Connect with us

اخبار السودان

العنصرية المستترة

نشرت

في

العنصرية المستترة

[ad_1]

تفاجأ الناس بالعنصرية الجهرية التي أتى بها نفر من أهل القانون؛ الذين درسوه أعرافا ونظما وقانونا وقبل ذلك دينا قيما، ضجت الأسافير والمحطات والأعمدة والبوستات بالاستنكار والتنديد وحاول الآخر إخفاء الأمر كما الذي يحاول ان يحجب ضوء الشمس بغربال. هذه الهبة وهذا التدافع كله لأن العنصرية كانت جهرية، أو لا ندري ان العنصرية في السودان متجذرة لفظيا وعمليا وسلوكيا وضاربة في العمق نلمسها في حديث الناس عامة، فقط اليوم تم إعلانها على المكرفونات جهرا، ولكنها مستترة في الصدور في شكل ألفاظ ونكات وتعامل وتفضيل وتلميح انها نائمة في صدور أهل السودان وتتدرج بمعايير مختلفها منها ما خص اللون كلما تدرج اللون من الأسود إلى البياض زادت وكلما زاد المال من الفقر إلى الغنى زادت وكلما لمعت الأسماء من العادية إلى شهرة زادت وكلما زادت الوظائف بريقا من التواضع إلى الرتب العليا زادت، هذا إلا من رحمه ربه. السودان فيه إنكار بغيض للذات وفيه إنسانية شاكية من لا دين ولا عرف ولا مثل. كل ما يحدث في السودان الحرة هو ازمة أخلاق وأزمة هوية. المرارة ليست هنا؛ في السودان حتى من اسمك تصنف ومن لونك تصنف ومن قبيلتك تصنف ومن المنطقة التي انت تعيش فيها تصنف، صورة قاتمة لتعايش هش لانه ينتهي في نهاية الامر بلفظ لا يهم على من تتلفظ مهما كان خلقه ومهما كان أدبه.
بلدنا يا أهلنا منكوبة نكبة من فتح لونه (حلبي) أو غير سوداني ومن اسود لونه فهو (عب) وما بينها تدرج في وصفك دون مراعاة لدين او خلق، والله سمعنا هذه العبارات من شيوخ دين وحفظة لكتاب الله وسمعناها من ناس لا تعليم لهم ولا أخلاق لهم وسمعنا مثل هذه الألفاظ من تعلم أعلى مراتب العلم ومن الجهلة الذين لم يتعلموا، وهذا محير جداً لانها مهما كان الأمر فهذا السلوك في أهلنا في سودان يبدو انه مبني في النفوس، لذلك الآن نتائج ما في النفوس يظهر في شكل حياة وهذا ما نجني الآن. قال لي احد الأصدقاء وكان يجلس مع الشيخ الطيب في طيبة السروراب وسأل الشيخ قائلا: “يا شيخنا بلدنا السودان ده كان زمان فيه بيوت الدعارة فاتحة والبارات وبيوت الخمور والقمار شغال، والبلد كانت ما شاء الله التعليم ممتاز والاقتصاد ممتاز والجنيه عنده قيمة وكنا بلد محترم، لكن يا شيخنا قفلنا بيوت الدعارة وأغلقنا أماكن الخمور وأوقفنا كل ذلك، لماذا نعاني الآن في كل شيء التعليم تدهور والاقتصاد تدهور والأخلاق تدهورت لماذا يا شيخنا؟” رد عليه الشيخ الطيب ردا شافيا قال له: “يا ولدي ربنا بغفر معاصي الجوارح ولكن معاصي القلوب دي المشكلة”. فالعنصرية من داء القلوب والنفوس التي لا رجاء منها. نرى عيب العنصرية في غيرنا ولكننا لم نعالجه في دواخلنا وفي بيوتنا ولم نتعلم ابداً من أول وأكبر سورة في القرآن. سأل سائل “لماذا عصي إبليس الله بعدم السجود لآدم ولم يكن هنالك شيطان فمن الذي زين للشيطان هذه المعصية؟”.
هذا السؤال مربط الفرس لان إبليس هو من أغوى نفسه وأغواه التكبر والظن انه أفضل من آدم، نسي ان الآمر هو من خلقه وخلق آدم، رفض السجود بحجة انه أفضل من آدم، لا أدري من أين له هذا الاعتقاد. وهكذا نحن فى دنيانا نتدرج لونا ورزقا و شهرة ووظيفة ولكن من منا يظن انه أفضل من غيره بقسمة الله وعطائه، الله عدلا مطلقا عندما قسم هذه المعطيات قسمها بعلمه وتقديره، فمن ترفع عن ذلك باحتقار لغيره كأنه هو من جعل نفسه في هذا المكان. اذكروا النمرود وفرعون كلهم تكبروا و تجبروا وساموا الناس سوء العذاب أين هم؟.
أسوق كل هذه الجمل بغضب ظاهر مني؛ وفي الحالة النفسية التي اكتب بها لأننا مررنا كثيرا بمواقف أشبه بذلك لا لشيء إلا لان الأطراف تحمل هذا الفيروس الذي من قبل طرد إبليس من الجنة وجعله شيطانا رجيما. لم يفت شىء الكل يجلس مع نفسه هذا الأمر يحتاج لخطاب مع النفس من الكل وتنظيف الداخل، ولعمري أفضل طريقة لتعرف إنك مثل غيرك من الناس ان تتذكر العموميات التي انت فيها كغيرك أولها التكاليف الربانية فيما يتعلق ببني الإنسان والثوابت في خلق الإنسان من تراب وان التفضيل فقط بالتقوى وأهم مظهر من مظاهر التقوى ان تخفض جناحك بالذل والرحمة، وألا تمشي في الأرض مرحا فأنت لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا، ثانيها انك ميت وهم ميتون، ثم انك يوم القيامة سوف تختصم ممن ظلمك لفظا وسترا وضمرا إذا ضمر في النفس عنك شيء. وثالثها ما بالك أتستطيع ان تستغني مما يفعله غيرك من تجب الأمراض والإخراج والأكل فالناس سواسية في الماء والهواء والكلأ. ثم لأهلنا في السودان على وجه الخصوص وبصور أخص للذين يظنون في نفوسهم الظنون توقفوا ونظفوا أنفسكم داخليا من هذه الصفات وليس مظهريا لأن اللفظ سوف يخذلكم مهما تظاهرتم الا لم يكن ذلك من العمق كما فعل بأشياعكم يوم المحكمة التي أخرجت العنصرية الجهرية لعامة الناس. اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

📸 شاهد فيديو | دقلو يعترف رسمياً باستقدام مرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

كمبالا – السوداني 

أقر محمد حمدان دقلو (دقلو)، قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بشكل علني باستقدام مرتزقة من كولومبيا للعمل كفنيين وخبراء في تشغيل الطائرات المسيرة (الدرونز) ضمن عمليات قواته في السودان. 

جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها دقلو في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث وصف هؤلاء العناصر بأنهم خبراء مسيّرات (مرتزقة)، مشيراً إلى أن استقدامهم جاء لتعزيز القدرات التقنية للميليشيا في مواجهة الجيش السوداني.

وفي سياق حديثه، أكد دقلو أن هؤلاء (مرتزقة) مقابل أجور مالية.

ويُعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي يصدر بشكل مباشر من قائد ميليشيا الدعم السريع، بعد شهور طويلة من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي كشفت عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين -معظمهم عسكريون سابقون- يقاتلون في صفوف الدعم السريع، خاصة في مناطق دارفور مثل حصار الفاشر.

وقد ربطت تقارير سابقة لفرانس برس والغارديان ومؤسسة (ذا سنتشري) هؤلاء المقاتلين بشبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، مع رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.

وخلال الزيارة ذاتها إلى كمبالا، حيث التقى موسفيني، رئيس اوغندا، ظهر دقلو برفقة عدد من الشخصيات السياسية السودانية الداعمة له، حيث صفق بعضهم له خلال إلقاء التصريح، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً عن تأييد سياسي علني لخطواته العسكرية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان.. عقوبات على 3 قادة للميليشيا – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق بيان.

 

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في ميليشيا الدعم السريع بسبب أفعالهم في الفاشر.
وقال بيان صادر،  للخزانة الأميركية إن هؤلاء الأفراد تورطوا في حصار  ميليشيا الدعم السريع للفاشر لمدة 18 شهرًا، والاستيلاء عليها لاحقًا.

وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أمريكا تفرض عقوبات ضد الميليشيا: لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

متابعات ـ السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات على ثلاثة من قادة ميليشيا الدعم السريع في السودان على خلفية دورهم في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً والاستيلاء عليها، واتهمتها بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الميليشيا بارتكاب “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي”، خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن مقاتلي ميليشيا الدعم السريع، بمجرد الاستيلاء على الفاشر في أكتوبر،كثفوا عمليات القتل الممنهجة والواسعة النطاق والاعتقالات والعنف الجنسي، ولم يتركوا أياً من الناجين سالماً، بما في ذلك المدنيون.

واتهمت وزارة الخزانة، قوات الميليشيا بتبني حملة ممنهجة لتدمير أدلة القتل الجماعي عن طريق دفن وحرق والتخلص من عشرات الآلاف من الجثث.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار دام 18 شهراً ألقى بالمدينة في براثن المجاعة.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت في بيان إعلان العقوبات “تدعو الولايات المتحدة ميليشيا الدعم السريع إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على الفور، لن نتسامح مع حَملة الإرهاب والقتل العشوائي المستمرة في السودان”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة اليوم الخميس، عميد في ميليشيا الدعم السريع، قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني.

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.