Connect with us

اخبار السودان

السودان: الحفاظ على إنتاج الغذاء في زمن الحرب

نشرت

في

السودان: الحفاظ على إنتاج الغذاء في زمن الحرب


وجهت الحرب الدائرة في السودان ضربة قاسية للقطاع الزراعي. 

في عام 2023، انخفض إنتاج الذرة الرفيعة والدخن والقمح بنسبة تقدر بنحو 46٪ مقارنة بالعام السابق. وقد أدى النزوح وتعطل سلاسل الإمداد إلى تهديد سبل عيش آلاف المواطنين مما أدى إلى خلق أزمة أمن غذائي غير مسبوقة في السودان في السنوات الأخيرة.

عزيزة هارون أم و مزارعة من أصحاب الحيازات الصغيرة في القضارف، وهي من بين 150,000 أسرة في جميع أنحاء الولاية استفادت من توزيع 650 طنا من بذور الذرة الرفيعة والدخن عالية الجودة الممولة من الاتحاد الأوروبي والتي وزعتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في يوليو من العام الماضي. كان برنامج التوزيع الطارئ للبذور أمرا بالغ الأهمية للحفاظ على إنتاج الغذاء في ولاية القضارف خلال الحرب.

*هيا محمد، مزارعة من قرية ود ضيف في القضارف، محاطة بمحاصيل الذرة الرفيعة*

الصورة: منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة / محمود شمروق.

تقول عزيزة: “منذ اندلاع الحرب، اصبحت الزراعة المصدر الوحيد لمعيشتنا. نعتمد بشكل كامل على الزراعة في جميع وجباتنا. وإذا نقص أي عنصر، نأخذ جزءًا من المحصول لبيعه في السوق ونشتري المكونات الناقصة من العائد”.

يُعد السودان من أكثر الأراضي خصوبة في إفريقيا، حيث يُصنَّف أكثر من 60٪ من أراضيه كأراضٍ زراعية. والأهم من ذلك، تُشكّل الزراعة مصدر رزق لملايين الأسر السودانية. إلا أن التحديات التي واجهها المزارعون نتيجة الصراع المستمر قد شلّت قدرة الكثيرين على المضي قدمًا في موسم الزراعة. وكان من المؤكد أن فشل الموسم الزراعي سيُفاقم أزمة الأمن الغذائي.

أحد أكبر التحديات التي واجهها صغار المزارعين وأصحاب الحيازات الصغيرة هذا العام هو صعوبة الحصول على بذور عالية الجودة.

من أجل المساعدة في الحفاظ على استمرارية إنتاج الغذاء في الولاية، كان من الأهمية بمكان دعم موسم الزراعة. دخل الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في شراكة للتوزيع الطارئ للبذور على المزارعين في 12 منطقة محلية في جميع أنحاء ولاية القضارف. وتلقت ستمائة قرية بذور محسنة من الذرة الرفيعة والدخن، وهو تدخل حاسم لحماية سبل عيش المزارعين ودعمهم لمواصلة إنتاج الغذاء لأنفسهم ومجتمعاتهم.

توضح عزيزة قائلة: “لم يكن بإمكاننا الحصول على بذور محسّنة، فهي باهظة الثمن. وبحلول الوقت الذي نتمكن فيه من تأمينها، يكون قد فات الأوان”.

على الرغم من الحرب، حقق موسم الحصاد في ولاية القضارف نجاحا ملحوظاً.

“لقد زرعت ما يزيد قليلا عن 10 أفدنة. انظر إلى حقلي! لا أستطيع حتى تقدير محصولي”، أشارت عزيزة إلى حقلها بفرح: “كانت الزراعة ممتازة هذا العام”.

يؤكد بانقا هجو الفكي، منسق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في القضارف قائلاً: “كان لبرنامج توزيع البذور تأثير واضح على تحقيق الأمن الغذائي لسكان الريف في القضارف”.

“تلقيت 10 كيلوغرامات من البذور. أتوقع أن يكون حصادي 12 كيسا يبلغ وزن كل منها 90 كيلوغراما”، قالت أمونة، وهي مزارعة أخرى من أصحاب الحيازات الصغيرة وأم لسبعة أطفال.

“اصبح بامكاني تلبية احتياجاتنا وتعليم أطفالي وإعالة أسرتي وكذلك إطعام حيواناتي، الحمد لله”.

على الرغم من أن برنامج التوزيع الطارئ للبذور قد وفر بعض الطمأنينة، لا يزال المزارعون يواجهون مستقبلا مجهولا حيث يكافح القطاع الزراعي بسبب التأثير المستمر للصراع. في الوقت الحالي على الأقل، يمكن لعزيزة وامونة والعديد من المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة الآخرين في ريف القضارف أن يطمئنوا إلى أنهم يستطيعون إعالة أسرهم خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهو شعور بالأمان حرم منه عدد لا يحصى من المزارعين في أماكن أخرى في المناطق المتضررة من الصراع.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

السعودية تستعد لإعلان تحالف عسكري بحري لحماية البحر الأحمر.. والسودان ضمن المشاركين

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الرياض – السوداني

تستعد المملكة العربية السعودية للإعلان عن تحالف عسكري بحري متعدد الجنسيات، بهدف تأمين حركة الملاحة وحمايتها عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ويسعى التكتل إلى ردع الجماعات المسلحة المدعومة من إيران؛ وفي مقدمتها الحوثيون، ومنعها من فرض أي قيود على حركة السفن التجارية وإمدادات النفط.

ووجّهت الرياض دعوات رسمية إلى نحو 50 دولة لتأكيد مشاركتها في التكتل الجديد. تشمل قائمة الدول المدعوة (الولايات المتحدة، السودان، مصر، تركيا وباكستان) إلى جانب دول إقليمية ودولية أخرى ذات اهتمام بأمن الملاحة البحرية.

يذكر أن الهدف المباشر من التحالف هو حماية حركة نقل النفط والتجارة العالمية من هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية. وتسعى المبادرة إلى منع تكرار التوترات والاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز مؤخراً، وضمان بقاء منافذ النفط السعودية في البحر الأحمر مثل ميناء ينبع آمنة ومفتوحة للتصدير.

وتصاعدت مؤخراً حدة المواجهات في المنطقة عقب إعلان الحوثيين حظر الملاحة عن السفن السعودية واستهداف بعض ناقلات النفط، مما يضع أمن الطرق البحرية الحيوية أمام تحدٍ حقيقي وخطير يستدعي تنسيقاً دولياً واسع النطاق بقيادة سعودية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

السعودية تستعد لإعلان تحالف عسكري بحري لحماية البحر الأحمر.. والسودان ضمن المشاركين

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الرياض – السوداني

تستعد المملكة العربية السعودية للإعلان عن تحالف عسكري بحري متعدد الجنسيات، بهدف تأمين حركة الملاحة وحمايتها عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ويسعى التكتل إلى ردع الجماعات المسلحة المدعومة من إيران؛ وفي مقدمتها الحوثيون، ومنعها من فرض أي قيود على حركة السفن التجارية وإمدادات النفط.

ووجّهت الرياض دعوات رسمية إلى نحو 50 دولة لتأكيد مشاركتها في التكتل الجديد. تشمل قائمة الدول المدعوة (الولايات المتحدة، السودان، مصر، تركيا وباكستان) إلى جانب دول إقليمية ودولية أخرى ذات اهتمام بأمن الملاحة البحرية.

يذكر أن الهدف المباشر من التحالف هو حماية حركة نقل النفط والتجارة العالمية من هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية. وتسعى المبادرة إلى منع تكرار التوترات والاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز مؤخراً، وضمان بقاء منافذ النفط السعودية في البحر الأحمر مثل ميناء ينبع آمنة ومفتوحة للتصدير.

وتصاعدت مؤخراً حدة المواجهات في المنطقة عقب إعلان الحوثيين حظر الملاحة عن السفن السعودية واستهداف بعض ناقلات النفط، مما يضع أمن الطرق البحرية الحيوية أمام تحدٍ حقيقي وخطير يستدعي تنسيقاً دولياً واسع النطاق بقيادة سعودية.

أكمل القراءة

اخبار السودان

المؤسسة القطرية للإعلام تُطلق مبادرة الحوار الإعلامي لتعزيز الابتكار وتطوير المشهد الإعلامي

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

* الشيخ خالد بن عبد العزيز آل ثاني ـ الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام 

الدوحة – السوداني 

أعلنت المؤسسة القطرية للإعلام عن إطلاق مبادرة (الحوار الإعلامي)، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تبادل الرؤى والخبرات، ومناقشة القضايا الإعلامية الراهنة، بما يسهم في تطوير المشهد الإعلامي القطري وتعزيز دوره المحوري في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

وتسعى المؤسسة من خلال هذه المبادرة إلى إيجاد منصة تفاعلية جامعة تضم نخبة من قادة الإعلام، والأكاديميين، والمختصين، وصنّاع القرار، لبحث أحدث المستجدات والتحولات على الساحتين المحلية والدولية.

ويرتكز (الحوار الإعلامي) على مجموعة من المبادئ الجوهرية، أبرزها، بناء شراكات فاعلة، من خلال توثيق التعاون بين مختلف الجهات الإعلامية والمؤسسات العلمية والمهنية. كما تهدف إلى تبادل المعرفة والخبرات، عبر نقل الخبرات وتجسير الفجوة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور.

كما تهدف إلى تأصيل المعرفة المهنية، حيث يتم دعم إنتاج محتوى إعلامي رصين وموثوق يعكس الهوية الوطنية ويتسم بالدقة والموضوعية.

ويتضمن برنامج (الحوار الإعلامي) حزمة من الفعاليات التفاعلية، تشمل تنظيم جلسات حوارية ولقاءات دورية تجمع الإعلاميين لتبادل الرؤى والخبرات التطبيقية، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية، وتنظيم زيارات ميدانية لعدد من الجهات والمؤسسات الوطنية؛ بما يسهم في تحقيق التكامل المنشود بين الأطر الأكاديمية والخبرات المهنية، ورفع كفاءة الكوادر الإعلامية الوطنية.

وأكدت المؤسسة القطرية للإعلام أن إطلاق (الحوار الإعلامي) ينطلق من رؤية إعلامية متجددة تسعى لبناء وعي إعلامي وطني أعمق، واستشراف مستقبل الإعلام بما يضمن ترسيخ بيئة إعلامية أكثر تأثيراً ومهنية، تخدم المجتمع وتواكب التحولات الإعلامية المتسارعة.

أكمل القراءة

ترنديج