حمدان دقلو (دقلو)، قراراً بتجريد اللواء القبة من رتبته، والحكم عليه بالإعدام غيابياً. لكن هذه القرارات، بدلاً من إنهاء حالة التململ، قد تفاقمها، في ظلّ الشكاوى من الفوضى، وانقطاع الرواتب، وعدم توفر الخدمات والعلاج، ووجود عنصرية وتمييز قبلي. اللواء القبة نفسه وصف في تصريحات بعد انشقاقه، «قوات الدعم السريع» بأنَّها تسير «نحو الهاوية».

في المحصلة، شكَّل انشقاق النور القبة ضربة معنوية واضحة لـ«الدعم السريع»، لكنَّه لن يتحوَّل إلى نقطة فارقة إلا إذا تبعته انشقاقات أخرى، أو إذا لعب الرجل وقواته دوراً مؤثراً في معارك دارفور، مثلما حدث في الجزيرة بعد انشقاق كيكل. وحتى ذلك الحين تبقى أهميته الكبرى فيما يمكن أن يقدمه للجيش من معلومات ميدانية، ومن علاقاته مع قادة آخرين.

أكمل القراءة

ترنديج