القاهرة: وكالات
يزور السودان، وفد شعبي مصري، بقيادة وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي، من أجل المزيد من التقارب والحوار من أجل صياغة رؤية مشتركة لمستقبل يقوم على مواجهة التحديات التي تُواجه البلدين.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط: “انطلاقاً من ظروف تاريخية تستوجب قيام كافة الأطراف الفاعلة في المشهدين السياسي المصري والسوداني بأدوراهما المنوطين بها للمساهمة في مزيد من التقارب بين الشعبين الشقيقين، اجتمعت نخبة من الفاعلين في المجتمع المدني المصري من خلفيات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وأكاديمية من أجل المساهمة الفاعلة في تعميق العلاقات المصرية – السودانية التي يتعين أن تقوم من الآن فصاعدا على أسس جديدة تغلب النظر برشد إلى المستقبل ورؤية التحديات الجسام بدلاً من اجترار الماضي، الذي يمكن أن يكون ملهماً في استدعاء دروس مهمة، لكنه لا يمكن أن يظل عائقاً أمام الحركة إلى الأمام”.
وأشارت الوكالة أن الشعبين السوداني والمصري يمران بفترة استثنائية في تاريخهما الممتد من حيث نضال شعبيهما من أجل بناء دولة جديدة تقوم على قيم الديمقراطية والعدل والمواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات وبناء علاقات دولية متوازنة.
وأوضحت أن وفد المجتمع المدني المصري يستشعر الظروف الراهنة التي يمر بها السودان والمنطقة والعالم، الشيء الذي استوجب تحركاً متقناً وسريعاً من أجل الشروع في حوار بنّاءً وناضج مع مكونات المجتمع السوداني.
وأضافت الوكالة: “زيارة الخرطوم وجهة مناسبة لإطلاق حوار مصري – سوداني يقوم على مجموعة من المحددات الجديدة التي تتناسب مع حجم التطورات العالمية التي باتت تدفع في طريق إعادة صياغة الأفكار وبناء تحالفات إقليمية وتكتلات عابرة للحدود في سبيل تحقيق المصالح المشتركة للشعوب التي تعاني اليوم من وطأة الأزمة العالمية الكبرى بين روسيا وأوكرانيا التي كشفت عن هشاشة النظام الدولي وعدم عدالته عندما يتعلق الأمر بالأمن الاقتصادي وحماية النظام المالي للدول المختلفة والأمن الغذائي”.
وأوضحت أن المتغيرات تدفع مصر والسودان إلى مزيد من التقارب والحوار من أجل صياغة رؤية مشتركة لمستقبل يقوم على مواجهة التحديات بكثير من العُمق في التناول والرشد، وفي صياغة قرارات تُصب في صالح شعبي البلدين.
ونوهت أن الحوار المنشود لا يمكن أن يكون فقط بين السياسيين في البلدين، وأوضحت أنه حتى يأتي ثماره ينبغي أن يتسع ليشمل كل مكونات المجتمع المدني ومجتمع المال والأعمال ورجال الصناعة والاقتصاد والمثقفين والأكاديميين والإعلاميين.
وقالت إن وفداً من المجتمع المدني المصري يحدوه الآمال العريضة بأن تشكل زيارة الخرطوم منعطفاً مهماً في سبيل الوصول إلى أجندة جادة للحوار بين البلدين حول مستجدات المتغيرات الكبرى في عالم اليوم، بغض النظر عن تطورات الشأن السياسي، فما يصبو إليه الوفد هو وضع أجندة متقدمة لحوار أكثر نضجاً بين شعبين يجمعهما مصير مشترك على مدى آلاف السنين.