اخبار السودان
تظاهرة دلقو: الحِكَم الربانية وعبرة المسير
نشرت
منذ 4 أشهرفي
بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
المقام مقام احتراز، ونعلم أن الصمت أَسلم وأكثر أمناً من زلات القول. ولكننا نجتهد، ونسأل الله السلامة، ونحن نسير بين شظايا الزجاج في ليلٍ بلا قمر.
ثم نقول وبالله التوفيق: لو أن مواطني منطقة دلقو لم يطمئنوا الى خطة الحكومة بنقل وتوطين آلاف اللاجئين من زرقة دارفور في زمام مدنهم وقراهم، وطالبوا الحكومة بإعادة النظر في الأمر أياً كانت أسبابهم ومسوغاتهم، واتخذوا من التظاهر السلمي المشروع وتقديم المذكرات للسلطات سبيلاً للتعبير عن تحفظاتهم فلا تثريب عليهم ولا ملامة.
ليس هناك ثمة بأس في أن يُعلن الناس مطالبهم، فيُعبّرون عنها ويجهرون بما يرونه ماسًّا بمصالحهم. وما قيمة الحرية للإنسان إن لم يكن قادراً على أن يستجمع إرادته ويصدع برأيه؟
فلنطرح جانبًا إذن ذلك الخبال المتناثر على ضفتي تظاهرة دلقو، من قبيل: “ما حدث في دلقو هو العار الوطني بعينه”، وسائر أشكال التنمّر والتهريج السياسي؛ إذ إن العار الحقّ هو السعي إلى فرض الرأي، وتكميم الأفواه، ومصادرة حقوق الناس.
بيد أن السؤال الذي يحيرني الآن هو: أين هي الولايات المتحدة وأوربا ومؤسسات المجتمع الدولي التي طالما هرجت ومرجت وزمجرت، وظلت تطالب الحكومة بالموافقة على الهدنة وإيقاف الحرب حتى تتمكن من رعاية النازحين؟ لماذا لا تتقدم لإيواء نازحي دارفور، فتوفّر لهم معسكرات منظَّمة ومهيَّأة بوسائل الحياة الكريمة، كما فعلت في مناطق اخرى بلا عدد حول العالم؟!
لماذا خَفَتَ الزعيق الدولي، وجفّت أنهار الدموع، واختفى أصحاب العيون الخضر الحُرَصاء على أمن ورفاهية إنسان دارفور؟ وكيف انتهى نازحوها إلى هذا الخيار البائس قصيرِ النظر، الذي يفتقر إلى الحكمة وتعوزه الكرامة؟ إذ يُحشر الرجال والنساء والأطفال حشراً بين السكان الأصليين في محليات ومدن وقرى الشمال شحيحة الموارد، التي بالكاد تجد ما يسدّ أقوات أيامها؛ بينما يعيش عددٌ مقدّر من مواطنيها عالةً على ما يبذله الأبناء والبنات في دول الاغتراب من عطاءٍ وعون.
ثمة ملاحظة — أو لعلّه درس ينبض بالحكمة — في هذا الابتلاء الذي حاق بأحبابنا من نازحي دارفور، وهم في غالبهم من القبائل الإفريقية التي تُعرف باسم “الزرقة”. وكان يكفيهم — كما كفانا في الوسط والشمال — اسم السودان دلالةً على سواد البشرة؛ غير أن بعض عرب دارفور آثروا تمييز أنفسهم، فأطلقوا هذا الوصف على القبائل ذات الأصل الإفريقي.
وما زلت أتحدث هنا عن النازحين من هذه القبائل، الذين نزحوا بفعل الحرب إلى الشمال. ولقد كان لهذه القبائل — وفي مقدمتها قبيلة الزغاوة — حضور بارز في نشأة حركات التمرد، ودور ملحوظ في تصاعد الحرب الأهلية في السودان، تحت رعاية وإشراف الحركة الشعبية لتحرير السودان وزعيمها جون قرنق الذي جمع حوله نخبة من أبناء الزرقة، وزوّدهم بالأدبيات الثورية، وكتب لهم “المانفستو”، وأمدّهم بالسلاح، ثم تتابعت حلقات الدعم الخارجي من الدول والمنظمات الغربية واسرائيل دعمًا ومؤازرةً وتحريضًا… إلى آخر ما يورده التاريخ المسطور.
ولولا التمردُ والنيرانُ التي أشعلتها نخبة “الزرقة”، وهم يرفعون شعارات التهميش ويملؤون الدنيا صراخًا عن الثروات المزعومة التي نهبها أبناء الشمال — أو كما قيل — لما عرف السودان شيئًا يُسمّى الجنجويد، ولما كان ثمة ابتلاء يُعرف بقوات الدعم السريع. ذلك أن ميلاد الجنجويد والدعم السريع ارتبط بتلك الحركات ارتباطاً عضوياً سببياً؛ إذ كانت هي في حقيقة الأمر بمثابة القابلة التي أتت بهم إلى الحياة.
أوجدت حكومة الإمام الراحل الصادق المهدي في حقبة الديمقراطية الثالثة، ما عُرف بـ“قوات المراحيل”، التي كانت النواةً لما عُرف لاحقًا بالجنجويد، وذلك من أجل حماية القبائل العربية من هجمات التمرد. ثم اتّسع الخرق على الراتق، مع تطوّر الصراع، إلى تشكيل قوات الدعم السريع، بعد أن بلغ سيل تمرد نخب دارفور الزُّبى، واستشكلت وتعقّدت المواجهة مع تكتيكات حرب العصابات التي أثقلت كاهل الجيش النظامي.
ولم تكن التجربة السودانية بدعًا في ذلك؛ فقد اضطرت دولٌ عديدة في العالم العريض إلى إنشاء قوات موازية لمواجهة هذا النوع من الحروب، كما في كولومبيا وسريلانكا وغيرهما. بل إن الولايات المتحدة نفسها شكّلت ومولت ورعت “مليشيا الصحوات” في العراق لمحاربة تنظيم القاعدة، كما أنشأت مليشيات محلية متعددة تحت أسماء مختلفة في افغانستان لمواجهة طالبان، حين استعصت عليها مجالدة الحروب غير التقليدية بالوسائل التقليدية.
لماذا نقول ذلك، ولماذا نستدعي التاريخ؟ إنما نستحضره ونستضئ به حتى يتاح لنا، وللأجيال القادمة، أن نتأمل في تلك الوقائع والحادثات، ونتفكر في تداعياتها وتجلياتها، ثم نتبصّر كيف تقود المسارات المتراكمة إلى مآلاتها، وكيف انتهت بنا سلاسل التمردات الدارفورية المدعومة من الخارج إلى هذا المنحدر الوعر الذي تتردى فيه بلادنا.
وتتجلى حكمة الله، في نظر من يتأمل المشهد، في أن ذات القبيلة، أو القبائل، أو قل نخبها حتى لا نكون من الظالمين، التي أوقدت نار الحرب في دارفور وأحرقت ما أحرقت من أخضر ويابس، انطلاقًا من أكذوبة التهميش وادعاءات الثراء غير المتكافئ بين أقاليم السودان واحتكار دولة الجلابة للموارد وحرمان غيرهم منها، قد انتهى بها الحال نازحةً إلى ذات شمال السودان الذي طالما وصفوه بالثراء والاحتكار.
تمام الحكمة وذروتها هنا هو ان اهل الشمال شاطروهم قليل ما عندهم، حتى لم يعد بين أيديهم ما يكفي من زاد ومأوى، وضاقت بهم الأحوال، فاعتذروا عن استضافة الأضياف فوق ثلاثة أيام. وهكذا كتب الله لإخواننا من “ثوار دارفور” ان يشاهدوا بأمهات العيون واقع أهل الشمال بعيدًا عن الصور النمطية المزيفة التي اختلقتها نخبهم، وأن تتكشف أمامهم تعقيدات العيش وقلة الموارد، إن الله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وعن مثل هذا المسيرة المأساوية، الملهمة، على قسوتها وباهظ كلفتها، وما آلت إليه من دروسٍ وعِبرٍ وإشاراتٍ دالّة، يقول الفر
نجة:
Learning the hard way!
تابع ايضا
اخبار السودان
حظر استخراج التصاديق التجارية المُؤقّتة وعمل الورش داخل الأحياء بالخرطوم
نشرت
منذ 3 ساعاتفي
يوليو 27, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
قرّر الاجتماع الموسع بمحلية الخرطوم برئاسة المدير التنفيذي للمحلية عبد المنعم البشير، اليوم، حظر إصدار التصاديق المؤقتة للأنشطة التجارية في الحدود الجغرافية للمحلية، موجهًا مديري الوحدات الإدارية بمعالجة أمر الأنشطة المؤقتة القائمة الآن مع إزالة المخالفات والتعديات على الشارع العام.
وشدد الاجتماع على تنفيذ قرار لجنة أمن الولاية والخاص بحظر عمل ورش صيانة السيارات والورش العامة داخل الأحياء وإنذار العاملين بها وتوجيههم بمزاولة عملهم بالمواقع المخصصة لهم سابقًا.
ووجه بمراجعة تصاديق المشاتل الزراعية بحيث لا تتعارض مواقعها مع إغلاق الطرق أو حجب الرؤية أو اعتراض المجتمع المحلي لمواقع تواجدها، مع التشجيع على نشر مساحات جديدة للمشاتل بهدف إعادة الغطاء النباتي الذي فُقد جراء الحرب.
وكشف الاجتماع، عن ترتيبات جارية تهدف لإعادة تأهيل مسلخ الصحافة جنوبي الخرطوم لتهيئته لذبيح الصادر واحتياجات السوق المحلية.
اخبار السودان
صحة الخرطوم تبحث مع مركز جنيف الدولي دعم ضحايا الألغام ومخلفات الحرب
نشرت
منذ 8 ساعاتفي
يوليو 27, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
التقى المدير العام لوزارة الصحة بولاية الخرطوم، الوزير المكلف، الدكتور محمود البدري، اليوم، بالإسكندر مينا، المستشار الاستراتيجي بمركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية، بحضور الرائد سحر مصطفى، مدير قسم مساعدة الضحايا بالمركز القومي لمكافحة الألغام، والدكتور محمد أحمد الشيخ، مدير الإدارة العامة للطب العلاجي.
وأشار د. محمد البدري إلى أنّ الوزارة تعمل على مواصلة تقديم الخدمات الصحية رغم حجم التحديات، في إطار جهود التعافي وإعادة التأهيل والاستعدادات الكبيرة الجارية لاستقبال العائدين طوعاً إلى الولاية، معرباً عن أمله في أن يعم السلام السودان وسائر البلدان العربية.
من جانبها، أوضحت الرائد سحر مصطفى أن الاجتماع يأتي في إطار التنسيق مع وزارة الصحة، باعتبارها الجهة المعنية بتقديم الخدمات الصحية لضحايا الألغام والمخلفات الحربية، وبحث سبل تعزيز التعاون لتقديم الرعاية والدعم اللازمين للمتضررين، بما يسهم في تخفيف آثار هذه المخلفات على المواطنين.
اخبار السودان
وزير الصحة: نتوقع دعماً دولياً لمشروعات الصحة والعقوبات الأمريكية لن تؤثر على القطاع الصحي
نشرت
منذ 13 ساعةفي
يوليو 26, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
أكد وزير الصحة، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، أن العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان لن تؤثر على القطاع الصحي، موضحاً أنها تستهدف الجوانب السياسية ولا تشمل العمل الإنساني أو الصحي.
وقال الوزير خلال المنبر الدوري لوكالة السودان للأنباء، اليوم، إن الوزارة ما زالت تتلقى دعماً عبر منظمة الصحة العالمية وعدد من المنظمات الدولية، مشيراً إلى أن زيارته هدفت إلى استقطاب الدعم والإسناد للقطاع الصحي.
وأوضح أن المؤتمر الذي شارك فيه وعُقد في واشنطن شهد مشاركة نحو 40 جهة من المؤسسات الصحية والإنسانية، إلى جانب منظمات من الولايات المتحدة وكندا، وأسفر عن إطلاق نداء دولي لحشد الإسهامات لدعم القطاع الصحي، متوقعاً الحصول على إسهامات كبيرة وتمويل مباشر للمشروعات التي طُرحت خلال المؤتمر.
وكشف الوزير عن تشكيل لجنة تحت مسمى “تحالف السودان” لمتابعة التعهدات المالية والإشراف على تنفيذ المشروعات التي تمت مناقشتها.
وفيما يتعلّق بالقطاع الصحي الخاص، أعلن وزير الصحة عودة شركات القطاع الخاص العاملة في مجال الدواء، لافتاً إلى أن عودة المستشفيات الخاصة لا تزال تواجه تحديات، أبرزها إعادة تأهيل المحولات الكهربائية وتوصيلات الكهرباء التي تضررت خلال الحرب، وأضاف أن أصحاب المستشفيات الخاصة طالبوا الدولة بتقديم تسهيلات وإعفاءات ضريبية لتسهيل استيراد المعدات والأجهزة الطبية من الخارج.
وفي سياق آخر، أعلن الوزير عن خطة لتحويل جميع مراكز غسيل الكُلى للعمل بالطاقة الشمسية، بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وعدم استقرار الإمداد الكهربائي، مشيراً إلى أن نسبة توفر الأدوية الأساسية بلغت نحو 70%، وأن الوزارة تعمل على سد النقص في الأصناف المتبقية.
كما أشار إلى تزايد هجرة الكوادر الطبية، مبيناً أن الفترة الماضية شهدت استخراج نحو 50 ألف شهادة للعاملين الراغبين في العمل خارج البلاد.

حظر استخراج التصاديق التجارية المُؤقّتة وعمل الورش داخل الأحياء بالخرطوم

صحة الخرطوم تبحث مع مركز جنيف الدولي دعم ضحايا الألغام ومخلفات الحرب

وزير الصحة: نتوقع دعماً دولياً لمشروعات الصحة والعقوبات الأمريكية لن تؤثر على القطاع الصحي
ترنديج
اخبار السودانمنذ يومينالقوات المسلحة تُحرِّر (بارا، أم قرفة، أم سيالة وجبرة الشيخ) بعد معارك حاسمة مع الميليشيا
اخبار السودانمنذ 5 أياموفاة اللواء شرطة عبدالمحمود العوض مدير عام الجوازات أثناء مشاركته في مؤتمر بتونس
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدضبط شبكة متخصصة في تزوير شهادات البحث والترخيص بالخرطوم
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدإعلامنا إخفاء الظهور وإعلامهم متصل الآن…
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدضبط معمل عشوائي لتعبئة المياه المعدنية بالخرطوم
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدإسبانيا تُتوّج بكأس العالم.. وتحرم ميسي من الوداع المثالي
اخبار السودانمنذ 6 أيامضوابط لإقامة الحفلات وعمل المقاهي والمواقع السياحية بمحلية الخرطوم
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدبريطانيا تعلن عن فرض عقوبات صارمة تستهدف إمبراطورية الذهب الموازي والشبكات المالية العابرة للحدود في السودان














