اخبار السودان
الحكومة و(يونيتامس) .. بوادر أزمة
نشرت
منذ 4 سنواتفي
بواسطه
اخبار السودان
الخرطوم :وجدان طلحة
قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان، فولكر بيرتس، إنه منذ أواخر ديسمبر، استهدفت الاعتقالات على نحو مُتزايد قادة الاحتجاجات، وأعضاء لجان المقاومة، فضلاً عن القادة السياسيين بتهم جنائية، وقد مُنع كثيرون من الوصول لأسرهم والمحامين لأسابيع .
وأضاف فولكر خلال تقرير أمام مجلس الأمن أمس الأول، “ممّا يثير القلق بشكل خاص أنّ النساء ما زلن مستهدفات وعرضةً للعنف والتخويف من جانب أفراد قوات الأمن، اعتباراً من 22 مارس، أفادت التقارير بأنّ (16) امرأة تعرضن للاغتصاب أثناء الاحتجاجات في الخرطوم، مشيراً إلى أنه لم تسفر حتى الآن اللجان الحكومية المعنية بالتحقيق في ادعاءات الانتهاكات عن نتائج ملموسة. بعد ذلك التقرير كيف تتعامل الحكومة مع فولكر؟ وما هو مصير المبادرة التي طرحها؟
رد الحكومة :
وجّهت بعثة السودان بنيويورك، انتقادات حول تقرير الأمين العام، الذي استعرضه اجتماع مجلس الأمن أمس الأول .
وقال القائم بالأعمال بالإنابة ببعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفير عمار محمد محمود، إن تقرير الأمين العام الذي استعرضه الاجتماع، قد ركّز بشكل كبير على إحاطة المجلس حول تطورات الوضع في السودان، موضحاً: “وكأنّ عمل بعثة يونيتامس ينحصر فقط في تقديم تقارير للمجلس عن الوضع في السودان.
وأضاف: “بطبيعة الحال، يونيتامس لديها أهداف إستراتيجية أربعة حددها قرار مجلس الأمن 2579 الذي جدّد ولايتها العام الماضي، لذلك نشعر بالقلق من أن عمل البعثة في تنفيذ الأهداف الإستراتيجية كان دون التوقعات، إذ لم تحقق البعثة خلال الفترة المشمولة بالتقرير تقدُّماً يُذكر في جوانب رئيسية في ولايتها، وعلى الرغم من أنّ هذا التقرير يغطي فترة الثلاثة أشهرٍ الماضية، إلا أنه عمد بلا داعٍ إلى الرجوع لأحداث سابقة لا يشغلها الحيِّز الزمني للتقرير من أجل تضخيم أحداث بعينها وتصويرها على غير حقيقتها.
وشدد عمار، على أن التقرير تضمّن العديد من المعلومات المغلوطة أو المبالغ فيها، سيما في الجزء الخاص برصد مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان والعنف الجنسي، وقال أغلب ما ورد في التقرير بهذا الخصوص لا يمت للواقع بصلة ولا يتطابق مع السجلات الحكومية للأحداث.
وأضاف: “حتى يتمكن مجلس الأمن من النظر للوضع في السودان بشكل سليم وتقييم الأحداث ووضعها في سياقها الصحيح فإنه يتعيّن أن تكون تقارير البعثة أكثر موثوقية وموضوعية واحترافية، وقد أرسلنا إلى مجلسكم الموقر ملاحظات حكومة السودان على هذا التقرير .
هذه خيانة :
هل يمكن أن يتم إبعاد فولكر بيرتس من السودان بعد التقرير الذي قدمه أمام مجلس الأمن؟ هذا السؤال طرحة بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسموا فيه بين مؤيد ومعاض، فالمؤيدون اعتبروا أن البعثة تخلت عن دورها الأساسي الذي جاءت من أجله وهي دعم الانتقال، وانشغلت بشؤون داخلية لا تعنيها في شيء، وهؤلاء ظلوا يرفضون كل ما يقدمه فولكر، حتى أن بعضهم نظم مسيرات إلى مقر البعثة رفضاً لبعض المبادرة التي طرحها الممثل الأممي .
أما معارضو إبعاد فولكر يعتبرون أن ما يقوم به الآن يصب في عملية دعم الاستقرار والسلام، مشيرين الي أن تقريره أمام مجلس الأمن قدم وقائع حقيقية، وأن بعض ضحاياها موجودون، والجرائم المتعلقة بحقوق الإنسان إذا لم تتخذ فيها الحكومة الإجراءات اللازمة في هذه الحالة يمكن للجهات الدولية أن تتدخل؛ إنصافاً للضحية ومنعاً لحدوث الجرائم مستقبلاً.
وقال القيادي الإسلامي، أمين حسن عمر، لـ(السوداني): “يجب على الحكومة أن تخطر الأمم المتحدة منذ الآن بأنه لن يتم التجديد للبعثة”، وأضاف: “خلاص جزاكم الله خير ومع السلامة”، مشيراً إلى أنها لا تصلح أن تجمع الناس في وفاق وطني، لأن من يجمعهم يجب أن يكون وسيطاً، وتابع: “حتى ننتهي من هذه المشكلة، ونتفرغ لمشكلاتنا الأخرى التي يعين حلها على جمع الشمل، وعلى جمع الناس في حوار وطني لا يخرج منه إلا من أبي “.
عضو المجلس المركزي لقحت، د.حيدر الصافي، قال، في تصريح لـ(السوداني): “منذ فترة التفاوض مع المجلس العسكري كنت أرى أن المجتمع الدولي لم يقف مع السودان بشكل كافٍ، وهذه حقيقة، لا على مستوى المحاور أو على المستوى الدولي”، معتبراً أن محاولة تدويل المشكلة السودانية أو تحريض بعض القوي السياسية لتساندها قوى خارجية هذه خيانة وطنية، وأضاف: (أي شخص يلتف حول دولة أو محور ليجد منها سند للوصول إلى السلطة هذه خيانة لا يغفرها التاريخ، ويجب أن نصنع قرارنا، وهذا يتطلب التحلي بالشجاعة، وتقديم الشخصيات الوطنية، أما الأحزاب السياسية فعليها الحفاظ على سيادة الوطن” .
قُصَّر أو أقزام؟
حيدر الصافي قال إنه ضد الوصاية على أي مستوى من المستويات، ولابد أن يتحرر الوضع السياسي من الوصاية الدولية، مشيراً إلى أن ارتفاع النبرة العالية في الشارع السوداني ومجموعات مثل (غاضبون) وملوك الاشتباك تعكس بطولة ورجولة السودانيين، مشيراً إلى أن السودانيين سبق أن توحدوا، وأسقطوا نظام الثلاثين من يونيو، ويمكن أن يتوحدوا مرة أخرى لإسقاط انقلاب ٢٥ أكتوبر، معتبراً أن بعض الدول تتعامل مع السودان بازدواجية وتعمل لمصالحها الخاصة، مؤكداً أن الأزمة التي تعاني منها البلاد يمكن حلها بالمبادرات السودانية، مشيراً إلى أن المواثيق التي تم طرحها في الفترة السابقة يمكن أن تتطور وتشكل المشهد الذي يحرر الوطن من أن تقع عليه ظلال السيادة الخارجية.
لافتاً إلى أن السلطة ملزمة بأن تخرج الذين ارتكبوا الجرائم البشعة في حق النساء والشباب، وقال: “أكرم وأشرف لنا ان ننتزع حقنا بأيدينا، وألا نتوارى خلف القوى الدولية لتجلب لنا حقوقنا، لأننا لسنا قُصَّراً أو أقزاماً”.
نظام شمولي :
بعض المكونات رفضت مبادرة فولكر؛ بحجة أنه يميل للعساكر، ويريد أن يجمعهم مع المدنيين على صيغة جديدة من الشراكة، معتبرين أن التغيير والديمقراطية التي يحلمون بها يجب أن تأتي من الداخل، أما الذي ينادون الأجنبي لحل مشاكل، أو يستقوون به للحصول على مقعد في السلطة، فليس فيهم شيء من الوطنية.. فالشباب الآن هم حماة الثورة ويدفعون أرواحهم رخيصة لتحقيق الديمقراطية .
حيدر قال لـ(السوداني): “نحن تسببنا في وجود النظام الشمولي، ونحن كنا في مرحلة ارتضينا عودة حمدوك، لننتصر على الانقلاب بنسبة عالية جداً على المستوى التنفيذي والسيادي وغيره، ومحاولة خروج القوى السياسية من المشهد وتركه ليكون انقلابا كامل الدسم هو الذي أوصلنا إلى هذه المرحلة، ويجب علينا الاعتذار للشعب السوداني لما فقده من أبنائه وموارده”، وأضاف: “يجب أن نتحلى بالشجاعة لمواجهة القضية، وأن نبعد من النظرة الحزبية والذاتية الضيقة، وننظر إلى السودان “.
مصير المبادرة :
يعد التقرير الذي قدمه قولكر أمام مجلس الأمن، الذي اعتبرته الحكومة يتضمن معلومات مغلوطة، ماهو مصير المبادرة التي طرحها بيرتس ورحبت بها الحكومة؟ وقال الصافي: “ما تزال هناك نخب ووطنيون وبعض الساسة حادبين على مصلحة الوطن لابد أن يتوافقوا حول مائدة مستديرة لحماية الوطن وسيادته بصرف النظر عن من سيحكم”.
وأضاف: “لا يمكن إخراج الصراع على مستوى الحكومة الحالية من انقسامها بين محورين دوليين وهما روسيا وأمريكا، وقال إنه لا يعول على قرار سياسي في ظل نظام لا يعبر عن الانتقال الديمقراطي” .
من جانبه قال أمين حسن: “الآن قيادة الوقت متوفرة وعليها أن تقود الناس إلى وفاق وطني شامل ، لأنه لا يوجد أي مخرج للبلاد إلا بالوفاق”. وقال إن يونتامس هي جزء من المشكلة وليس الحل، مشيراً إلى أن الحديث عن إلزامها بما جاءت من أجله لن تهتم به، لأن لها دوراً محدداً، وفترتها تجددت لسنة .
عزل فولكر
الإسلامي أمين حسن عمر، رأى أن البعثة الأممية متحيزة لقحت، وهي بعثة غير شرعية، وقال: “قحت جاءت بـ(يونتامس) وليس لهم الحق في طلب بعثات دولية، لأنه لا يوجد برلمان ليصادق على الأمر”، وتساءل: “هل قحت تمثل الطيف السياسي في السودان أو ربعه؟ فكيف تكون محايدة؟”، وقال إنها تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وتقدم فيها حلولاً وتعتقد أنها المرجعية في القضية، وقال إذا تم التساهل مع البعثة الأممية ستدخل البلاد في فوضى وانقسام مستمر .
موضحاً أن بعض القوى الإسلامية رفضت مقابلته، بالتالي هم من عزلوا فولكر، وليس العكس، وقال إن الرفض ليس متعلقاً بفولكر في شخصه، ولكن بالبعثة لأنها غير شرعية، وقال: “نحن لن نقبل بتدخل خارجي في الشؤون الداخلية، وهذه مسائل مبدئية، وحتى لو تم تغيير البعثة بأخرى لتقوم بنفس العمل ستكون مرفوضة”.
تابع ايضا

أخبار | السودان الحرة
د. عمار حسن خميس
أطلقتُ عليها اسم (جامعة الأمهات) تيمّنًا بأن الإنسان يلين قلبه إذا خُوطب من جهة الأم؛ فحتى عندما غضب سيدنا موسى عليه السلام وألقى الألواح بعد أن ارتدّ بنو إسرائيل واتّبعوا السامري، ثم أخذ بلحية أخيه هارون، قال له هارون: «يا ابنَ أُمَّ». ومن هنا جاءت التسمية، فهي جامعة نشأت بروح الأمومة، وتوجّهت إلى أهم عنصر في المجتمع: الأم، أو أمّهات المستقبل.
وقد تكون هذه الجامعة – في تاريخ العالم – من أوائل الجامعات التي خُصّصت لتعليم البنات، وربما الأولى في الشرق الأوسط وإفريقيا جنوب الصحراء. قامت هذه الجامعة الفتية لتعليم المرأة وإعدادها، إدراكًا لدورها المحوري في نهضة المجتمع. ولا يخفى على أحد بيت الشعر الخالد لأمير الشعراء أحمد شوقي:
الأمُّ مدرسةٌ إذا أعددتَها
أعددتَ شعبًا طيّبَ الأعراقِ
ما أحوجنا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى إعداد الأمهات إعدادًا صحيحًا، وتمكينهن من قيادة المجتمع نحو الخروج من متاهات الجهل والتخلّف. فالأم هي الركن الركين في صلاح المجتمع واستقامته.
جامعة الأحفاد… ريادة ورسالة
جامعة الأحفاد هي الجامعة التي بدأت هذا المسار منذ القرن الماضي، ولا تزال تبث رسالتها وستظل. ولعلّ كثيرين لا يعرفون أن هذه الجامعة – التي تشرفتُ بالعمل فيها أربعة عشر عامًا بدأتُ خلالها مسيرتي الأكاديمية كمساعد تدريس – كانت صاحبة فضل كبير في ابتعاثي إلى فرنسا وتطوير مهاراتي العلمية. ولستُ حالة خاصة؛ فالجامعة صنعت ذلك مع كل منسوبيها، سواء من بقي فيها أو من غادرها.
جامعة الأحفاد لا تحاسب من يرحل، ولا تُمسك على أحد «وصل أمانة»؛ فهي تُعدّ الإنسان لنفسه أولًا، ومن رضي بالعودة والعمل فيها فمرحبًا به، ومن غادرها فهي لا تغادره. نهجها الفائدة، ورسالتها التعليم الحقيقي المرتبط بسلامة المجتمع.
برامجها تقوم على التنمية الريفية كأساس مهما كان التخصص، ونهجها الاجتماعي يربط كل دارس ومنسوب لها بأقاليم السودان المختلفة. فهي ليست قاعات درس ومجلدات ورقية فقط؛ بل هي جامعة إنسان، ورسالتها تغيير حياة الناس للأفضل.
وقد اختارت الجامعة وسيلتها من حديث النبي ﷺ حين سُئل: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟» قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أبوك». فهي بذلك تعدّ من هي مسؤولة عن ثلاثة أرباع المجتمع.
شهادة شخصية
أشهد الله أنني في بداياتي عملت مع الأب المربي يوسف بدرى رحمه الله لأكثر من ستة أشهر في ما كان يُعرف بـ«صالون العميد». لم يكن له مكتب؛ بل كان يدير كل شيء من صالون بسيط، على طاولة صفراء مكدّسة بالملفات يعرف مواقعها بدقة لا يلمسها غيره.
راجعت معه ميزانية الجامعة لثلاث سنوات، وكان العجز ظاهرًا، فسألته: «يا سعادة العميد، الأحفاد شغّالة كيف؟»
فقال ببساطة: «شغّالة بالشعب السوداني».
وهكذا كانت؛ قائمة على الخيرين الذين يعرفون دورها، وعلى دعم المنظمات والبلدان التي أدركت رسالتها. فخرجت الجامعة أمهاتٍ ذوات قيمة تعليمية تنافسية على أعلى مستوى.
الضرر الذي أصاب الجامعة
جامعة الأمهات أصابها ما أصاب السودان من ضرر. ولأنني أعلم أنها لا تملك أرصدة مالية ضخمة ولا ممتلكات في أي مكان، رغم جلال رسالتها، فقد كانت دائمًا ترفض حرمان أي أم من التعليم بسبب عدم القدرة على دفع الرسوم. كما منحت منحًا لعدد كبير من الطالبات من مختلف دول إفريقيا.
لكن الجامعة تعرّضت لنهب ودمار كبيرين، حتى إن إعادة تجهيزها تحتاج إلى ملايين الدولارات. واليوم، هي في أمسّ الحاجة إلى الدعم لاستعادة أدواتها التعليمية ومرافقها الأساسية.
نداء إلى الشعب السوداني
جامعة الأمهات تناديكم جميعًا: الشعب السوداني، والخيرين، وأصحاب المروءة.
لا أناشد القادرين فقط؛ بل أناشد كل من يملك فضل ظهر: فكرًا، أو مالًا، أو جهدًا.
هذه الجامعة هي مرتع أمهاتكم، ومسقط رأس إعدادهن. كما أناشد الحكومة أن تمنحها دعمًا إداريًا خاصًا، فهي تكفّلت بإعداد ثلاثة أرباع المجتمع علمًا وثقافة وصحة وإلهامًا.
لقد خرج هذا النداء مني حين قرأت إعلان البروفيسور قاسم – حفظه الله – بعودة جامعة الأحفاد إلى مقرها بأم درمان. وأناشدكم أن تهبّوا لدعمها، فأنتم تدعمون أمهاتنا ومستقبل سوداننا.
اللهم إني قد بلّغت، اللهم فاشهد.
اخبار السودان
نهر النيل تشرع في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية
نشرت
منذ 5 ساعاتفي
يونيو 19, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
الخرطوم: السوداني
أعلنت حكومة ولاية نهر النيل، عن حزمة إجراءات اقتصادية عاجلة لتوفير البنزين، و4 قطع خبز بألف جنيه، والبدء في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية.
وأشار أبوبكر محمد الأمين مدير الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية بولاية نهر النيل إلى قرار اللجنة العليا لانسياب السلع الضرورية بتثبيت سعر الخبز عند 4 قطع خبز بألف جنيه. وأكد أن مشكلة البنزين ستنتهي يوم غد، مرجعاً الندرة السابقة إلى تأخير فاتورة وزارة النفط، مبيناً أن تعديل التسعيرة الجديدة تم يوم الخميس الماضي، وستتحرك على إثره ناقلات الوقود من بورتسودان ومنطقة الهودي لمعالجة أزمة البنزين، متوقعاً استلام الولاية “حصة كبيرة”.
وأشار إلى قرار اللجنة العليا بمنع خروج السلع الأساسية خارج حدود الولاية، مع توجيه المديرين التنفيذيين بالمحليات لمراجعة وحصر المخازن الكبيرة بالأحياء.
وقال أبوبكر إن نهر النيل تمثل رأس الرمح للسودان وكل السلع الاستراتيجية تمر عبر عطبرة، كاشفاً عن اكتمال دراسات لتصدير أربعة محاصيل رئيسية هي المانجو والبطاطس والبصل والتوابل، مشيراً إلى تجهيز مخازن مبردة وجافة بالميناء البري والميناء الجاف ومطار عطبرة، بالإضافة إلى “قرية الصادر”.
وأضاف أن دخول خط السكة حديد للخدمة مطلع الشهر المقبل سيسهل عمليات التصدير للخارج، مؤكداً التواصل مع شركات متخصصة للدخول في عمليات التعبئة والتغليف.
وأعلن عن تشكيل محفظة للوقود مقابل الذهب بالشراكة مع شركات الامتياز وشركات معالجة الذهب والتعدين الأهلي وأسواق الذهب والشركة السودانية للتعدين، لافتاً إلى تكوين لجنة عليا برئاسة وزيرة المالية لتنفيذ المحفظة.
وأوضح أن رأس مال المحفظة سيكون من “الذهب الخالص”، بحيث تودع كل شركة ما يزيد عن 200 كيلو جرام من الذهب بالبنك المركزي، مشيراً إلى أن إنتاج الولاية يتجاوز 70% من إنتاج الذهب في السودان.
وتابع “سننطلق من هذه المحفظة لتأسيس محفظة للسلع الاستراتيجية، وسنكون نموذجاً لبقية الولايات والحكومة الاتحادية”.
وأكد أن منطقة الهودي ستتحول إلى مستودع احتياطي كبير للوقود، بوجود أكثر من 10 شركات عاملة بها حالياً.
اخبار السودان
أحمد القرشي يكتب: ذهب الحدود مع مصر.. حين تُصنع الفتنة من رمال الصحراء
نشرت
منذ 10 ساعاتفي
يونيو 19, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
تبنّت ما يُعرف بحكومة تأسيس التابعة لميليشيا الدعم السريع رواية مفادها أن الطيران المصري قصف معدّنين سودانيين داخل الأراضي السودانية. ثم تلقفت مؤسسات حزبية سودانية وجهات تقدّم نفسها باعتبارها “محايدة” هذه الرواية، ورددت الاتهامات ذاتها بلا تحقيق مستقل، ولا إحداثيات دقيقة، ولا مصدر رسمي يمكن الركون إليه.
وهنا يبدأ الخطر الحقيقي.
ليس لأن دم السودانيين رخيص، ولا لأن أرواح المعدّنين البسطاء يمكن أن تُطوى في صمت. على العكس تماماً: المعدّنون السودانيون في تلك الصحارى القاسية، في أغلبهم، فقراء دفعهم انسداد الحياة والحرب وانهيار الاقتصاد إلى مطاردة الذهب في أرض لا ترحم. كثير منهم يبحث عن بعض الستر لأهله، لا عن صراع حدودي ولا عن مغامرة سياسية.
لكن المأساة أن هؤلاء البسطاء يتحولون كل مرة إلى وقود لروايات ملوثة بالتناقض، تصنعها منصات الميليشيا، وتعيد ترويجها قوى سياسية لا تتردد في دوس أبسط محرمات المسؤولية الوطنية إذا وجدت في ذلك فرصة لكسب سياسي عابر.
القضية هنا ليست إنكاراً لوقوع احتكاكات أو اشتباكات أو حتى سقوط ضحايا في مناطق التعدين الحدودية. هذه مناطق منفلتة، رخوة، متداخلة، يختلط فيها المعدّن الفقير بالمهرب، والعربة المدنية بعربة السلاح، وحفر الذهب بمسارات المخدرات والبشر والذخائر. لكن تحويل كل حادثة فيها إلى “عدوان مصري على السودان” يحتاج إلى دليل، لا إلى هتاف.
الأخطر أن من يقود هذه الرواية اليوم هي الجهة ذاتها التي فتحت أبواب دارفور لجحيم الميليشيا، وارتكبت في أهلها المجازر، ثم تريد الآن أن تتحدث باسم المعدّنين الدارفوريين والفقراء والمظلومين. يا للعجب: من أشعل النار في البيت جاء يشرح للناس خطورة الدخان.
هناك خلط متعمد بين جغرافيات مختلفة. منطقة العيقاد أو العقيدات، والأنصاري، والعلاقي، تقع في نطاق صحراوي حدودي شرقي وشمال شرقي، حيث يمارس سودانيون التنقيب منذ سنوات، وتوجد رقابة مصرية مرتبطة أساساً بمنع التهريب وحماية الحدود. وفي هذه المناطق لم تكن المشكلة، في أصلها، نزاعاً حدودياً معلناً حول ملكية الأرض، بقدر ما هي مشكلة تماس أمني، وتهريب، وتعدين عشوائي، وضعف حضور الدولة السودانية.
أما جبل العوينات، فهو قصة جغرافية أخرى؛ يقع عند المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، وصار خلال السنوات الأخيرة ممراً خطراً لتهريب البشر والمخدرات والسلاح، وتستغل فيه بعض الشبكات تجمعات المعدّنين للتحرك والاحتماء والتسلل. وقد وقعت في هذا النطاق احتكاكات عدة، بعضها منشور ومتداول منذ عام 2024، ثم تطور الأمر في مارس الماضي إلى اشتباك أمني بالغ الخطورة، أعلنت مصر بعده مقتل ضابط كبير برتبة عميد على حدودها الجنوبية، وتحدثت دوائر مقربة عنه وعن جنود مصريين اشتبكوا مع مجموعات تهريب مسلحة.
القاهرة، رغم ذلك، لم تفتح الملف باعتباره انتهاكاً سودانياً يستدعي عقاب المعدّنين السودانيين أو التضييق على آلاف السودانيين الذين يدخلون مصر بطرق غير نظامية للعلاج أو هرباً من الحرب وغلاء التأشيرات وانسداد السبل. لم تُصعّد سياسياً، ولم تجعل من الحادثة عنواناً لعداء مع الشعب السوداني.
لكن رواية الميليشيا هذه المرة صيغت وكأن مصر تريد الاستيلاء على مناطق ذهب داخل السودان، وكأنها تطارد المعدّنين السودانيين لأنهم سودانيون. وهذه قفزة دعائية لا يساندها منطق ولا جغرافيا ولا سجل التعامل الحدودي المعروف. فمصر نفسها تعمل وتستثمر رسمياً وعبر شركاتها في نطاقات تعدين داخل مناطق تسيطر عليها أو تديرها، ولا تحتاج إلى صناعة حرب مفتوحة مع السودان حتى تبحث عن الذهب في صحراء منفلتة.
ثم إن مسألة حلايب وشلاتين، وهي قضية سودانية قائمة ومعروفة، لا ينبغي خلطها بكل حادثة تقع في الصحراء. الدفاع عن سودانية حلايب شيء، وتحويل كل اشتباك مع مهربين أو معدّنين مسلحين إلى حرب مصرية على السودان شيء آخر. هذا الخلط لا يخدم السودان، بل يخدم من يريد أن يمزق ما تبقى من علاقاته الإقليمية.
المؤلم أن سياسيين سودانيين باتوا يستسهلون استعارة الروايات غير الموثقة إذا خدمت خصومتهم مع الجيش. يرددون ما تبثه منصات الميليشيا، ثم يلبسونه ثوب السيادة. والسيادة منهم براء. فالسيادة لا تُدافع عنها ببيانات منقولة عن غرف التضليل، بل بتحقيق، وإحداثيات، وشهادات موثقة، وموقف دولة لا موقف غضب.
نعم، يجب حماية المعدّنين السودانيين. نعم، يجب التحقيق في أي سقوط لمدنيين. نعم، يجب أن تطالب الدولة السودانية بتوضيح رسمي إذا جرى عمل عسكري داخل أراضيها. لكن لا يجوز أن تتحول دماء البسطاء إلى سلعة سياسية في سوق الخراب، ولا أن تُستثمر أحزان دارفور مرة أخرى بواسطة القوى ذاتها التي تاجرت بآلامها.
القضية الحقيقية ليست أن مصر تريد السيطرة على ذهب السودان. القضية أن السودان ترك حدوده بلا دولة، وتعدينه بلا تنظيم، وفقراءه بلا حماية، وروايته بلا صوت رسمي. وفي هذا الفراغ، يدخل المهرب، وتتحرك الميليشيا، وتنتعش منصات الفتنة، ثم يُطلب من الناس أن يصدقوا كل ما يُقال لأن الدم حاضر والغضب حاضر.
لكن العقل الوطني لا يدار بالغضب وحده.
الواجب اليوم ليس الانجرار وراء فرية جديدة، ولا تبرئة أحد بلا تحقيق. الواجب هو أن تسأل الدولة السودانية وتجيب: أين وقع الحادث؟ من كان في الموقع؟ هل كان المعدّنون مدنيين بالكامل؟ هل كانت هناك شبكات تهريب مسلحة؟ هل دخلت قوة أجنبية؟ هل جرى تنسيق حدودي؟ ومن الذي يجبي من المعدّنين ويحميهم ثم ينسحب عند الخطر؟
هذه الأسئلة هي طريق الحقيقة. أما الصراخ، فهو طريق الفتنة.
إن أخطر ما في هذه الحملة أنها لا تدافع عن السودان، بل تدفعه إلى خصومة مجانية مع مصر، في لحظة يحتاج فيها السودان إلى كل سند إقليمي يحترم دولته وجيشه ووحدة ترابه. ومصر، في هذه الحرب، اختارت الوقوف مع الدولة السودانية ومؤسستها العسكرية التاريخية، لا مع الميليشيا التي خرّبت المدن وانتهكت البيوت وشرّدت الملايين.
لهذا تحديداً تريد الميليشيا ضرب العلاقة مع مصر. تريد أن يصبح كل مصري متهماً، وكل موقف مصري عدواناً، وكل حادث حدودي دليلاً على مؤامرة. إنها لا تبحث عن الحقيقة، بل عن عزلة السودان. ولا تبحث عن العدالة للمعدّنين، بل عن كسر سند الدولة.
من يصدق رواية الميليشيا بلا دليل لا يخدم الضحايا، بل يخدم القتلة.
ومن يخلط بين جبل العوينات، والعلاقي، والعيقاد، وحلايب، وبير طويل، يصنع خريطة للفتنة لا خريطة للحقيقة.
ومن يدافع عن السيادة عليه أولاً أن يدافع عن الدولة؛ لأن السيادة بلا دولة مجرد صدى في الصحراء.
أما السودان، فقد دفع من الدم ما يكفي. ولا يجوز أن ندفعه اليوم إلى حرب روايات جديدة، لأن بعض الساسة لا يجدون طريقاً إلى الضوء إلا بإشعال الحرائق.
نحن لسنا أمام نزاع حدودي جديد بين السودان ومصر، بل أمام محاولة لصناعة نزاع سياسي من مناطق تعدين رخوة، تستغلها شبكات تهريب ومنصات ميليشيا وقوى حزبية تبحث
عن أي نار لتشعل بها ما تبقى من جسور السودان.

جامعة الأمهات تحتاجكم
نهر النيل تشرع في تأسيس محفظتين للوقود والسلع الاستراتيجية

أحمد القرشي يكتب: ذهب الحدود مع مصر.. حين تُصنع الفتنة من رمال الصحراء
ترنديج
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدمجلس الوزراء يُجيز مشروع قانون نظام الحكم الإقليمي لدارفور
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
قرار بحفظ حقوق جميع الطلاب المنقطعين عن الدراسة بمؤسسات التعليم العالي بسبب الحرب
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
ضوابط جديدة لاستيراد وتوزيع المشتقات البترولية
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
أزمة الكهرباء.. الحل – السودان الحرة
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
اتفاق مصري – إريتري حول أمن البحر الأحمر والسودان
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدجابر يترأس اجتماعاً للسيطرة على سعر الصرف وتوفير المشتقات البترولية
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدسيتم إعادة تأهيل 6 استادات – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدالسودان: ثلاث وزارات تنعي الدولة.. حين تكذب الدولة على نفسها










