Connect with us

اخبار السودان

مشروع الرهد الزراعي ..من الاخضرار إلى الاحتضار

نشرت

في

مشروع الرهد الزراعي ..من الاخضرار إلى الاحتضار


مشروع الرهد : عمران الجميعابي

ارتفعت الأصوات وتعالت الصيحات  لمزارعي مشروع الرهد الزراعي بأن مشروعهم يحتضر  وأصبح المزارع حسن علوب يتخوف أن  ينظر لأرضه الزراعية يمينًا ويسارًا فلا يرى فيها عرقًا أخضر ويجدها  خاوية على عروشها بسبب نقص مياه الري وطبقًا لعلوب فإن مشروع الرهد الزراعي الآن في غرفة الإنعاش وبالنسبة له ولمزارعي ومواطني المشروع هو الحياة لهم بيد أن الإدارة الزراعية وإدارة الري بالمشروع دقت ناقوس الخطر من تراجع المساحات الزراعية وتدني الإنتاجية وفقًا لتحديات كبيرة تجابه سير الأداء بمشروع الرهد بخروج ٧ طلمبات عن الخدمة من جملة ١١ طلمبة بمحطة مينا فضلًا عن نقص الآليات والمتحركات وتدني أسعار المحاصيل رسائل وضعتها الإدارة الزراعية وإدارة الري ومزارعون في مشروع الرهد الزراعي في بريد المركز عبر حصاد جولة إعلامية للمشروع أمس.

انتهاء العمر الافتراضي

محطة مينا أنشئت قبل نصف قرن من الزمان لعدد ١١  طلمبة  انتهى عمرها الافتراضي، وهي واحدة من أكبر المحطات في السودان وإفريقيا وعلى مستوى الشرق الأوسط، وهي مصممة لتروي مساحة ٤٠٠ ألف فدان وهي ١١ طلمبة وإنتاجية الطلمبة الواحدة ٩،٥ م. م في الثانية الآن هناك خروج من الخدمة لعدد ٧ طلمبات وتم تأهيل ٤ طلمبات خلال الفترة الماضية أدت لتقلص المساحات لنحو ١٢٠ ألف فدان من ٣٥٠ ألف فدان.

ورهنت الإدارة الزراعية بالمشروع وإدارة الري التوسع في المساحات الزراعية أفقيًا بتوفير النقد الأجنبي من وزارة المالية الاتحادية لصيانة عدد ٧ طلمبات بمحطة مينا انتهى عمرها الافتراضي في وقت دفع فيه عدد من المزارعين بشكوى مريرة الى الحكومة الاتحادية ومجلس السيادة لإنقاذ مشروع الرهد الزراعي من  الانهيار وقال المزارع حسن محمد علوب بالقسم الرابع إن مشروع الرهد الزراعي الآن في غرفة الإنعاش، ويحتضر والمزارع يعاني الأمرين من تراجع في المساحات المزروعة بسبب خروج عدد من الطلمبات عن الخدمة ومن عدم وجود جسم يدافع وينزع حقوقه المسلوبة إضافة إلى عدم وجود سعر تركيزي وتحفيزي للمحاصيل فضلًا عن عدم توفر مدخلات الإنتاج إلى جانب عدم الالتزام بالمحددات الفنية ولفت علوب إلى وجود اختلال في ميزان العمل وأشار إلى أن المدير العام لمشروع الرهد وإدارة الري دقوا ناقوس الخطر بضرورة التفاف الجميع المزارعين والإدارة لحماية المشروع وأكد استجابة كبيرة من المزارعين للنداء لدعم المشروع من الإنتاج للمساهمة في تطهير الترع وشدد على ضرورة وقوف حكومة المركز بدعم الإدارة الزراعية وإدارة الري بالآليات والمتحركات وتوفير المطلوبات لصيانة طلمبات مينا.

جولة عريضة

للوقوف على الوضع الراهن لمصادر الري بمشروع الرهد تحرك وفد إعلامي ومن المزارعين وضم إدارة المشروع وإدارة الري شملت الجولة قسم الفاو وتفتيش أبو رخم  بولاية القضارف والترعة الرئيسية والترعة الفرعية ومحطة مينا وسايفون الدندر بولاية سنار وأيضًا الوقوف على بعض المصارف وعمليات إزالة الإطماء بالترعة الرئيسية والترعة الفرعية وأوضح المزارع حسين عبدالرحمن الشوبلي أن المشروع يشهد تراجعًا مستمرًا مبينًا أن مشكلة مشروع الرهد تتمثل في تعطل عدد من طلمبات مينا وقلة الآليات لعمليات الصيانة في القنوات الرئيسية والفرعية مما انعكس سلبًا في الأداء وتقلص المساحات المزروعة   وشدد على ضرورة معالجة هذه المشكلات بصورة عاجلة وجذرية وأكد الشوبلي استعدادهم لدعم الإدارة من إنتاجهم بأي كمية يتم تحديدها من المحاصيل  لتجاوز التحديات والدخول في الموسم الجديد  مبكرًا.

إزالة الإطماء

واقع المشروع دفع المزارعين لعمل مبادرة للمساهمة في عمل إزالة الإطماء والحشائش بالتبرع من محصولهم من قنطار قطن حتى جوال ذرة،  وقال المزارع  عزالدين العجب بشير إن راهن المشروع يتطلب وقوف الجميع

وشدد على ضرورة زيادة عدد الآليات وذلك بوضع ميزانيات خاصة لدعم ري المشروع إضافة إلى وجود تحدٍ أكبر لمعسكر اللاجئين بمنطقة الطندبة باستهلاك كمية كبيرة من المياه والاستخدام السيئ لها وأصبح يتخوف من حدوث مشاكل صحية للاستخدام السيئ للمياه فضلًا عن تدني أسعار المحاصيل الزراعية ويرجع ذلك إلى تصدير المحاصيل خام إلى خارج البلاد وطالب بدخول شركات وطنية ضخمة للمساهمة في حل مشكلات طلمبات مينا وبقية التحديات التي تواجه المشروع.

وأقر المهندس عبدالعظيم عبدالغني مدير عام هيئة الرهد الزراعية بوجود جملة من المشكلات تعترض سير الاداء بالمشروع مؤكدًا رفع الأمر لحكومة المركز مع وضع المعالجات الآنية والمستقبلية للمشروع وقال عبدالغني إن الموسم المنصرم ٢٠٢١/٢٠٢٢م شهد حزمة من العقبات  اعترضت سير موسم الزراعي رغم التحضير الجيد تمثل في عدم توفر الاسمدة فضلا عن السيول التي اجتاحت أجزاء من المشروع تسببت في ضرر لمساحات زراعية ادت إلى قلة الإنتاج وأشار إلى أن الخطة التأشيرية للموسم الجديد تستهدف زراعة ٢٦٠ ألف فدان من محاصيل القطن والذرة ومحصول  فول الصويا وامتدح عبدالغني جهود المزارعين بالمشروع واستجابته للنداء بطرح مبادرة دعم المشروع وشدد على ضرورة اهتمام حكومة المركز متمثلة في مجلسي الوزراء والسيادة بأمر المشروع ومعالجة المشكلات عاجلا بتوفير مدخلات الإنتاج قبل وقت مبكر خصوصًا الاسمدة ومعالجة طلمبات مينا وزيادة الآليات والمتحركات بالمشروع ونبه الى ضرورة التزام المزارعين بالمحددات الفنية وتطبيق الحزم التقنية لزيادة الإنتاجية رئيسيًا.

ناقوس الخطر

وقال المهندس سيد سليمان مدير عمليات الري بمشروع الرهد ان الاداء بالمشروع يشهد تراجعًا مادفعنا لدق ناقوس الخطر بادراك الامر ووجد استجابة من المزارعين وابدوا استعدادهم عبر مبادرة بدعم المشروع من إنتاجهم موضحا ان الموسم المنصرم شهد عقبات كبيرة الا ان ادارته عبرت وتجاوزت التحديات خلال الموسم الماضي

موضحا ان الدخول للموسم الجديد تم فيه استصحاب المزارعين بتنويرهم عن الواقع والنواقص الموجودة ليشمروا ساعد الجد بالمركز واشار الى ان عملية تطهير قنوات الري تسير بصورة ممتازة رغم عقبة زيادة اسعار الجاز وعدم توفر الآيات موضحًا أن نسبة الإنجاز في إزالة الإطماء والحشائش بالترعة الموصلة تجاوز ٩٦٪ وتم إنجاز ٥٧٪ من إزالة الإطماء والحشائش بالترعة الرئيسية ولفت سليمان الى ان المشكلة تكمن في قنوات الشبكة الدنيا والقنوات الفرعية والمصارف اذا ماتم توفير نحو ٢٠ كراكة لعملية تطهيرها من الاطماء والحشائش وقطعت بالقول اذا ما توفرت الآليات سيتم تحطيم ما أنجز خلال الفترة الماضية.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

الشرطة تقود حملة أمنية كبرى بمنطقة سوق ليبيا ببورتسودان وتقضي على نشاط عصابات المخدرات

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

بورتسودان – السوداني

أعلنت شرطة ولاية البحر الأحمر، مواصلة جهودها المكثفة في مكافحة المخدرات وتجفيف منابعها، حيث نفذت قوة مشتركة، مساء اليوم، حملة أمنية واسعة بمنطقة سوق ليبيا بمشاركة كافة الوحدات النظامية بالولاية، بقيادة مدير إدارة مكافحة المخدرات بالولاية.
وقالت الشرطة، إنها استهدفت معاقل لعناصر متفلتة تنشط في ترويج وبيع المخدرات، وتتعمد ارتداء أزياء القوات النظامية والقوات المساندة لتضليل العدالة وتنفيذ أنشطتها الإجرامية.

وضمت القوة المشاركة (20) ضابطاً و(239) من ضباط الصف والجنود مدعومة بعدد (39) مركبة، وذلك في إطار تنفيذ خطة مُحكمة لمحاربة ظاهرة ترويج المخدرات وبسط الأمن وفرض هيبة الدولة.

واستهدفت الحملة، منطقة سوق ليبيا، حيث واجهت القوة مقاومة شرسة من قبل مروجى المخدرات، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار، أسفر عن وفاة أحد المروجين وإصابة اثنين آخرين بإصابات طفيفة.

وتمكنت القوات من السيطرة الكاملة على المنطقة وتمشيطها بصورة دقيقة، وأسفرت الحملة عن القبض على (15) متهماً وضبط (4) درّاجات نارية (مواتر).

كما تم فتح بلاغات في مواجهة (4) متهمين تحت المادة (20أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، فيما تم فتح بلاغات جنائية في مواجهة (10) متهمين تحت المواد (69/113/20/13) ق ج بالقسم الأوسط.

وعقب ذلك، واصلت القوة عمليات التمشيط بمنطقة الكسارة للتأكد من خلوها من مروجي المخدرات والعناصر الإجرامية، حيث حققت الحملة أهدافها المرسومة في بسط الأمن وتعزيز الطمأنينة العامة وفرض هيبة الدولة.

وأكدت شرطة ولاية البحر الأحمر، أن الأوضاع هادئة ومستقرة، ولم تسجل أية خسائر في صفوف القوة المشاركة أو الآليات، مشيدةً بالجهود الكبيرة التي بذلتها القوات المشتركة في إنجاح الحملة.

كما أعلنت لجنة أمن الولاية أنها ستتعامل بكل حسم وقوة وبأقصى درجات الردع مع أي مظهر من مظاهر التفلت الأمني أو الأنشطة الإجرامية التى تروع المواطنين الأبرياء وأنها لن تتهاون مع محاولات شق الصف أو إثارة النعرات لتمزيق النسيج المجتمعي المتماسك بالولاية. وتؤكد أن السلم الاجتماعي خط أحمر ولن تسمح بأية ممارسات تهدد الأمن القومى والتعايش السلمي.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان يجدد الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

نيويورك ـ السوداني

وقّع المندوب الدائم لجمهورية السودان لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، اليوم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على “ميثاق الأمم المتحدة 80” (UN80 Charter)، وذلك في إطار الفعاليات التي تنظمها الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الثمانين لتوقيع ميثاق الأمم المتحدة.

وتأتي هذه المبادرة الرمزية، التي أطلقها مكتب رئيس الجمعية العامة، كتجديد جماعي لالتزام الدول الأعضاء بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتجسيداً لوحدة عضوية المنظمة الدولية تحت شعار: “معاً أفضل، بميثاق واحد ومستقبل واحد”.

وأكد السفير الحارث إدريس، عقب التوقيع، تمسُّك السودان بالمبادئ التي قام عليها ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وصون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون الدولي القائم على المساواة والاحترام المتبادل، مشدداً على أهمية التعددية والعمل الجماعي في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.

وأضاف أن ميثاق الأمم المتحدة، بوصفه الاتفاقية الدولية التي انبثقت عن حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يُمثل الركيزة القانونية الأساسية والملجأ الآمن التي تحتمي بها البشرية من متوالية الفوضى والاضطراب. وأوضح أن الميثاق سيظل يمثل الحد الأدنى من التوافق العملي المعقول بين الدول في عالم تتفاقم فيه الانقسامات الجيوسياسية، وتتزايد فيه النزعات التي تدفع نحو نظام دولي مضطرب وفوضوي تحكمه الاعتبارات الأحادية والممارسات الافتراسية، الأمر الذي يجعل التمسُّك بمبادئ الميثاق أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضى.

وتشارك في هذه المبادرة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، حيث يُتاح للمندوبين الدائمين التوقيع على الميثاق خلال الفترة المخصصة لذلك، على أن يُعرض الميثاق الموقّع رسمياً داخل قاعة الجمعية العامة خلال الاجتماع التذكاري غير الرسمي المخصص للاحتفال بيوم ميثاق الأمم المتحدة في 26 يونيو الجاري.

ويأتي هذا الحدث في إطار الجهود الرامية إلى إعادة التأكيد على مركزية ميثاق الأمم المتحدة بوصفه المرجعية الأساسية الناظمة للعلاقات الدولية، وتعزيز الالتزام الجماعي بمبادئه وأهدافه في ظل ما يشهده العالم من تحديات مُتزايدة وتحوُّلات مُتسارعة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

أيها الرفاق من الذي اغتال شيبون؟ – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

هذه اللقطة اُلتقطت في أواخر الأربعينات من القرن الماضي تجمع بين الطالبين بمدرسة حنتوب الثانوية و يبدو فيها على اليمين محمد عبدالرحمن شيبون وفي اليسار صديقه صلاح أحمد إبراهيم، ويُعد شيبون وصلاح أحمد إبراهيم من أبرز شعراء حركة التحرر الوطني وأضافا لديوان الشعر السوداني الكثير من القصائد المعبرة الجياد.

وقد نالهما جلاد الحزب الشيوعي وآلته الجهنمية المتخصصة في ترصد المبدعين وأحرار الفكر ،وقد اتهمهما جهاز الحزب الفاشي بالتحريفية والخروج على تقاليد الحزب التنظيمية ،وهي حملات من الاغتيال الأدبي لا يحتملها إلا الفرسان وقد صمد لها صلاح أحمد إبراهيم صمود الجبال الراسيات ووقف كالسيف وحده مناضلاً ضد دكتاتورية الحزب وزبانية السكرتير العام وقد ناله من الأذى الكثير . وقد تساقط الزبانية الصغار واحداً تلو الآخر وبقي صلاح شعراً وأدباً ومواقفاً وكفاحاً ( فالرجل العظيم الواحد يُشكل أغلبية).

أما الرفيق الشاعر محمد عبدالرحمن شيبون فقد كانت المعركة ضدة قاسية وضارية والاغتيال الأدبي لاهب ومُحرق، لم يحتملها قلبه الرقيق ووجدانه الإنساني النبيل، فقد حُوصر في سمعته ووظيفته فاضطر للانزواء مُدرساً مغموراً بإحدى مدارس رفاعة الأهلية، ولم يسلم من المُلاحقة فقد مات (حنجرة الشعب) كما كان يُلقب منتحراً . وقد مَثلت هذه الحادثة الأليمة صدمة وسط المثقفين والشعراء والفنانين والأدباء في مختلف المدارس الفكرية والإبداعية فقد رثاه صديقه صلاح أحمد إبراهيم بالكثير من القصائد وعَلق دمه في عنق سكرتير الحزب الشيوعي عبدالخالق محجوب واتهمه بأنه كان يقف وراء تصفيته أدبياً في ديوانه الشهير ( غضبة الهبباي).

الغريب في تاريخ المبدعين اليساريين السودانيين أن الشاعر الشيوعي عبدالرحيم أبو ذكرى صاحب القصيدة الشهيرة ( أيها الراحل في الليل وحيداً ) التي غناها الراحل مصطفى سيد أحمد قد مات أيضاً منتحراً ،حيث ألقى بنفسه من الطابق الأخير من بناية سكنية بموسكو، وقد وثق لحياة الشاعر شيبون الكاتب والموثق والمؤرخ الدكتور عبدالله على إبراهيم في سِفر شهير بعنوان ( جمر الجسد وصندل الشعر).

أكمل القراءة

ترنديج