اخبار السودان
د. الشفيع خضر سعيد يكتب: دارفور… الجُرح النازف
نشرت
منذ 4 سنواتفي
بواسطه
اخبار السودان
^لعقدين من الزمان، ودارفور تئن وتنزف. استوطنها الموت والدمار، وتمددت في نزاعاتها الدامية نيران الكريهة لتحرق شباب القبيلة وهم أحياء، في أبشع تجليات الهوس الإثني والعرقي، وفي ظل إختفاء قسري لسيادة حكم القانون، وغياب تام للدولة ومؤسساتها. الأخبار القادمة من ولاية غرب دارفور تتحدث عن هجوم ميليشيات قبلية مسلحة، تحت غطاء نيران المدفعية والأسلحة الثقيلة، على بلدة كرينك، شرق مدينة الجنينة، عاصمة الولاية، والتي هي أيضا طالها لهب الحريق واستباحتها الميليشيات المهاجمة، تقتل وتضرب وتقتاد إلى أماكن مجهولة، وبطريقة عنصرية، كل من يصادفها، بمن فيهم المعلمون والكوادر الطبية. تكدست في الطرقات مئات الجثث والجرحى، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وآلاف النازحين هربا من المحرقة، وجرى دمار البيوت وإحراقها بالكامل، بحيث من الصعب نفي أن ما تم هو حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي، ومن الصعب الموافقة على أن السبب الرئيسي لاندلاع القتال هو ثأر المجموعة المهاجمة لمقتل إثنين من أبنائها. وفي الحقيقة، مخطئ من يحصر الصراع في إقليم دارفور فقط في طابعه القبلي التقليدي، ومخطئ من ينفي هذا الطابع.
*مخطئ من يؤرخ لبدايات الصراع في الإقليم باستيلاء حكومة الانقاذ على السلطة، ومخطئ من يتجاهل دور سياسات وممارسات وتجاوزات هذه الحكومة في تفاقم النزاع وتحويله إلى مأساة إنسانية دمويه أقامت العالم ولم تقعده بعد. ومخطئ جدا من كان يتوهم، عن حسن نية، أن التوقيع على اتفاقات السلام وإنحسار العمليات العسكرية في الإقليم، يعني تباشير إنتهاء الأزمة. فالصراعات القبلية في السودان تحولت من مجرد تنازع القبائل على الموارد المهدورة، إلى تطلع مشروع لمشاركة حقيقية في السلطة وإقتسام عادل للثروة، خاصة وأن هذه القبائل تقطن في مراكز إنتاج هذه الثروة، وإنتاج الفائض الاقتصادي. هذا هو حال الأزمة في دارفور، حيث رغم الخصوصية والحيز الجغرافي، هي امتداد للأزمة الوطنية العامة الممتدة منذ فجر الإستقلال، والتي تفاقمت وتعقدت بالمعالجات القاصرة والخاطئة علي أيدي القوى الاجتماعية التي شكلت الأنظمة المدنية والعسكرية التي تعاقبت علي الحكم طيلة العقود الماضية. لكن سياسات وتجاوزات حكومة الانقاذ فاقمت الأزمة وحولتها إلى مأساة إنسانية دولية!
*ولما كانت الأزمة والنزاعات الدامية لا تنحصر فقط في دارفور، وإنما تتمدد إلى كردفان وجنوب النيل الأزرق وشرق البلاد وشمالها، فإن التخوف من إندلاع حرب شاملة في البلاد أشبه بحرب الهوتو والتوتسي العنصرية، لهو تخوف مشروع، مع الأخذ في الإعتبار أن السودان تتوفر فيه الحاضنة الملائمة لذلك من إرتفاع وتيرة الخطاب العنصري المؤجج للنعرات العرقية والإثنية، وإرتفاع معدلات القتل والثأر بين القبائل، وذلك في بلد يعاني من سوء إدارة التنوع والتعدد، ومن غياب التنمية وحكم القانون، بلد مغيب فيه الحكم الرشيد وإنهار فيه التعليم ويستوطنه الفقر والتجهيل ومحاولات إلغاء العقل، وتتضاعف فيه أعداد الأطفال المشردين دون سن الثامن إلى أرقام مزعجة، في مناطق السلم فقط ناهيك عن مناطق الحرب، بلد أصيب فيه التسامح المجتمعي والتعايش السلمي في مقتل، وتسممت أجواؤه بممارسات التطرف والهوس الديني، بلد يستميت فيه سماسرة الحروب وناهبو قوت الشعب وحيتان الطفيلية في الدفاع عن مصالحهم المتعارضة مع مصالح الوطن، وبإختصار، بلد ينزلق بعجلة تسارعية نحو الهاوية، بما في ذلك هاوية التفتت مع علو الأصوات المطالبة، أو المهددة، بحق تقرير المصير كما صرح بذلك قادة المجموعات المغدورة التي تعرضت لهجوم الميليشيات في الجنينة وبلدة كرينك، كرد فعل لتقاعس الحكومة المركزية والأجهزة الأمنية عن فرض هيبة الدولة وحماية المدنيين، ومطالبتهم المجتمع الدولي بتوفير الحماية. ويصر هولاء القادة على أن الميليشيات التي نفذت الهجوم هي مجموعات عابرة للمنطقة والولايات والحدود، مما يعني أن تقاعس الحكومة المركزية يمتد إلى التفريط في السيادة الوطنية، وهذا أمر يستوجب الوقوف عنده بحزم.
*أحداث بلدة كرينك، مشابهة لعمليات إبادة مماثلة تكررت في إقليم دارفور منذ التوقيع على إتفاق سلام جوبا، مما ضاعف من تلك المخاوف والشكوك الموجودة أصلا عند الناس من إبتسار الإتفاق وإختزاله في مجرد إقتسام كراسي السلطة، الإتحادية والولائية، بعيدا عن حقوق وتطلعات شعبنا في الإقليم المثخن بجراحات النزاعات والحروب. وبالنسبة لنا، فإن معيار نجاح مسار دارفور في منبر جوبا التفاوضي، لم يكن أبدا في ما سيحققه هذا المنبر من مكاسب للأطراف الجلوس حول طاولة التفاوض، حركات دارفور، وإنما في قدرته على المساهمة في فض حلقات الأزمة الوطنية العامة في البلاد، وفي كيفية المزج والمزاوجة بين ما جاء في إتفاقات أبوجا والدوحة لسلام دارفور، والإتفاق الأخير الخاص بمسار دارفور في إتفاق سلام جوبا، ليس فقط في كيفية الخروج بتفاهمات حول المشاركة في هياكل الحكم في المركز والولايات، وإنما في كيفية التوافق حول قضايا النازحين وقاطني الشتات (دايسبورا)، التعويضات، الأرض والحواكير ومسارات الرعي، العدالة والعدالة الإنتقالية والمصالحات، خطط التنمية ومشاريع إعادة الإعمار في دارفور، كيفية التعامل مع التجاذبات الإقليمية بالنسبة للبلدان المجاورة لإقليم دارفور، ربط قضايا النزاعات في دارفور بالدعم القوي لإنجاح الفترة الإنتقالية وتثبيت أركان النظام المدني الديمقراطي وتصفية مواقع الثورة المضادة والنظام البائد، وربط كل ذلك بالقضايا المراد بحثها في المؤتمر القومي الدستوري المناط به الإجابة على الأسئلة المصيرية المتعلقة ببناء الدولة السودانية وصناعة الدستور الدائم. ونحن نرى في كل ذلك المدخل الملائم لمعالجة ما ظل يتردد في كل المخاطبات والبيانات السياسية المتعلقة بالأزمة الوطنية في السودان، حول مخاطبة «جذور المشكلة السودانية، وعلاج أسباب الحرب الأهلية من جذورها».
الأحداث الدامية في ولاية غرب دارفور لن تكون الأخيرة، والمعالجات المطروحة جُرّبت من قبل، ولم يتوقف النزيف. لذلك ندعم إقتراح «هيئة محامي دارفور» بتشكيل لجنة قومية للتصدي لهذه الفتنة الكبرى.
نقلاً عن القدس العربي
تابع ايضا
اخبار السودان
وزارة الطاقة: إعادة عدد من وحدات التوليد الحراري للخدمة يقلل آثار خروج سد مروي
نشرت
منذ 8 ساعاتفي
أغسطس 5, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
أعلنت وزارة الطاقة والنفط، دخول عدد من الوحدات الحرارية للخدمة بجهود لفرق الصيانة والتشغيل بالشركة السودانية للتوليد الحراري، لتضاف إلى الشبكة القومية خلال فترة وجيزة وبجهد عال.
وبحسب بيان للوزارة مساء اليوم، تم تشغيل وربط عدد من وحدات التوليد داخل الشبكة “بحمولات معتبرة”، بعد استكمال الإجراءات الفنية اللازمة وإجراء أعمال الصيانة وإدارة التحكم المطلوبة.
وأشار البيان إلى أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وتقليل آثار خروج سد مروي عن الخدمة.
ونبه البيان إلى أن ترتيبات وصول ملحقات الكوابل ومعدات الربط المكملة في طريقها إلى سد مروي، وجارٍ التجهيزات على مدار الساعة والتي يشرف عليها الوزير وفريق إدارة الكهرباء.
اخبار السودان
تحالف شرق السودان يُجدِّد دعمه للقوات المسلحة ويتوقّـع حسم المعركة في كردفان ودارفور
نشرت
منذ 13 ساعةفي
أغسطس 4, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
الخرطوم ـ السوداني
جدّد تحالف مبادرون من أجل شرق السودان، دعمه الكامل لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وأعلن وقوفه مع القوات المسلحة والقوات المساندة حتى تطهير السودان من ميليشيا آل دقلو ومرتزقتهم.
وهنأ التحالف في بيانٍ، الشعب السوداني والقيادة العسكرية بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة، مؤكدًا أنها جاءت نتيجة بسالة وتضحيات الجنود الذين فدوا الوطن بأرواحهم.
وقال الأمين العام للتحالف، صالح محمد حسب الله، إنّ هذه الانتصارات ثمرة عزيمة وإصرار القوات المسلحة لتحرير كل شبر من أراضي البلاد.
وأعرب التحالف، عن ثقته في تحقيق النصر الشامل في ولايات كردفان ودارفور خلال الفترة المقبلة.
وأكد البيان، أن تحالف مبادرون سيظل خلف القائد وخلف القوات المسلحة كتفاً بكتف حتى استكمال تحرير البلاد.
اخبار السودان
حكومة تيغراي تصد هجوماً عسكرياً واسعاً وتتهم الدعم السريع بالمشاركة إلى جانب الجيش الإثيوبي
نشرت
منذ 18 ساعةفي
أغسطس 4, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
ميكلي — السوداني
أعلنت حكومة إقليم تيغراي، عن تصدي قواتها لهجوم عسكري واسع النطاق شنته قوات حكومة آبي أحمد الإثيوبية بمشاركة عناصر تابعة لقوات الدعم السريع السودانية بقيادة محمد حمدان دقلو (دقلو)، إضافةً إلى مجموعات مسلحة أخرى في محيط منطقة (شيريرينا) بغرب تيغراي.
وقالت حكومة تيغراي، إن القوات المهاجمة نفذت، منذ فجر يوم الأحد وحتى وقت متأخر من بعد الظهر، موجات متتالية من الهجمات البرية باستخدام تكتيك الأمواج البشرية، تحت غطاء من الغارات الجوية والقصف المكثف. وأكدت أن قوات تيغراي تمكنت من الصمود وإحباط الهجوم بالكامل، ما أدى إلى إفشال المخططات العسكرية للجهات المهاجمة.
وذكر بيان صادر عن تيغراي، أن الاعتماد على تكتيكات الأمواج البشرية المباشر أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات المهاجمة. وأوضح أن المستشفيات والمراكز الطبية الممتدة من غرب تيغراي حتى مدينة قوندر، باتت مكتظة بأعداد كبيرة من الجنود المصابين، مؤكداً أن السلطات الإثيوبية بدأت بنقل المصابين جوّاً إلى مناطق ومستشفيات أخرى داخل البلاد في محاولة للتكتم على حجم الخسائر الميدانية.
وحذّرت حكومة إقليم تيغراي من إمكانية تنفيذ هجمات مماثلة على جبهات أخرى خلال الفترة المقبلة، مجددة تأكيدها على الحق الأصيل والقانوني لشعب تيغراي في الدفاع عن وجوده وأمنه وسيادته وحقه في تقرير المصير.
وزارة الطاقة: إعادة عدد من وحدات التوليد الحراري للخدمة يقلل آثار خروج سد مروي
تحالف شرق السودان يُجدِّد دعمه للقوات المسلحة ويتوقّـع حسم المعركة في كردفان ودارفور

حكومة تيغراي تصد هجوماً عسكرياً واسعاً وتتهم الدعم السريع بالمشاركة إلى جانب الجيش الإثيوبي
ترنديج
اخبار السودانمنذ 6 أيامالسعودية تستعد لإعلان تحالف عسكري بحري لحماية البحر الأحمر.. والسودان ضمن المشاركين
اخبار السودانمنذ 6 أيامالسعودية تستعد لإعلان تحالف عسكري بحري لحماية البحر الأحمر.. والسودان ضمن المشاركين
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدالهلال يبدأ رحلته في سيكافا ويلاقي توسكر – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ 5 أيامضياء الدين بلال يكتب: كيف تُغلق الأبواب أمام أسامة داود؟
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدضوابط لعمل المقاهي ومحطات الوقود وعمل المواعين النيلية بالخرطوم
- اخبار السودانمنذ 4 أيام
حريقٌ في محطة توليد كهرباء سد مروي يتسبب في قطوعات بـ4 ولايات
- اخبار السودانمنذ 3 أيام
الإعدام قصاصاً لـ6 من منسوبي الشرطة في قضية تعذيب محتجز حتى الموت
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدوزير الصحة: نتوقع دعماً دولياً لمشروعات الصحة والعقوبات الأمريكية لن تؤثر على القطاع الصحي











