Connect with us

اخبار السودان

الذهب .. استمرار توقف الصادر لأكثر من شهر

نشرت

في

الذهب .. استمرار توقف الصادر لأكثر من شهر


الخرطوم :الطيب علي

أرجع عدد من مصدري الذهب استمرار توقف صادر الذهب إلى أكثر من شهر ونصف لعدم إنفاذ توجيهات وزارة المالية الأخيرة الخاصة بصادر الذهب خاصة من قبل مصفاة الخرطوم إلى جانب الامتيازات الممنوحة لشركات السلع الاستراتيجية التي تستورد الوقود والقمح بعد تصدير الذهب والاستفادة من حصيلة الصادرات فضلا عن إطلاق حملة الإفصاح عن الذهب.
عدم التزام
وقال رئيس تجمع الصاغة والمعدنين عاطف أحمد في حديثه لـ” السوداني” إن مصفاة الخرطوم لم تلتزم حتى الآن بالتوجيهات الخاصة بتخفيض الرسوم مشدداً على أهمية أن يكون هناك تنسيق في اتخاذ القرارات لضمان انسياب الصادر بشكل طبيعي وقال إن هناك امتيازات ممنوحة للشركات الكبرى المستوردة للسلع الاستراتيجية وهي ليست لديها مشكلة خاصة وأنها تستفيد من حصائل الصادر وليست لديها خسائر إذ تقوم بوضع أي خسائر على السلع التي يتم استيرادها لافتًا إلى أن مسألة الإفصاح عن الذهب أيضًا أسهمت في إيقاف الصادر وأضاف هناك مساع لتحريك ذهب الصادر والذهب لأغراض التصنيع والإعادة برسوم رمزية لتخفيض تكلفة الصادر.
تأثير سالب
وأكد المصدر معتصم محمد صالح في حديثه لـ “السوداني ” أن القرارات والسياسات المتعلقة بالذهب التي أصدرت بداية العام كان لها تأثير سالب على صادر الذهب الذي تراجع من خمسة أطنان في شهر ديسمبر إلى أقل من مائتي كيلوجرام في يناير وأضاف أن هذا الأمر نبهنا له أكثر من مرة قبل وبعد صدور هذه القرارات وأبرزها رسوم الشركة السودانية للموارد المعدنية رغم تخفيضها من 1000 إلى 400 جنيه إلا أن الشركة اتخذت خطوات بنشر إعلانات في إرجاء مجمع الذهب تطالب التجار بالإفصاح عن كميات الذهب بحوزتهم كما افتتحت مكتبًا بالمجمع مما أدى إلى فرار المعدنين وتراجعت كميات الذهب الوارد للمجمع وهو الأمر الذي حدث من قبل كثير حيث يتحاشى المعدنين والتجار تداول الذهب في المجمع وتنشأ أسواق خارجة يسيطر عليها المهربين وتابع أن سياسات البنك المركزي التي أعلنها بداية العام وأهمها تصفية الذهب أيضًا نبهنا من قبل لأثره على حركة الصادر من حيث إضافة تكلفة وتأخير للذهب كما أن الفترة المعلنة للتصرف في حصيلة الصادر التي أشرنا لقصرها أدت لتخوف المصدرين من عدم التمكن من التصرف في الحصيلة في الفترة المحددة مما يعرضهم لخسائر محققة .
ضياع الملايين
ورغم توجيهات وزير المالية بمعالجة هذه المشاكل إلا أن ذلك يحدث. وحذر أحد المصدرين مفضلًا عدم ذكر اسمه لـ (السوداني) من ضياع ملايين الدولارات على خزينة السودان بعد توقف صادر الذهب إلى الخارج جراء اشتراطات منشور لبنك السودان المركزي ضمن سياساته للعام 2022م وتابع أنهم توقفوا بشكل كامل عن عمليات صادر الذهب بعد الضوابط الأخيرة لبنك السودان وقالوا إن خزينة البلاد مهددة بضياع عائدات تصل إلى ملايين الدولارات واتساع حدة التهريب بمختلف المنافذ موضحًا أن رسوم التصفية فى مصفاة السودان تصل 80 دولارًا مقابل نحو 15 إلى 20 دولارًا فقط في دبي كما أن الذهب يتطلب تصفيته مرة أخرى في دبي بسبب أن المصفاة السودانية غير معترف بها حالياً. والشهر الماضي أصدر بنك السودان المركزي ضوابط جديدة بشأن سياسات شراء وتصدير الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين وأتى القرار عملاً لسلطات محافظ بنك السودان المركزي بموجب المادة (7) والمادة من قانون تنظيم التعامل بالنقد لسنة 1981م (تعديل 2011م) والمادة (20) من لائحة تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي لسنة 2013م ، وبغرض تعظيم موارد النقد الأجنبي .
انفلات سعر الصرف
وقبل أسابيع كان وزراء القطاع الاقتصادي بحثوا الأسباب التي أدت إلى الانفلات في أسعار سعر الصرف بعد استقراره لزمن طويل.
وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم طبقا لـ (سونا) وقتها إن وزراء القطاع الاقتصادي، اجتمعوا خلال يومين ، بوزارة المالية، واستمعوا إلى الأطراف الرسمية والأطراف المتعاملة في سوق العملة وسوق الذهب في اجتماعهم الذي ضم وزارة المالية التخطيط الاقتصادي، البنك المركزي، وزارة التجارة، مصفاة الخرطوم، الشركة السودانية للموارد المعدنية والأمن الاقتصادي.
وأشار إلى أن الاجتماع خلص إلى اتخاذ مجموعة من القرارات المهمة، منها ضرورة تخفيض الرسوم المفروضة على جرام الذهب من ألف جنيه إلى أربعمائة جنيه، والنظر في استخدام حصائل صادر الذهب بصورة خاصة، وإفساح المجال لتمويل السلع الاستراتيجية، بتخصيص 70 بالمائة للسلع الاستراتيجية و30 بالمائة للسلع الضرورية، على أن تتولى وزارة التجارة إعداد القوائم الخاصة بالسلع الاستراتيجية.
تكثيف المزادات
وقال جبريل إن الاجتماع دعا إلى ضرورة النظر في مزادات بنك السودان المركزي، وتكثيف تلك المزادات، وتوسيع قائمة السلع التي تمول عبرها، وأن وزارة التجارة ستتولى أيضًا توسيع قائمة السلع التي تمول عبر تلك المزادات.
وأعرب وزير المالية عن أمله أن تلعب مزادات بنك السودان دوراً أكبر في تمويل السلع المستوردة.
وأشار وزير المالية والتخطيط الاقتصادي إلى أن الاجتماع ناقش أيضًا أداء مصفاة الذهب وإجراءاتها، وأنه تم الاتفاق على إعادة النظر في رسوم المصفاة والعيارات التي تنتجها، باتخاذ إجراءات سهلة تساعد تجار الذهب في التعامل مع المصفاة بصورة أمثل، وتخفيض رسوم العيارات وفق المطلوب.
وأوضح وزير المالية أن الاجتماع شدد على ضرورة الاستعجال في إنشاء بورصة الذهب في أقرب وقت ممكن، لتتمكن من شراء الذهب من المنتجين والتجار بالسعر العالمي. وقال يمكن أن ينساب الذهب في أسواق السودان عن طريق سياسات مقنعة ومجزية للمنتجين والمتاجرين في الذهب، مبيناً أن ذلك سيساعد بدرجة كبيرة في استقرار سعر الصرف للعملة المحلية، وانخفاض العملة الأجنبية وبشر وزير المالية بأنه تم تراجع كبير لسعر الدولار مقابل الجنيه السوداني.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

(السوداني) تنقل صرخة ود مدني لرئيس مجلس السيادة: شبح ضياع الموسم الزراعي يهدد الجزيرة.. انفلات الأسعار والجبايات يطردان التجار المحليين.. والولاية مهددة بالعطش والظلام

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

ود مدني: السوداني

في رسالة عاجلة ومحملة بالمخاوف والتحذيرات، نقل مواطنو وتجار مدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة، عبر صحيفة (السوداني) شكوى استغاثة إلى رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يحذرون فيها من انهيار كامل واحتضار اقتصادي يضرب الولاية جراء موجة تضخم غير مسبوقة، وسط غياب تام لرقابة السلطات المحلية، وتصاعد مخيف لظواهر الانفلات الأمني والجبايات الباهظة التي تهدد بهجرة الرساميل المحلية وصناعة ثورة اجتماعية قد تقود إلى الفوضى ونهب الأسواق علانية.

وصف المواطنون الوضع الاقتصادي في ود مدني بالمخيف والقاتل، حيث تسجل أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية تصاعداً جنونياً كل 24 ساعة. ونقل المواطن عصام الشكابة للصحيفة شهادته قائلاً: “الوضع تجاوز حدود الاحتمال؛ شوال الدقيق عبوة (25 كيلو) كان سعره أول أمس 71 ألف جنيه، وخلال أقل من 24 ساعة قفز إلى 76 ألف جنيه! هذا ينطبق على الفول المصري، الزيت، والوقود، وحتى تعرفة المواصلات التي كانت بـ 500 و1000 جنيه قفزت فجأة إلى 2000 جنيه”.

وحذر مواطنو الولاية من أن الاستمرار في هذا المنحدر سيقود حتماً إلى ثورة الجياع المرتقبة مالم تتحرك الحكومة فوراً لتفعيل رقابة صارمة، وتطبيق عقوبات رادعة تصل إلى الإعدام للمتاجرين بقوت الشعب.

وتثير الشكوى المرفوعة لرئيس مجلس السيادة علامات استفهام كبرى حول تعمد جهات (لم تسمّها) تدمير طبقة التجار ورجال الأعمال الوطنيين من أبناء الجزيرة وإزاحتهم من السوق وإحلال فئات جديدة تمتلك تمويلات بمليارات الجنيهات سيطرت حتى على المطاعم الراقية والمخابز.

وكشف أصحاب المخابز لـ (السوداني) عن حجم المحرقة الضريبية والجبايات المحلية التي تفرضها الولاية، مؤكدين أن الضرائب والرسوم لم تكن تتجاوز قبل الحرب حاجز الـ 200 مليون جنيه، بينما تقفز الآن إلى نحو 5 مليارات جنيه كرسوم تعجيزية تدفع للاستمرار فقط، وجاءت كالتالي:

بناءً على الأرقام الصادرة عن أصحاب المخابز، فإن إجمالي الرسوم والجبايات المفروضة على الفرن الواحد في ود مدني يصل إلى 5,120,000 جنيه سوداني؛ وتتوزع هذه الكلفة الباهظة بين عدة جهات حكومية ومحلية، حيث تستقطع الضرائب الحصة الأكبر بواقع 1,500,000 جنيه، تليها رسوم العوائد للأفران بقيمة 1,200,000 جنيه. كما تشمل هذه الحزمة التعجيزية تكاليف الرخصة التجارية البالغة 750,000 جنيه، ورسوم النفايات المقدرة بـ 600,000 جنيه، إلى جانب 500,000 جنيه لاستخراج الكروت الصحية، و370,000 جنيه لإدارة الدفاع المدني، فضلًا عن 200,000 جنيه نظير الرخصة الصحية؛ وهي المبالغ التي وصفها التجار بالمحرقة المالية التي تهدف إلى طردهم من السوق.

إضافة إلى غرامات المحليات المسلطة بشكل تعسفي على التجار والتي تتراوح ما بين 3 إلى 6 مليارات جنيه، مما اعتبره التجار خطة واضحة لإجبار أصحاب المحلات المحليين على إخلاء مواقعهم لصالح القادمين الجدد.

على الصعيد الأمني والخدمي، تعيش المدينة أزمة حادة في استقرار التيار الكهربائي، حيث يخضع المواطنون لبرمجة قاسية (من 5 صباحاً إلى 1 ظهراً، ومن 1 ظهراً إلى 9 مساءً)، فيما تمتد فترة القطع الأخطر من 9 مساءً وحتى 5 صباحاً؛ وهي الفترة التي تشهد طفرة في سرقات المنازل وتسلق الأسوار بشكل يومي.

وأفاد سكان من مدني لـ (السوداني): (بقينا مابننوم.. ماسكين بطارياتنا وقاعدين، وأي كركبة نولع البطارية.. الله يستر).

وشهدت ولاية الجزيرة مؤخراً تصاعداً ملحوظاً في جرائم تهريب المخدرات، وسط تقارير تشير إلى تورط عناصر يتبعون لبعض الحركات المسلحة في إدارة هذه الشبكات وتمرير المواد المحظورة. وفي المقابل، كثفت الأجهزة الشرطية والأمنية من انتشارها الميداني، مما أسفر عن تنفيذ سلسلة من الضبطيات الناجحة التي أوقعت بالعديد من المتورطين متلبسين.

كذلك مع اقتراب فصل الخريف، بات الموسم الزراعي في الولاية التي تشكل سلة غذاء السودان مهدداً بالضياع الكامل؛ بسبب النقص الحاد والمستمر في توفير الوقود ومدخلات الإنتاج الزراعي، وسط تحذيرات من أن أي تأخير إضافي يعني تشريد وضياع آلاف الأسر المعتمدة على الزراعة.

وصوب المواطنون في شكواهم انتقادات لاذعة وحادة إلى والي ولاية الجزيرة، واصفين أداءه بالسلبي الذي أحال ود مدني إلى مدينة أشباح، معتبرين أن الوالي يعيش (في وادٍ وهموم الولاية في وادٍ آخر).

وسخر المواطنون من الوعود الإعلامية للوالي، مستشهدين بإعلانه منذ ثلاثة أشهر عن التعاقد مع شركة لإصلاح وصيانة 20 كيلومتراً من الطرق، ودخل الخريف دون صيانة (ربع كيلو).

ورصدت (السوداني) ميدانياً عمليات الترقيع البدائي الحالية؛ كما تداول ناشطون مشاهد لسيارة واحدة (كنتر) بشارع صناعات مارنجان، تقوم بصب الأسفلت يدوياً عبر برميل وبواسطة (كوريك) لصيانة حفر صغيرة لا تتجاوز 50 سم دون وجود أي دكاكات هيدروليكية، وبطاقم لا يتعدى 5 عمال.

وفي ذات السياق، تشهد شوارع المدينة الاستراتيجية دماراً كاملاً؛ فشارع المستشفى وشارع المحطة خارج الخدمة تماماً، بينما تحول شارع السوق المركزي إلى ما يشبه (بحيرة مستنقعات) يصعب على البشر والعربات عبورها، حيث تتسبب الشاحنات الضخمة التي تتبع المصانع والشركات بتدمير شارع الصناعات مع رفض أصحاب تلك الشركات المساهمة في أي جهد شعبي لإعادة تصميم وإصلاح الشوارع الحيوية.

يضع مواطنو ود مدني هذه الحقائق الصادمة أمام طاولة رئيس مجلس السيادة، مطالبين بتدخل عاجل قبل أن تخرج الأوضاع عن السيطرة وينفجر صمام الأمان في الولاية الاستراتيجية. وطالبوا البرهان بتسجيل زيارة عاجلة إلى المدينة والولاية ليقف على الأوضاع بنفسه.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. إخلاء مستشفى البشير التعليمي بقوّة السلاح – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أشارت.

قالت طوارئ دار حمر، إنّ مستشفى البشير التعليمي بمدينة النهود بولاية غرب كردفان، تحوّل إلى ثكنات عسكرية لعلاج عناصر قوات الدعم السريع.

وكشفت في تعميم منشور على الفيسبوك، عن وصول فريق طبي أجنبي يضم”كولومبيين وليبيين وسوريين إلى مدينة النهود، وتمّ إخلاء المستشفى من جميع المواطنين بقوّة السلاح.

أكمل القراءة

اخبار السودان

الرئيس السيسي يطالب بتفعيل تقاسم الأعباء الدولية: نستضيف أكثر من 10.5 مليون أجنبي ولم نستخدم قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

القاهرة – السوداني

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم في القاهرة، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، في لقاء رفيع المستوى، شهد التباحث حول سبل تعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات المتصاعدة الناتجة عن أزمات اللجوء والنزوح على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأكد الرئيس السيسي خلال المباحثات اعتزاز الدولة المصرية بالتعاون التاريخي والقائم مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيراً إلى التزام مصر الراسخ بتوفير الحماية الدولية للاجئين وملتمسي اللجوء المقيمين على أراضيها، وإدارة هذه المنظومة بدقة وكفاءة بموجب أحكام القانون الوطني المنظم لهذا الشأن، ومجدداً استعداد البلاد لمواصلة وتطوير هذا التعاون بما يعزز التضامن الدولي ويضمن صون كرامة ودعم اللاجئين.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن الرئيس استعرض بشكل موسع خلال اللقاء، الجهود الاستثنائية التي بذلتها مصر عبر استضافتها لأكثر من عشرة ملايين ونصف المليون أجنبي ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، والذين توافدوا إلى البلاد على خلفية الأزمات الدولية والإقليمية المتعاقبة. وشدد الرئيس على حرص الدولة البالغ على توفير الخدمات الأساسية لهؤلاء الضيوف في حدود قدراتها المتاحة، مع ضمان الاحترام الكامل للقوانين المصرية المعمول بها والتزامات مصر بموجب المواثيق الدولية ذات الصلة، مؤكداً أن مصر لم تستخدم يوماً قضية اللاجئين كأداة للمساومة أو لتحقيق أهداف سياسية، بل تعاملت معها دائماً من منظور إنساني وأخلاقي ملتزم.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي شدد على الأهمية البالغة لتفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات بين الدول، وضرورة زيادة حجم الدعم الدولي المباشر الموجه إلى مصر لتمكينها من مواجهة هذه الأعباء الجسيمة، فصلاً عن مساندة المنظومة الوطنية الجديدة الجاري استكمال أطرها التنفيذية للتعامل الشامل والمنظم مع قضايا اللجوء. كما دعا الرئيس، المجتمع الدولي إلى تبني منظور شامل ومتكامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح، يستهدف بشكل أساسي معالجة أسبابها وجذورها الأصلية، بما في ذلك تسوية الأزمات السياسية والأمنية ومواجهة التحديات الاقتصادية، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار في دول المنشأ، لتجنيب الشعوب ويلات النزوح وتمكينها من إعمار أوطانها.

من جانبه، أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، عن تقديره البالغ لزيارة مصر ولقائه بالرئيس السيسي، مؤكداً حرص المفوضية على تعزيز تعاونها الممتد والشامل مع الحكومة المصرية لتوفير الحماية للاجئين ودعم المجتمعات المستضيفة لهم. وأشاد صالح بالجهود والمواقف الإنسانية الكبيرة التي تبنتها مصر في استضافة ملايين الأجانب والمهاجرين، معبراً عن تقدير الأمم المتحدة العميق لحجم الأعباء الضخمة التي تحملتها الدولة المصرية لضمان استدامة وجودة الخدمات المقدمة لهم. وشدد المسؤول الأممي في هذا الصدد على أن المسؤوليات الملقاة على عاتق القاهرة باتت جسيمة للغاية، وأنه يتعين على المجتمع الدولي تقديم دعم حقيقي ومشاركة فعلية في تحمل الأعباء المرتبطة بملف اللاجئين والمهاجرين بما يتناسب مع حجم الجهود المصرية المبذولة.

وفي السياق ذاته، ثمن المفوض السامي الدور الجوهري والحيوي الذي يضطلع به الرئيس السيسي والدولة المصرية في صون الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن مصر تمثل نقطة ارتكاز محورية وثابتة تاريخياً في منطقة الشرق الأوسط. ورحب صالح بالخطوات التنفيذية الجادة التي اتخذتها مصر لتدشين منظومة اللجوء الوطنية الجديدة، مشيداً بوجه خاص بإنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، ومؤكداً استعداد المفوضية التام لتقديم كافة أوجه الدعم والخبرات الفنية لإنجاح هذه الجهود الوطنية. واختتم المتحدث الرسمي بيانه بالإشارة إلى أن المسؤول الأممي اطلع الرئيس على الرؤية الاستراتيجية لعمل المفوضية خلال المرحلة المقبلة في ظل تفاقم التحديات العالمية المرتبطة باللجوء، مستعرضاً استراتيجية المفوضية الهادفة إلى تقليص أعداد اللاجئين عالمياً، معرباً عن تطلعه لمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر في هذا الشأن، بالنظر إلى دورها القيادي والمؤثر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

أكمل القراءة

ترنديج