اخبار السودان
من بوابة الحرب الإنسانية إلى التدخل السياسي.. الدور البريطاني في الأزمة السودانية
نشرت
منذ 9 أشهرفي
بواسطه
اخبار السودان
منذ الحقبة الاستعمارية وحتى يومنا هذا، ظلّت العلاقة بين بريطانيا والسودان محكومة بمصالح متشابكة وتدخلات مباشرة وغير مباشرة، تُعيد إلى الأذهان ملامح النفوذ القديم بوجوه جديدة. فبينما يشهد السودان واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في تاريخه الحديث، تصاعدت الأصوات الغربية، وعلى رأسها بريطانيا، مطالبة بوقف إطلاق النار، واحترام اتفاقيات إنسانية، وداعية إلى تدخلات دولية باسم “حماية المدنيين”. غير أن هذه الدعوات، التي تبدو في ظاهرها إنسانية، تُثير الكثير من التساؤلات حول دوافعها الحقيقية، وتطرح علامات استفهام بشأن مدى حياد لندن في الصراع الدائر، لا سيما في ظل تحركاتها النشطة في مجلس الأمن، وضغطها المتكرر لتمرير قرارات قد تمهد لتدويل الأزمة السودانية.
التحركات البريطانية ومسار تدويل الأزمة السودانية
وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي الهندي عزالدين أن مشروع القرار البريطاني، الذي طُرح قبل أكثر من نصف عام، لم يكن بريئًا في نواياه، بل كان يستهدف فرض وقف فوري لإطلاق النار دون ضمان التزام مليشيا الدعم السريع بتنفيذ تعهداتها المنصوص عليها في اتفاق جدة الموقع في مايو 2023، ما يعني فعليًا منحها فرصة لإعادة التموضع والتمدد على الأرض، تحت غطاء “الهدنة الإنسانية”.
ورغم مرور عدة أشهر على ذلك التحرك البريطاني، إلا أن تداعياته ما تزال حاضرة في المشهد السياسي، حيث يُنظر إليه كمحاولة مبكرة لتدويل الأزمة السودانية، وفرض مسار سياسي خارجي يتجاوز الإرادة الوطنية. كما اعتبره مراقبون مؤشّرًا واضحًا على وجود نية غربية لإعادة تشكيل موازين القوى في الداخل السوداني، بطريقة قد تُضعف سيادة الدولة وتمهّد الطريق لتدخلات أكثر مباشرة لاحقًا.
يُظهر هذا الموقف جزءًا من الانقسام الدولي حيال الوضع في السودان، حيث يُنظر إلى التحركات البريطانية من قبل العديد من المراقبين بوصفها امتدادًا لاستراتيجية التدخل السياسي غير المباشر، والتي غالبًا ما تتم عبر بوابات “المساعدات الإنسانية”، و”قرارات مجلس الأمن”، و”الدبلوماسية متعددة الأطراف”.
ويبدو أن الهدف الأعمق لهذه التحركات لا يقتصر على إيقاف الحرب، بل قد يمتد إلى إعادة صياغة موازين القوى داخل السودان بما يخدم مصالح الدول الغربية في الإقليم، خصوصًا مع ازدياد التنافس الجيوسياسي في منطقة القرن الإفريقي.
أداة النفوذ الإنجليزي في المنطقة
من بين أدوات النفوذ التي بدأت تبرز في الساحة السودانية، تبرز أوكرانيا كلاعب جديد يتقاطع حضوره مع الأجندات الغربية، لا سيما البريطانية والفرنسية. فرغم بُعد المسافة جغرافيًا، إلا أن كييف باتت جزءًا فعليًا من معادلة النفوذ داخل السودان، ويُنظر إلى تحركاتها على أنها امتداد غير مباشر لسياسات لندن وباريس، خاصة في ظل محاولاتهما للاندماج ضمن مناطق سيطرة الجيش السوداني.
وفي هذا السياق، بدأت كييف التفاوض لافتتاح سفارة لها في بورتسودان، وهو الإعلان الذي أثار عاصفة من الانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية السودانية، وسط تحذيرات من أن تكون هذه السفارة غطاءً لنشاطات استخباراتية أو تدخلات مباشرة في الشأن السوداني.
الشرارة التي فجّرت الجدل جاءت من تصريحات المحلل الأميركي كاميرون هدسون، الذي أكد أن “السفارة الأوكرانية ستُدشن في نهاية هذا العام، وستكون الوحيدة من بين السفارات الغربية في السودان”، مشيرًا إلى تحول في نمط النفوذ الغربي نحو ما سماه بـ”النموذج الأوكراني”. وقد فُسر هذا التصريح في الخرطوم بأنه استفزاز سياسي، خاصة في ظل اتهامات سابقة لأوكرانيا بالتعاون العسكري مع قوات الدعم السريع، التي تخوض مواجهة دامية ضد الجيش السوداني.
وتعززت هذه الشكوك بعد سلسلة من التقارير الإعلامية التي كشفت أن خبراء عسكريين ومقاتلين أوكرانيين يشاركون فعليًا في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، وإن بصورة غير رسمية.
وصرّح الممثل الخاص لأوكرانيا في الشرق الأوسط وأفريقيا، مكسيم صبح، في مقابلة صحفية، بأن “بعض المواطنين الأوكرانيين يشاركون في الصراع بشكل فردي، ومعظمهم متخصصون تقنيون”، في إشارة إلى استخدام تقنيات متقدمة في المعركة.
ومن جهته، أكد العميد محمد السر، أن الطائرات المسيّرة التي استخدمتها ميليشيا الدعم السريع في مهاجمة بورتسودان وعطبرة والفاشر، كانت من طراز UJ-26 Beaver، وهي طائرات مسيرة أوكرانية الصنع.
ويأتي كل ذلك في سياق أوسع يعكس تنسيقًا أمنيًا واستخباراتيًا أوكرانيًا في إفريقيا، لا يقتصر على السودان فحسب. فقد أفادت وكالات أنباء أن أوكرانيا قامت بتدريب قوات خاصة موريتانية وسط توترات إقليمية مع مالي، ما دفع كلًا من مالي والنيجر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع كييف في أغسطس الماضي، متهمين إياها بدعم جماعات إرهابية مسلحة. بل إن المتحدث باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، أندريه يوسوف، أقر بمسؤولية بلاده عن هجوم دموي أسفر عن مقتل جنود ماليين ومدنيين، ما يضع الدور الأوكراني في المنطقة كلها تحت مجهر الشك والاتهام.
وبعد توجيه أصابع الاتهام للسفارات الأوكرانية بدعم الإرهاب، كانت أول جهة سارعت للدفاع عن أوكرانيا هي “رويترز” البريطانية، مما يعزز الفكرة القائلة بأن الحضور الأوكراني في إفريقيا لا ينفصل عن شبكة الدعم الغربي الممنهج.
فقد ورد في تقرير لـ”رويترز” أن مسؤولين في السفارة ووكالات الإغاثة أفادوا بأن سفارة كييف الجديدة في العاصمة نواكشوط – وهي من بين ثماني سفارات افتتحتها في إفريقيا منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية – أشرفت على توصيل المساعدات الغذائية للاجئين من مالي المجاورة.
تابع ايضا
اخبار السودان
أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟ – السودان الحرة
نشرت
منذ 33 دقيقةفي
أبريل 27, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
وكالات: السودان الحرة
قُتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا في هجوم شنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة بدعم من المسلحين الطوارق، على مقر إقامته في قاعدة كاتي العسكرية قرب العاصمة باماكو، بينما أعلنت حركة تحرير أزواد الانفصالية عن سيطرتها على مدينة كيدال الرئيسية في الشمال.
وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ومعهم المتمردون الطوارق، مسؤوليتهم عن الهجمات المنسقة التي بدأت أمس السبت في محيط العاصمة باماكو وفي مناطق إنتاج الذهب وأماكن أخرى بأنحاء مالي، في واحدة من أكثر العمليات جرأة من المتمردين في حملتهم ضد الحكومة التي يقودها الجيش.
ويشير دوي إطلاق النار في بلدة كاتي إلى أن القتال مستمر لليوم الثاني رغم إعلان الجيش إعادة فرض سيطرته.
فما الذي يحدث في مالي تحديدا، وما سبب هذه الهجمات، وفيم تتمثل أهداف المتمردين؟
ماذا حدث؟
أفادت مذكرة أمنية للأمم المتحدة بوقوع “هجمات معقدة متزامنة” مساء يوم السبت في كاتي بالقرب من مطار باماكو وفي مدن وبلدات في الشمال، منها موبتي وغاو وكيدال.
وقال الجيش في البداية إنه تعرض لهجمات من جماعات “إرهابية” مجهولة الهوية في عدة أماكن.
وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي قوافل لمسلحين على متن شاحنات ودراجات نارية تتحرك عبر شوارع البلدة الخالية في كاتي، بينما كان السكان يراقبون بخوف.
كما أظهرت مقاطع أخرى في مدينتي كيدال وغاو في شمال البلاد تبادلا لإطلاق النار في الشوارع وجثثا ملقاة على الأرض.
ووصف الخبير أولف لايسينغ -رئيس برنامج الساحل لدى مؤسسة كونراد أديناور الألمانية- ما حدث بأنه أكبر هجوم منسق منذ سنوات.
ماذا قالت الحكومة؟
قال المتحدث باسم الحكومة عيسى عثمان كوليبالي إن 16 شخصا أصيبوا بجروح وإن الوضع تحت السيطرة الكاملة في جميع المناطق التي تعرضت للهجوم. كما جرى فرض حظر تجوال ليلي لمدة 3 أيام.
وفي وقت لاحق، ذكرت مصادر أمنية أن وزير الدفاع والرجل الثاني في المجلس العسكري الحاكم في مالي ساديو كامارا، توفي متأثرا بجروح بليغة جراء هجوم انتحاري استهدف مقر إقامته في مدينة كاتي.
واتهم وزير الخارجية الدول المجاورة دون أن يسميها بدعم “الجماعات الإرهابية”، مضيفا أن قوى أجنبية خارج المنطقة ضالعة أيضا، لكنه لم يقدم دليلا على ذلك.
ما سبب الهجمات؟
تجتاح مالي حركات تمرد تقودها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية بالإضافة إلى تمرد انفصالي في الشمال. ولهذه الحركات أهداف متباينة في مالي:
حركة أزواد الانفصالية
تخوض الحركة المرتبطة بالطوارق قتالا على مدار سنوات سعيا لإقامة دولة أزواد في شمال مالي. وقامت الحركة بإخراج قوات الأمن من المنطقة قبل اتفاق سلام أُبرم في عام 2015 والذي انهار ومهّد الطريق أمام بعض المتمردين السابقين للاندماج في جيش مالي.
تزعم الحركة سيطرتها الكاملة على كيدال، وهي مدينة رئيسية في شمال البلاد، بعد الهجمات الأخيرة. كما تزعم سيطرتها على عدة مواقع في منطقة غاو أيضا، في الشمال.
واليوم الأحد، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متمردين بالحركة توصلهم إلى “اتفاق” يسمح للجيش وجنود الفيلق الأفريقي الروسي بالانسحاب من مدينة كيدال.
ونشرت المجموعة مقطع فيديو تزعم أنه يظهر القوات وهي تغادر وسط هتافات من مسلحين خارج المعسكر رقم 2.
تنظيمات متشددة
كما هو الوضع في أغلب دول الساحل، تسعى جماعات تابعة لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في غرب أفريقيا إلى السيطرة على مناطق وإخضاعها لحكمها معتمدة على الهجمات الخاطفة والمباغتة.
في سبتمبر/أيلول 2024، هاجمت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مدرسة لتدريب قوات الأمن بالقرب من مطار باماكو، مما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا.
وبعد عام، أعلنت الجماعة حصارا على واردات الوقود وهاجمت صهاريج وقود تحت حراسة عسكرية في جنوب وغرب مالي، مما أظهر قدرتها على العمل في مناطق لم تكن تعمل فيها من قبل.
من يحكم مالي؟
تولت حكومة مالي برئاسة آسيمي غويتا السلطة بعد انقلابين في عامي 2020 و2021، مع تعهد باستعادة الأمن لكنها تواجه صعوبات في تحقيق ذلك.
وتعتمد حكومة غويتا على متعاقدين عسكريين روس للحصول على الدعم، وبعدما رفضت في البداية التعاون مع الدول الغربية، بدأت في السعي نحو تعزيز علاقتها مع واشنطن.
في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، استعاد الجيش المالي السيطرة على مدينة كيدال معقل تمرد الطوارق، بدعم من مقاتلين من جماعة فاغنر شبه العسكرية الروسية، منهيا بذلك أكثر من عقد من سيطرة الطوارق.
لكن الهجمات الأخيرة تشير إلى تصعيد محتمل في التمرد الذي بدأ عام 2012.
اخبار السودان
لجنة الأمل تُسيّر فوجاً جديداً للعودة الطوعية إلى السودان يضم أسر منسوبي الشرطة
نشرت
منذ 4 ساعاتفي
أبريل 27, 2026بواسطه
اخبار السودانأخبار | السودان الحرة
القاهرة – السوداني
في إطار الجهود المستمرة لتسهيل عودة السودانيين إلى أرض الوطن، سيّرت لجنة الأمل للعودة الطوعية، بالتعاون مع وزارة الداخلية السودانية، اليوم الأحد، رحلة جديدة ضمت (6) حافلات اتّجهت من العاصمة المصرية القاهرة صوب السودان، وعلى متنها عشرات الأسر من منسوبي الشرطة السودانية وعدد كبير من المواطنين الراغبين في العودة.
وأعلن الناطق الرسمي باسم لجنة الأمل، عاصم البلال، أنّ هذه الرحلة تأتي بدعم كامل من وزارة الداخلية السودانية التي تكفلت بكافة تكاليف النقل. وأكد البلال أن وزارة الداخلية تُعد شريكاً أساسياً في عمليات التفويج الطوعي. كما تهدف هذه المبادرات إلى تمكين المواطنين من العودة للمساهمة في إعادة إعمار البلاد وتثبيت أركان الدولة.
ويعتبر هذا الفوج هو الأول المخصص بشكل أساسي لأسر منسوبي الشرطة، مع التأكيد على استمرار الرحلات خلال الأيام القادمة لتشمل كافة الراغبين.
وأشاد البلال بالروح الوطنية العالية التي لمسها لدى العائدين، مشيراً إلى وجود رغبة شعبية متزايدة في العودة الطوعية والمشاركة الفعلية في بناء السودان من جديد، رغم التحديات الراهنة.
اخبار السودان
مقتل وزير الدفاع المالي في هحوم غادر
نشرت
منذ 9 ساعاتفي
أبريل 27, 2026بواسطه
اخبار السودان
أخبار | السودان الحرة
باماكو – السوداني
أعلنت الحكومة الانتقالية في مالي رسمياً مقتل الفريق، ساديو كامارا، وزير الدولة ووزير الدفاع وشؤون المحاربين القدامى، متأثراً بجراحه إثر هجوم إرهابي انتحاري استهدف منزله صباح أمس.
وفقاً للبيان الرسمي، تعرض مقر إقامة الوزير لهجوم جبان استُخدمت فيه سيارة مفخخة يقودها انتحاري. وأظهر الفريق كامارا شجاعة استثنائية في لحظاته الأخيرة، حيث انخرط في اشتباك مباشر مع المهاجمين وتمكن من تحييد عدد منهم قبل أن يُصاب بجروح بليغة أدت لوفاته لاحقاً في المستشفى.
تسبب الانفجار في تدمير المسكن بالكامل وسقوط ضحايا داخله، كما أسفر الحادث عن تدمير مسجد محاذٍ للمنزل، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف المصلين.
نعت الرئاسة المالية ببالغ الأسى الوزير الراحل ، ووصف الرئيس الانتقالي، أسيمي غويتا، الفقيد بأنه كان نموذجاً في الكفاءة المهنية والروح القتالية، مؤكداً أنه ظل وفياً لقسمه بالدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة من دمه.

أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟ – السودان الحرة
لجنة الأمل تُسيّر فوجاً جديداً للعودة الطوعية إلى السودان يضم أسر منسوبي الشرطة

مقتل وزير الدفاع المالي في هحوم غادر
ترنديج
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
أربع حالات ولادة خلال امتحانات الشهادة السودانية بالقضارف
- اخبار السودانمنذ 5 أيام
تخصيص 100 ألف فدان لزراعة محصول الصويا بمشروع الجزيرة
اخبار السودانمنذ 7 أيامالتعليم رسائل مستمرة
- اخبار السودانمنذ أسبوع واحد
لماذا إستقبل البرهان النور قبة و رفاقه..؟ – السودان الحرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدإيران تشدد سيطرتها على مضيق هرمز وترامب يقول إنه يرفض الابتزاز
اخبار السودانمنذ 4 أيامأكثر من (١٢٠٠) معاملة يومياً بالسجل المدني في الجزيرة
اخبار السودانمنذ 4 أيامالبنك الزراعي يعلن جاهزيته لخوض المعركة الخضراء لإعمار الأرض بعد الخراب بالجزيرة
اخبار السودانمنذ أسبوع واحدالفريق أول البرهان يلتقي المنشق من ميليشيا آل دقلو الإرهابية اللواء النور القبة











