Connect with us

اخبار السودان

السودان.. المبادرة الأممية إلى أين؟ – السودان الحرة

نشرت

في

السودان.. المبادرة الأممية إلى أين؟ – السودان الحرة


*أطلقت الأمم المتحدة، في الثامن من يناير الماضي، مبادرة للتوصل إلى اتفاق يؤدي للخروج من الأزمة السياسية التي ظل يعانى منها السودان منذ وقوع الانقلاب العسكري، في 25 أكتوبر 2021، والذي أطاح بالأوضاع الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية في البلاد.

*وجدت المبادرة الأممية قبولا ودعما دوليا كبيرا شمل دول الترويكا (أميركا وبريطانيا والنرويج) والاتحاد الأوروبي فضلا عن الدعم الإقليمي (الدول العربية والأفريقية), وكذلك استجابت لها معظم ألوان الطيف السياسي داخل السودان، وفي مقدمتها قوى الحرية والتغيير، كما قبلها الجيش بحذر.

*غير أن خللا رئيسيا في منهجية عمل المبادرة تبدّى بمجرد الإعلان عنها وتمثل في عدم وضوح الدور الذي تنوي المنظمة الأممية لعبه على وجه التحديد، ففي الوقت الذي ذكرت فيه أنها “مشاورات أولية لعملية سياسية بين الأطراف السودانية”، فإنها لم تُعرِّف ماهية تلك الأطراف أو المسار الذي ستنتهجه تلك العملية.

*ونتيجة لعدم تعريف الأطراف وتحديد الإطار الزمني للعملية مع عدم وضوح الرؤية للمسار، انغمست البعثة الأممية في مشاورات استمرت خمسة أسابيع، شملت العشرات من الأحزاب السياسية والحركات المسلحة ومنظمات المجتمع المدني والإعلاميين والمنظمات النسوية وغيرها.

*حتى بدا وكأن المبادرة لا تبالي بالعامل الزمني في البلد الذي يعاني حالة من الشلل السياسي وتوقف الحياة منذ أكثر من 100 يوم، ويستمر فيه القتل ونزيف الدماء جراء القمع الوحشي الذي يواجه به العسكر المواكب السلمية الرافضة للانقلاب.

*أما وقد انقضت الأسابيع الخمسة دون إنجاز شيء ملموس، فقد أعلنت البعثة الأممية في الثالث عشر من هذا الشهر اختتام المرحلة الأولى من المشاورات لإطلاق العملية السياسية، بينما استمر الغموض يلف طبيعة العملية والأطراف التي ستشارك فيها والمدى الزمني الذي ستأخذه.

*وفي ذات الوقت فقد بدأت أطراف أخرى تنشط من أجل أن تجد لها موطئ قدم في مزاد المبادرات التي بدأت تتكاثر بعد أن فقدت المبادرة الأممية ميزتها كونها كانت المبادرة الوحيدة في الساحة.

*حيث أطل الاتحاد الأفريقي برأسه كما حضرت منظمة الإيقاد ومن غير المستبعد أن يظهر لاعبون جدد في الأيام القادمة.

*إن الأزمة القائمة في السودان الحرة هي في جوهرها أزمة دستورية ناتجة عن الانقلاب العسكري، وبالتالي فإن المدخل الرئيسي لحلها يجب أن يرتكز على ضرورة إنهاء الانقلاب عبر إبرام اتفاق يؤسس لإعلان دستوري لاستعادة هياكل السلطة المدنية، ولن يكون الحل في إجراء حوار وطني أو حوار مائدة مستديرة بمشاركة مئات الأطراف وفي غياب سقف زمني محدد.

*الخطوة الأولى التي يتوجب على المبادرة الأممية العمل عليها هي تحديد أطراف العملية من الجانب المدني، وهي كما وردت في الرؤية التي تقدمت بها قوى الحرية والتغيير تتمثل في لجان المقاومة وقوى الحرية والتغيير والحركات المسلحة الموقِّعة على اتفاق سلام جوبا وغير الموقعة عليه بالإضافة للقوى السياسية التي كانت جزءا من إعلان الحرية والتغيير، حتى 11 أبريل 2019.

*وبعد تحديد الأطراف لا بد من وضع سقف زمني محدد لإكمال العملية بالإضافة للمنهج الذي ستتبعه المبادرة للوصول إلى النتائج المرجوة، ومن الضروري في هذا الإطار الفصل التام بين الحوار الوطني والعملية السياسية المُفضية للإعلان الدستوري وتشكيل هياكل السلطة المدنية، ذلك أن عملية الحوار يمكن أن تأتي في المرحلة التالية وتضطلع بها الحكومة القادمة.

*من ناحية أخرى، يبدو جليا أن العسكر مستمرون في تجاهل كل النداءات التي تقدم بها رئيس بعثة “يونيتامس” الذي أطلق المبادرة، فولكر بيرتس، حول ضرورة وقف أعمال القتل الممنهج ضد المتظاهرين، وهم كذلك سعداء بالمنهج الحالي الذي تتبعه المبادرة والذي لن يفضي لشيء سوى منح العسكر الفرصة والوقت لممارسة المزيد من العنف والقمع وتكميم الأفواه.

*ليس أمام المبادرة الأممية خيارات كثيرة من أجل العودة للحياة واستعادة الزخم الذي حظيت به عند إعلانها، ذلك أنها استغرقت وقتا طويلا لإكمال مرحلتها الأولى في الوقت الذي غابت فيه العديد من المعايير اللازمة لنجاحها، ولا يوجد أمام القائمين على أمرها سبيل سوى الخروج في أقرب فرصة بمقترح متكامل يتضمن المتطلبات التي ذكرناها أعلاه حتى يستكملوا العملية التي ينشدونها.


أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

النائب العام تخاطب مجلس حقوق الإنسان بجنيف

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

وصلت إلى جنيف اليوم، مولانا انتصار أحمد عبد العال، النائب العام ورئيسة لجنة التحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، وكان في استقبالها المندوب الدائم للسودان بجنيف السفير حسن حامد حسن، وأعضاء البعثة الدبلوماسية.
ومن المقرر أن تقدم رئيسة اللجنة، بياناً أمام مجلس حقوق الإنسان، تستعرض من خلاله ما قامت به اللجنة من إجراءات قانونية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب؛ بما يؤكد كفاءة ونزاهة ومقدرة الأجهزة العدلية والقضاء السوداني.
كما ستعقد اجتماعات تنويرية ثنائية مع كل من المفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيس مجلس حقوق الإنسان، ورؤساء عدد من المنظمات الدولية ذات الصلة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

الأرصاد الجوي تحذر من خطورة عالية لنشاط الرياح بعدد من الولايات

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السوداني

أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية، إنذاراً برتقالياً يُحذر من نشاط الرياح المثيرة للغبار والأتربة في الخرطوم، الجزيرة، نهر النيل، جنوب الولاية الشمالية وشمال ولاية شمال كردفان.
وذلك ابتداءً من يوم غد الاثنين الساعة 06:00 مساءً حتى صباح بعد غد الثلاثاء الساعة 10:00 صباحاً.
قد يتسبب الغبار في تدني الرؤية الأفقية القريبة والبعيدة.
وطالبت الهيئة، سائقي السيارات، القيادة بحذر مع تشغيل الأضواء الأمامية، والتوقف فوراً إذا لم يستطع الرؤية في مكان آمن خارج الطريق، والقيام بتغطية الأنف والفم بكمامة أو بمنديل مبلل بالماء.

أكمل القراءة

اخبار السودان

بنك السودان المركزي يصدر قرارًا بشأن استيراد الوقود – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

وفق ما أشار.

أصدر بنك السودان المركزي قراراً اشترط بموجبه على شركات استيراد الوقود إيداع 200 كيلوجرام من الذهب، في خطوة تهدف إلى ضبط التلاعب في عمليات الاستيراد وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي.

وقضى قرار بنك السودان المركزي باشتراط إيداع (200) كيلوجرام من الذهب عيار 21 كشرط أساسي لإصدار شهادة استخراج رخص استيراد المحروقات، وذلك في إطار سياسة جديدة تهدف إلى ضبط عمليات الاستيراد وضمان توفر موارد حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني.

أكمل القراءة

ترنديج