Connect with us

اخبار السودان

(6) أشهر بلا حكومة… السودان إلى أين؟

نشرت

في

(6) أشهر بلا حكومة… السودان إلى أين؟


الخرطوم : وجدان طلحة

منذ الإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، في 25 أكتوبر الماضي، التي بموجبها تم إعلان حالة الطوارئ بالبلاد.
ورغم أن اتفاق 21 نوفمبر بين البرهان ورئيس الوزراء السابق، عبدالله حمدوك، أكد أنه سيتم تشكيل الحكومة خلال أيام، إلا أن ذلك لم يحدث؛ بسبب الصراعات بين القوى السياسية، ومقاومة الشارع للإجراءات التي وصفها بالانقلابية، التي أدت إلى ارتقاء أكثر من (90) شهيداً.

اتفاق مشترك :
ظل المجتمع الدولي يراقب الأحداث السودانية باهتمام كبير، وطالب أكثر من مرة بضرورة تشكيل حكومة مدنية، وذات الطلب وضعه الوفد الأمريكي الذي زار البلاد مؤخراً أمام طاولة البرهان بالقصر الجمهوري، ، وبحسب مجلس السيادة فإنه تم الاتفاق مع وفد أمريكي على إجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية لتواكب التطورات الحالية في البلاد، والاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة يقودها رئيس وزراء مدني لاستكمال مهام الفترة الانتقالية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية، بالإضافة إلى دخول الأطراف السودانية في حوار وطني شامل لإنهاء الأزمة .

الوفاق الوطني:
التحليلات تُشير إلى أن البرهان سيشكل الحكومة الجديدة من الحرية والتغيير مجموعة (الميثاق الوطني)، التي تمثل الآن الحاضنة السياسية للبرهان، لأنها كانت سبباً رئيسياً لنجاح الانقلاب، وهذه بمثابة مكافأة منه على ما قاموا به قبل 25 أكتوبر الماضي .
وتذهب تحليلات أخرى إلى أن الحكومة الجديدة سيتم تشكيلها من بعض مكونات الحرية والتغيير مجموعة (المجلس المركزي) التي لديها تواصل سري مع المكون العسكري، وهي تدعم البرهان في الخفاء، لاعتقادها بأن وجود العسكريين في الفترة الانتقالية مهم جداً، ولا يمكن إبعادهم لأن البلاد الآن تعيش وضعاً هشاً، وإذا تم تجاوزها ستنزلق البلاد إلى مربع الحرب.

حكومة إسلاميين :
مراقبون أشاروا إلى أن البرهان سيلجأ إلى الإسلاميين المشهود لهم بالنزاهة، ولم تحمل صحائفهم أي بلاغات قتل وفساد، فهؤلاء الوطن عندهم أهم ،ومستعدون لخدمته تحت أي نظام، وهم كثر .
آخرون رأوا أن البرهان سيلجأ إلى أعضاء بالمؤتمر الوطني المحلول، الذين يقفون في الصف الثالث، وكانوا بعيدين عن الأضواء، ويتمتعون بالنزاهة، وبهذه الطريقة يكون البرهان لجأ صراحة إلى أنصاره الذين كان جزءاً منهم، عندما كان رئيس الحزب المحلول في محلية (نيرتتي) في عهد النظام السابق .

ضغوط البرهان :
محللون سياسيون أشاروا إلى أن البرهان يواجه الآن ضغوطاً دولية عليه لتشكيل حكومة مدنية، لكن المشكلة التي تواجهه هل سيقبل بها المجتمع الدولي إذا ضمت إسلاميين وأحزاباً مناصرة للنظام السابق؟، واعتبروا أنه من الخطأ اللجوء إلى تلك المكونات لأنها مرفوضة من الشارع، وأطاحت بها ثورة شعبية؛ لذلك عليه الابتعاد منها، وألا يكرر ما حدث في التعيينات المؤقتة التي حدثت في فترة ما بعد الانقلاب .

حصة الميثاق:
المشكلة التي تواجه البرهان الآن هي أن مجموعة (الميثاق) تريد أن يكون لها النصيب الأكبر في كيكة السلطة، ومثله في مجلسي السيادة والوزارء، والولايات، والمجلس التشريعي، وربما تنقلب على البرهان نفسه إذا لم تجد حصتها التي تطمح إليها، لذلك يجب على البرهان أن يختار الحكومة على أساس الكفاءة، وليس المحاصصات التي أقعدت حكومة حمدوك .

الأمر الواقع :
مراقبون أرجعوا حالة الانفلات الأمني والتدهور الاقتصادي إلى عدم وجود حكومة، لذلك طالبوا بالإسراع في تشكيلها لحسم ما وصفوه بالفوضى، مشيرين إلى أهمية أن تكون الفترة الانتقالية لديها مهام معينة يتم التوافق عليها بين القوى السياسية، وأن يكون السلام ومعاش الناس من أولوياتها، داعين الأحزاب والقوى السياسية إلى ترك المصالح الحزبية الضيقة، وإعلاء مصلحة البلاد للخروج من النفق المظلم .
القيادي بالحرية والتغيير، مجموعة (القوى الوطنية) د.يوسف محمد زين، يذهب في تصريح لـ(السوداني) إلى أن أي حكومة يتم تشكيلها في ظل هذه الظروف لن تجد قبولاً، ربما يزيد الوضع سوءاً، مما هو عليه الآن، وأضاف: “نحتاج الآن إلى توافق سياسي لحل الأزمة واستعادة التحول الديمقراطي” .
وقال محمد زين إنهم دعوا الجميع الى منصة وطنية لكل القوى الفاعلة في المشهد السياسي والداعية للانتقال للتوافق حول الرؤى العامة للوصول إلى المشاكل السياسية ومعالجة الوثيقة الدستورية والوضع الدستوري الشائك .
وأضاف: “ندعو كل الأطراف مدنية وعسكرية أن تقدر خطورة المشهد، وهو ليس وضعاً يستوجب فرض سياسية الأمر الواقع”، مشيراً إلى أن الشباب دفعوا أرواحهم، والأوضاع الاقتصادية تدهورت، والحياة أصبحت جحيماً لا يطاق، ولو استمر الوضع لن نجد السودان .

رفض الحكومة :
الناطق باسم تجمع المهنيين، د.الوليد علي، أوضح، في تصريح لـ(السوداني)، أن المشكلة ليست في الحكومة، بل في السلطة، وأن الشعب خرج يريد سلطة مدنية، غض النظر عن مكونات الحكومة المدنية.
وقال الشارع لا يريد سلطة عسكرية، بالتالي سيرفض كل ما يأتي به الانقلابيون جملة وتفصيلاً، وأضاف: “نرفض الحكومة الجديدة قبل تشكيلها حتى لو كانت من كفاءات؛ لأن السلطة بيد الإنقلابيين، وتمسك بالتصعيد الثوري، إلى أن يتم تشكيل المركز الموحد لعمل الخطوات القادمة لقيادة الحراك .

المجتمع الدولي :
مراقبون أشاروا إلى أن المجتمع الدولي دعا إلى تشكيل حكومة مدنية بالبلاد، لكن موقفه منها سيحكمه مدى قبول الشارع بها، فإذا كانت لجان المقاومة التي تقود الشارع وبعدها تجمع المهنيين أعلنوا رفضهم مسبقاً للحكومة القادمة، فهذا يعني استمرار الحراك بالشارع، وربما أدى الأمر إلى حدوث عنف وعنف مضاد، بالتالي يمكن أن يطالب المجتمع الدولي بطريقة ما بتغييرها أو إجراء تعديلات عليها، بالتالي فإن موقف المجتمع الدولي مرتبط بالشارع حتى وإن كانت حكومة مدنية (100%) .

واضحة ومحددة:
الناشط الحقوقي د.المعز حضرة أشار، في تصريح لـ(السوداني)، إلى أن الشارع لن يقبل الحكومة لأن مطالبه واضحة ومحددة، ويريد سلطة مدنية كاملة يحددها هو، لكن الحكومة الانقلابية تعيد تجربة الرئيس المخلوع بأن تأتي ببعض الموالين للرئيس السابق، وسيرفضها الشارع .

الأمة والاتحادي:
مراقبون أشاروا إلى أن حزب الأمة والاتحادي، وهما الأحزاب الكبيرة يريدان المساهمة في حل الأزمة التي تعيشها البلاد الآن، على الرغم من أنهما طرحا مواثيق وخارطة طريقة للحل، لكن رئيس حزب الأمة القومي المكلف، فضل الله برمة، أكد وجود تنسيق مشترك يتضمن نظرة مستقبلية في توحيد الجميع إلى وفاق وطني شامل، وقال في تصريحات أمس، لا يمكن الخروج من هذه الأزمة التى يمر بها السودان إلا بالوفاق الوطني، وأوضح أن خارطة الطريق التي تقدم بها الحزب وُضعت على أسس سليمة راعت كل ثوابت الماضي ووقائع الحاضر، كما تطرقت للوضع الراهن للأزمة التى يمر بها السودان .



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

رئيس مجلس السيادة يلتقي أعيان قبيلة البشاريين لحسم أزمة سوق الرشايدة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

مشوشنايا — السوداني

في إطار جهود الدولة لفرض هيبة القانون وتعزيز السلم المجتمعي، قام رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بزيارة تفقدية لمنطقة مشوشنايا، حيث التقى بقيادات قبيلة البشاريين، وذلك لبحث الأوضاع الأمنية ومناقشة القضية المتعلقة بسوق الرشايدة الواقع في نطاق المنطقة.

وخلال مخاطبته اللقاء الجماهيري، أشاد الفريق أول البرهان بالدور التاريخي والمسؤول للإدارة الأهلية بالمنطقة، واصفاً إيّـاها بأنها من أكثر الإدارات الأهلية انضباطاً في البلاد. كما ثمّـن قيم مجتمع البشاريين الذي تميّـز عبر التاريخ بالمسؤولية، والكرم، والتعايش السلمي، معترفاً بوجود تقصير من جانب الدولة في الفترات السابقة تجاه الاستغلال الأمثل لموارد المنطقة وتوظيفها لخدمة المجتمعات المحلية.

وفيما يخص قضية سوق الرشايدة، أكد القائد العام أن الدولة لن تفرض حلولاً قسرية، بل ستعمل على صياغة توافق يضمن حقوق الجميع، مبيناً الخطوط العريضة للحل والتي تشمل، فرض هيبة الدولة من خلال تنظيم السوق بشكل رسمي تحت إشراف الأجهزة الحكومية المعنية وتطبيق القوانين الضريبية والمالية عليه أُسوةً بأسواق البلاد الأخرى. والجلوس مع كافة الأطراف (البشاريين والرشايدة) للوصول إلى تسوية تُرضي المجتمع المحلي وأصحاب الأرض وتمنع انتقال الصراعات بين القبائل. بالإضافة إلى مكافحة الأنشطة غير القانونية.
وشدد البرهان، على أن الوضع الحالي للسوق يشهد تجاوزات خطيرة تتمثل في تهريب الوقود، السلاح، والمخدرات، وهي ظواهر سيتم التعامل معها بحسم عبر بسط الأمن.

وأعلن البرهان عن توجيهات مباشرة لقيادة الجيش بالبحر الأحمر؛ بفرض المراقبة اللصيقة ومنع المظاهر المسلحة نهائياً، قائلاً: “وجّهنا قيادة الجيش والمنطقة بمنع أي فرد من حمل السلاح في الخلا، وحظر حركة السيارات التي لا تحمل لوحات قانونية”.

وأضاف رئيس مجلس السيادة أنّ القوات المسلحة ستبقى مرابطة في المنطقة لضمان عدم حدوث أي تصعيد، وأن حل الأزمة سيتم بشكل جذري ومستدام عبر لجان مشتركة تضم الوالي وقادة المنطقة العسكرية والإدارة الأهلية، للوصول بصيغة تضمن تبادل المنافع والاستقرار الشامل بالمنطقة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

القوات المسلحة المصرية تعلن مهاجمة البؤر الإجرامية بالمنطقة الجنوبية وضبط 223 متهماً ومصادرة معدات تنقيب وأسلحة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

القاهرة — السوداني

أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، عن تنفيذ حملة مكبرة بقطاع المنطقة الجنوبية العسكرية، استهدفت عدداً من البؤر الإجرامية التي تستغلها الشبكات والتنظيمات الخارجة عن القانون لممارسة أنشطة غير مشروعة تهدد الأمن القومي والاقتصادي المصري.

وأوضح أن هذه العملية في إطار المهام الاستراتيجية التي تضطلع بها القوات المسلحة لحماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على المقدرات والمكتسبات الاقتصادية للوطن.

وقال إن الحملة جاءت بتنسيق مشترك بين القوات المسلحة وعناصر وزارة الداخلية، مستهدفةً بؤراً تنشط في مجالات (الإتجار بالمواد المخدرة والسلاح، والتنقيب غير المشروع عن الذهب، وتسهيل الهجرة غير الشرعية)، وهي الأنشطة التي تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار.
وقد أسفرت أعمال المداهمات الميدانية عن ضبط 223 فرداً من المتورطين في تلك الأنشطة، من بينهم (87) مصرياً و(136) أجنبياً.
كما تم التحفظ على (14) عربة من أنواع مختلفة، وأجهزة اتصال لاسلكية، ومبالغ مالية متنوعة بالجنيه المصري والعملات الأجنبية.
كما تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة، ومصادرة أعداد كبيرة من المعدات والأجهزة المستخدمة في عمليات التنقيب العشوائي عن الثروات التعدينية. كذلك تم ضبط عدد من العناصر المتسللة التي لا تحمل مستندات إقامة رسمية داخل الدولة.

وأكد المتحدث العسكري أنه تمت إحالة جميع الأشخاص والمضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، مع الالتزام التام بالمواثيق الدولية ومعايير القانون الدولي الإنساني.

وأضاف المتحدث العسكري: “شهدت الساعات الأولى لانطلاق الحملة إقدام عدد من المتسللين بطرق غير شرعية إلى الأراضي المصرية على تسليم أنفسهم للنقاط والتمركزات الأمنية؛ حيث جرى ترحيلهم إلى بلادهم فوراً مع مراعاة وتوفير كافة احتياجاتهم الإنسانية اللازمة”.

وشدد البيان على أن قوات إنفاذ القانون واصلت، وتواصل، مهامها الميدانية المكثفة لتطهير البؤر الإجرامية وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون، ضمن رؤية مستدامة لتأمين حدود الدولة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.

وأضاف: “الدولة المصرية تحتفظ بكافة الخيارات المتاحة للتعامل مع كافة التهديدات، وهي تمتلك القدرة الكاملة والجاهزية التامة لحماية أراضيها ومقدرات شعبها في ظل كافة الظروف”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

البنك المركزي: شركات بترول تستكمل الضمانات وتصبح مؤهلة للاستيراد

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

أعلن بنك السودان المركزي أن الشركات العاملة في مجال استيراد المنتجات البترولية، شرعت في استكمال متطلبات الضمانات العينية المنصوص عليها في المنشورات الصادرة عنه، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة إدارة موارد النقد الأجنبي وتطوير الضوابط المنظمة لعمليات التجارة الخارجية.
وأوضح البنك في بيان صحفي، اليوم الاثنين، أن الشركات تقوم بإيداع الضمانات العينية البالغة (200 كيلوغرام من الذهب) لدى شركة مصفاة السودان للذهب المحدودة وفقاً للإجراءات المعتمدة، مشيراً إلى صدور شهادات إيداع لعدد من الشركات التي استوفت شرط الضمان، الأمر الذي جعلها مؤهلة لممارسة عمليات الاستيراد بحسب الضوابط المعتمدة.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد، ودعم كفاءة إدارة الموارد بالنقد الأجنبي، وتوفير قدر أكبر من الموثوقية والشفافية في العمليات المرتبطة بتمويل الواردات الاستراتيجية.
وأشار بنك السودان المركزي إلى أن التنسيق القائم بين المصارف والجهات الحكومية المختصة وشركة مصفاة السودان للذهب المحدودة، مما يسهم في تنفيذ هذه الإجراءات وفق الأطر التنظيمية المعتمدة، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وجدد البنك، التزامه بمتابعة تنفيذ السياسات والإجراءات المنظمة للتجارة الخارجية وتقييم آثارها بصورة دورية، بما يحقق أهداف السياسة النقدية ويحافظ على سلامة وكفاءة النظام المالي.

أكمل القراءة

ترنديج