الخرطوم: السوداني
باشر عدد من العاملين بمحلية الخرطوم اليوم، مهامهم برئاسة المحلية والوحدات الإدارية وفقاً لقرار ولاية الخرطوم بمزاولة العمل في 15 يونيو 2028م بعد قطع الإجازة المفتوحة الاضطرارية بسبب الحرب.
ويقدر عدد العاملين بحكومة ولاية الخرطوم بنحو 85 ألفاً، ينتشرون في أكثر من 31 وحدة ولائية تشمل الوزارات والمجالس العليا والمحليات والهيئات والدواوين والمؤسسات والأجهزة الحكومية.
وأثنى المدير التنفيذي للمحلية عبد المنعم البشير خلال مخاطبته، العاملين برئاسة المحلية بالعمارات، الحضور المقدر للعاملين للمشاركة في إعادة التعمير ومزاولة العمل.
وأشار إلى أن المحلية خلال الفترة السابقة أجرت أعمالاً إسعافية شملت إزالة آثار ومخلفات الحرب والنظافة، حيث تعاقدت مع خمس شركات لنظافة الطرق الرئيسية ومن ثم اتجهت لاستعادة الخدمات الأساسية من مياه الشرب، حيث تمّت إعادة تشغيل عدد من المحطات النيلية بالتنسيق مع الولاية، بجانب أكثر من 98 بئرا ذات إنتاجية عالية تعمل بالطاقة الشمسية بمساهمة من الخيِّرين.
ولفت البشير الى عودة خدمات التعليم والصحة عقب التحرير مباشرة بانعقاد امتحانات شهادتي الابتدائية والمتوسطة بجانب عمل عدد من المراكز الصحية المرجعية، مشيراً إلى الدمار الكبير الذي حدث بالبنيات التحتية في الخرطوم باعتبارها كانت مركزاً للمعارك الرئيسية، الأمر الذي انسحب عليه تدمير ممنهج من قبل المليشيا في منشآت المياه والكهرباء والخدمات الأخرى.
وكانت حكومة الولاية دعت موظفيها لقطع الاجازة التي منحت لهم منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل 2023، وطالبتهم العودة إلى العمل، في وقت لم يتمكن هؤلاء الموظفون من صرف متأخرات مرتباتهم واستحقاقاتهم لأكثر من 14 شهراً عقب الحرب حتى بداية العام 2025م.
وناقش اجتماع لحكومة ولاية الخرطوم في اجتماعه الراتب أمس برئاسة والي الخرطوم أحمد عثمان، الترتيبات الخاصة بتنفيذ قرار قطع الاجازة المفتوحة للعالمين بالولاية ومباشرة العمل اليوم الأحد.
وقدم المديرون العامون للوزارات وأمناء المجالس العليا والمديرون التنفيذيون للمحليات، تقارير عن التجهيزات التي قاموا بها لممارسة العمل من داخل مقار الوزارات والمجالس العليا والمحليات والهيئات وكافة وحدات الولاية مع الاستمرار في تحسين بيئة العمل.. وفقًا لقوانين الخدمة المدنية التي تمنح العامل إجازته السنوية أو إجازته القصوى أو الاجازة بدون مرتب على أن يقدم الطلب مكتوباً لمدير الوحدة المعنية.
ودعا اجتماع حكومة الخرطوم، العاملين بالولاية بدعم جهود الولاية للمساهمة في تطبيع الحياة والمبادرة بممارسة العمل تشجيعاً لعودة المواطنين.
وبعث مجلس وزراء الخرطوم بتطمينات على صعيد دعم العودة الطوعية للمواطنين، ولفت إلى أن الدراسة ستُستأنف بكل أنحاء الولاية، وكذلك نشاط المؤسسات الخدمية بفتح المستشفيات والمراكز الصحية في المناطق التي تم تحريرها مؤخراً، بالإضافة للمجهودات المبذولة لتشغيل محطات المياه.
ونص قرار مزاولة العمل على أن يكون استئناف العمل خلال 60 يوماً من تاريخ إصداره أي في منتصف يونيو الجاري بعد أن قضوا إجازة مفتوحة بلغت 26 شهراً منذ بدء الحرب في 15 أبريل 2023م. لصرف جزء من متأخرات 21 شهراً من مرتباتهم في نهاية مايو حتى يستطيع العاملون مواجهة مصروفات استئناف العمل ووضع إطار عام ومصفوفة زمنية لكيفية العودة إلى العمل وعدم تركه لرؤساء الوحدات.
ووضع عدة خيارات، منها استثناء من بلغوا سن الـ60 بوضع خيار العودة أمامهم لاستئناف العمل ضمن النسبة المحددة حتى تبلغ نسبة مزاولة العمل 100%، مع استثناء النساء المرافقات لأزواجهن وأسرهن الذين لا يعملون في العمل الحكومي مما يلزمهن بمرافقة الأسرة.
فضلاً عن فتح خيار الإجازة بدون مرتب لمن يرغبون، ومنح استيفاء الإجازات السنوية حسب الطلب، وحتى يتجاوز العامل تلك الظروف مجتمعة يجب الاقتداء بتجربة العودة للعمل بعد جائحة كورونا بنزول 25% من العاملين أولاً ثم إجراء تقييم وقياس لحوجة العمل وزيادة القوة إلى 50% ثم 75% وهذا خلال الأشهر الستة الأولى من مزاولة العمل.
وأعلنت حكومة الولاية، تجهيز 50% من استحقاقات المعاشيين الذين تقاعدوا عن الخدمة والذين بلغ عددهم 4500 عامل بلغوا السن القانونية للتقاعد في فترة عامي الحرب وأثناء الإجازة المفتوحة ودعاهم الى التوجه لاستلام استحقاقاتهم من النوافذ المحددة للصرف.