Connect with us

اخبار السودان

(وَد المَكِّي) حكاية قرية أُبادتها الحرائق

نشرت

في

(وَد المَكِّي) حكاية قرية أُبادتها الحرائق


الخُرطوم: اليسع أحمد

خليفة أحمد محمد مواطن يسكن قرية (ودالمَكِّي) بمحلية أم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان، يقول خليفة لـ(السُّوداني) إنه فوجئ وأفراد أسرته نهار الجمعة الماضي بظهور نيران كثيفة داخل قطيته التي يجلسون بها وتمدد آلسنة اللهب بعدد من منازل القرية الأمر الذي أربك الحاضرين وأدخل الخوف والذُّعر وسط النساء والأطفال وكبار السن، وأكّد خليفة عدم وجود أي أسباب موضوعية لاشتعال تلك الحرائق، ووصف النيران بـ(المخيفة) حيث لا يستطيع أحد مواجهتها، وكشف عن استمرارية وتواصل اشتعالها منذ الجمعة الماضي الذي أحرقت فيه (25) منزلاً وحتى مساء أمس وصلت (83) منزلاً (حوش) تسكنها عدد (203) أسر، وكشف عن حرق معظم منازل القرية وحسب قوله (النار ما فضّلت لينا حاجة خلتنا قاعدين في السّهلة)، (السُّوداني) استنطقت جهات الاختصاص معاً للتفاصيل.

اتهام الجن:
خليفة عاد ليُؤكِّد لـ(السُّوداني) أن الحرائق التهمت منازل القرية بشكل كامل، وأن المتبقي منها فقط (بويتات) على حد قوله – وأقلّ من (10%) كما أحرقت محاصيلهم الزراعية في المخازن، واتهم خليفة (الجن) بأنه المتسبب في اشتعالها، ونوّه إلى أن النيران شردت عدد (203) أسر، وأصبحت في العراء بلا مأوى، وأشار إلى أنهم مساء أمس وصلهم وفد من حكومة الولاية وأثناء عملية إكرامهم للضيوف نشبت النيران ما جعلهم في حيرة من أمرهم، خليفة يقول إنه وأطفاله الثمانية أصبحوا مشردين بلا مأوى يقيمون في العراء، وأن جميع سكان القرية مثلهم، مناشداً الحكومة المركزية ومنظمات المجتمع المدني بمساعدتهم والوقوف معهم حتى يتداركوا محنتهم .

إبادة قرية:
مُفوض العون الإنساني بولاية شمال كردفان طارق أمين أبو البشر قال لـ (السُّوداني) إن الحرائق أبادت قرية ود المكي، حيث إنها التهمت أكثر من (90%) من منازلها، وأوضح طارق أن سكان القرية (يفترشون العراء ويلتحفون السماء)، ونوّه إلى النيران قضت على المنازل بشكل كامل، كما أحرقت مخزونهم الإستراتيجي من المحاصيل كالذرة والسمسم والدخن، ونوّه إلى أن مفوضية العون الإنساني وعدد من المنظمات تعمل على حصر وإحصائية للخسائر وتقييمها للمساهمة في جبر الضرر الذي وقع على المواطنين.
أوضاع مأساوية:
المُدير التنفيذي لمحلية أُم دم حاج أحمد، عبد الناصر عبدالله محمد أكّد لـ(السُّوداني) أن الحرائق التي نشبت بقرية ود المكي مجهولة المصدر، حيث نسبها سكان القرية لـ (الجن) لكنهم في المحلية لم يتعرفوا على أسبابها الحقيقية حتى الآن، وكشف عن أوضاع مأساوية يعيشها سكان القرية هذه الأيام جراء استمرار نشوب الحرائق في منازلهم خلال الأيام الماضية، ونوّه إلى أن الإحصائيات الأولية للخسائر بلغت عدد المنازل (83) منزلاً (حوش) بأكملها يقطنها عدد (203) أسر، وتركتهم في العراء، وأوضح أن الحرائق قضت على المنازل بكامل أثاثاتها ومدخرات سكانها، كما قضت على مخزون محاصيلهم الزراعية، وأشار إلى أن المنازل معظمها (قطاطي) تبنى من المواد المحلية (القش والحطب) لذلك تصعب عملية إطفائها لحظة اشتعال الحرائق، وقال إن محليته عملت على توفير خيام ومواد تموينية ومياه للشرب كما أوفدت خبراء جيلوجيين وجنائيين لأخذ عينات من مخلفات الحرائق والتربة لتحليلها ومعرفة الأسباب.

وفود مُتخصصة:

مُدير شرطة ولاية شمال كردفان اللواء شرطة، عثمان محمد الحسن، قال لـ(السُّوداني) إن إدارة الشرطة أرسلت وفوداً متخصصة للقرية من الأدلة الجنائية والدفاع المدني وعدد من أفراد من الشرطة للاطلاع على شكل الأزمة، ورفع تقارير تفصيلية في الحال، وأضاف عثمان أن التقارير أوضحت أن مواطني قرية ودالمكي بمحلية أم دم حاج أحمد يعانون من أزمة مياه حادة، وبحاجة ماسة لتوفير المياه، ونوّه إلى إدارته قامت بتوفير الثقيل من مياه الشرب للقرية عبر (التناكر) كما قامت بتنوير حكومة الولاية بضرورة توفير مأوى من ( الخيام) لأكثر من (110) أسر متضررة تقيم في العراء جراء الحرائق، وإسراعها في توفير مواد تموينية وأدوية للأطفال، وكشف عن قيامهم بإعداد تقرير تفصيلي عن الحرائق سلموا أمانة حكومة ولاية شمال كردفان نسخة منه، ووصف الحرائق بـ(الغريبة) في شكلها والتهامها للمنازل، حيث تنشب في آنٍ واحد وبسرعة منقطعة النظير ويصعب السيطرة عليها، وهي كما يقول سكان القرية (أقرب للجن) وشبيهة بالنيران التي نشبت بقرية ود العجمي (قريقس) بمحلية حلفا ولاية كسلا، وأشار إلى أن ظاهرة الحرائق حدثت بالمنطقة قبل سنوات وبنفس الكيفية، وناشد منظمات المجتمع المدني التدخل العاجل ومساهمتها تغيير نمط السكن من المواد المحلية إلى المواد الثابتة التي أقلّ تلفاً عن نشوب الحرائق.
من المُحَرِّر:
سعت (السُّوداني) جاهدة للتواصل مع والي ولاية شمال كردفان، فضل الله محمد علي التوم، عن طريق الاتصال الهاتفي والرسائل لمعرفة النتائج التي توصلوا لها لأسباب الحرائق بالقرية.
وما هو دور حكومته تجاه المُتضررين بقرية (ود المكي) لكنه آثر عدم الرد .



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

الخارجية السودانية تُفنِّد حديث مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس حول رفض السيادي ورقة قدمها

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم ـ السوداني

قالت وزارة الخارجية السودانية، إن ما ورد في إحاطة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن، أمس غير دقيق بشأن رفض مجلس السيادة الانتقالي لورقة تقدم لها.

واوضحت أن ما أشار إليه بولس لا يعكس حقيقة المواقف التي ظلت تتبناها حكومة السودان ومؤسساتها المختلفة، بما في ذلك مجلس السيادة الانتقالي.

واتهم بولس أمس في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي، مجلس السيادة الانتقالي السوداني برفض المقترح الأمريكي بصورة قاطعة، بينما رد مبعوث السودان بالأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس بأن الرئاسة السودانية أرسلت رداً تفصيلياً يتضمن جدولاً زمنياً معدلاً للانسحابات العسكرية، متهماً المبعوث الأمريكي بعدم قراءة الرد أو تجاهله، مما يعكس ضعف قنوات الاتصال المباشرة والفعّالة بين الطرفين.

ونوهت الخارجية السودانية في بيان لها اليوم، أن الحكومة السودانية تعاملت ومنذ اندلاع الحرب، بإيجابية ومسؤولية مع كافة المبادرات والمقترحات الرامية إلى إنهاء معاناة المواطنين واستعادة الأمن والاستقرار، ووقعت إعلان جدة في 11 مايو 2023. ووافقت على عدد من الهُـدن الإنسانية بموجب ذلك الإعلان، تنكرت لها المليشيا جميعاً.
وفي هذا السياق، تقدمت الحكومة بمبادرة معلنة عبر مجلس الأمن بتاريخ 22 ديسمبر 2025، انطلاقاً من حرصها على حماية المدنيين واستتباب الأمن وتهيئة الظروف المناسبة لوقف الحرب وإنهاء آثارها الإنسانية.

وأضاف البيان: “تعاطت الحكومة السودانية بصورة بنّاءة مع ما أشار إليه مسعد بولس، وقدمت رداً تفصيلياً في إطار المشاورات الجارية مع الحكومة الأمريكية، بما يعكس انفتاح السودان على أي جهود صادقة وشفّافة تسهم في تحقيق السلام وتستجيب لتطلعات الشعب السوداني ومصالحه الوطنية”.

في هذا الصدد، تجدد حكومة السودان تأكيدها أن أي مساعٍ جادة لإنهاء الحرب ينبغي أن تتضمن معالجة الأسباب الأساسية لاستمرارها، وفي مقدمتها وقف الإمداد الخارجي للمليشيا المتمردة بالسلاح والمرتزقة، وإنهاء أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يتيح لها مواصلة عملياتها العسكرية وانتهاكاتها الجسيمة بحق المدنيين، إذ أن استمرار هذا الدعم يمثل عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الحرب وتمكين المليشيا المتمردة مواصلة ارتكاب الفظائع وترويع الآمنين واستهداف المدنيين الأبرياء.

كما تكرر حكومة السودان، دعوتها إلى المجتمع الدولي وكافة الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى التعامل بواقعية وموضوعية مع حقيقة الأوضاع على الأرض، وإدراك أنّ ما يواجهه السودان هو عدوانٌ مباشرٌ، برعاية أجنبية، يستهدف الدولة والشعب السوداني، وتُستخدم فيه المليشيا الإرهابية، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً يدعم مؤسسات الدولة الوطنية ويعزز فرص السلام والاستقرار.

أكمل القراءة

اخبار السودان

القوة المشتركة: تحرير أبوقمرة بشمال دارفور

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

أعلنت القوة المشتركة، تحرير منطقة أبو قمرة بالكامل، وذلك عقب معارك ضارية جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، منذ ساعات الصباح الأولى وحتى مساء اليوم.
وقال بيان للقوة المشتركة، إنّ العمليات العسكرية أسفرت عن تكبيد المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، شملت تدمير وإحراق عددٍ من العربات القتالية والاستيلاء على أخرى، فيما لاذت عناصر المليشيا بالفرار كعادتها أمام بسالة وثبات قواتنا.

أكمل القراءة

اخبار السودان

مندوب السودان بالأمم المتحدة يروي تفاصيل صادمة – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

بحسب ما أشار.

قال مندوب السودان بالأمم المتحدة، الحارث إدريس، إنّ ميليشيا الدعم السريع تحتجز 19,800سجين بسجن دقريس غربي مدينة نيالا بينهم أسرى قوات نظامية ومواطنون من الفاشر وكوادر طبية ومهن أخرى ونساء.

وأشار الحارث إلى أنّ المحتجزون يتعرّضون إلى التعذيب وسوء المعاملة، والإجبار على ممارسات مهينة والضرب المبرح، والصعق الكهربائي وإطفاء أعقاب السجائر في أجسادهم.

وأضاف” الاحتجاز في بيئة تفتقر لأدنى الشروط الإنسانية مع انتشار وباء الكوليرا والأمراض المعدية.

وكشف الحارث عن أنّ الميليشيا تمارس تجارة الأعضاء داخل السجن بواسطة أطباء متخصصين من دول أجنبية.

وتابع”يتم إخراج عدد من المعتقلين من القوات النظامية والقوات المشتركة بغرض الإفراج عنهم ويسلمون للقوات الأجنبية الموجودة في مدينة نيالا بغرض الحصول على أعضائهم،يتم دفنهم داخل مقر الفرقة 16 مشاة من أجل طمس الأدلة الجنائية”.

أكمل القراءة

ترنديج