Connect with us

اخبار السودان

نمر يكشف أدق تفاصيل إجتماع ولاة دارفور

نشرت

في

نمر يكشف أدق تفاصيل إجتماع ولاة دارفور


الفاشر: الخرطوم: السودان الحرة
قال والي شمال دارفور نمر محمد عبد الرحمن إن ملتقى ولاة ولايات دارفور الذي اختتم أعماله أمس بمدينة زالنجي حاضرة ولاية وسط دارفور في حضور حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوي ونائبه د. محمد عيسى عليو، قال إن الملتقى بحث عبر جلسات مطولة العديد من القضايا التي تهم مواطن الإقليم وعلى رأسها قضية الإستقرار الأمني والتحديات التي تواجه الإقليم فيما يتصل بتنفيذ بند الترتيبات الأمنية.
وأضاف نمر في تغريدة له على صفحته علي الفيس بوك أن إكمال تنفيذ الترتيبات الأمنية التي نصت عليها إتفاقية جوبا لسلام السودان تتطلب ضرورة تنفيذ ما تبقى من عمل بمراكز تجميع القوات بولايات دارفور أسوةً بما تم في ولاية شمال دارفور .
وأبان أن الإجتماعات قد تطرقت كذلك بالنقاش الواسع لكيفية تأمين الموسم الزراعي القادم عبر تفعيل قانون المزارع والراعي والتنسيق المبكر بين الأجهزة التنفيذية والإدارات الأهلية بولايات دارفور الخمس للبدء في فتح المسارات والصواني والمراحيل حتى يسهم ذلك في الحد من الإحتكاكات وتعزيز الأمن والإستقرار .
وزاد “نمر” بالقول إن الملتقى قد أكد على ضرورة إجراء مصالحات مجتمعية شاملة، مشيراً كذلك إلى أن الملتقى قد تناول بالنقاش قضايا التعليم، الصحة، الاعلام، الثقافة، النازحين واللاجئين.
واختتم “نمر” تغريدته بأن اللقاءات الدورية لولاة ولايات دارفور الخمس وحاكم الإقليم ستتواصل للتنسيق والتعاون من أجل تحقيق تطلعات شعب إقليم دارفور.


أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

لجنة أمن محلية الدبة تصدر بيانًا وتوضّح تفاصيل مهمة – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

تقول اللجنة، إنّ هذا الاستهداف ممنهج ويستهدف الأعيان المدنية وخدمات المواطنين العزل في حياتهم اليومية .

قالت لجنة أمن محلية الدبة، إنّ ميليشيا الدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء التحويلية مساء اليوم الأربعاء.

وأفادت اللجنة في بيانٍ، أطلع عليه”السودان الحرة”، أنّ الحادثة أدّت إلى نشوب حريق بالمحطة وإصابة أحد أفراد الحراسة”خفير” إصابات خفيفة ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأوضحت اللجنة، أنّ هذه الأعمال الإجرامية من قبل هذه الميلشيا المتمردة لن تثنيهم عن القيام بدورهم في الدفاع عن هذه الأرض والعرض.

 

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان يشن هجوماً دبلوماسياً أمام مجلس الأمن: العدالة المتأخرة ليست عدالة.. والتقاعس الدولي يبعث برسائل خاطئة للجناة ويعزز مناخ الإفلات من العقاب في دارفور

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

نيويورك – السوداني

وجه السودان، اليوم، خطاباً شديد اللهجة أمام مجلس الأمن الدولي، وضع فيه المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية أمام مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية. واتهمت الخرطوم علناً وبأوضح العبارات نظام أبوظبي برعاية وتمويل الفظائع والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية، بحق المدنيين في إقليم دارفور وبقية أنحاء البلاد، مطالبة بتوسيع التحقيقات الدولية لتشمل المحرضين والممولين الإماراتيين، ومحذرة من أن العدالة المتأخرة باتت تهدد مصداقية المنظومة الدولية برمتها.

جاء ذلك في البيان الرسمي الذي ألقاه الوزير المفوض، عمار محمد محمود، أمام مجلس الأمن الدولي بشأن التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول الأوضاع في دارفور، عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 1593.

واستهل ممثل السودان بيانه بتجديد التزام الدولة السودانية الراسخ والمبدئي بمكافحة الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا، مؤكداً أن قيادة الدولة، ممثلة في رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء، تعتبر العدالة والمساءلة ركيزتين أساسيتين لا غنى عنهما لبناء سلام دائم ومستدام.

وفي استعراضه للوضع الميداني والإنساني، أكد الدبلوماسي عمار أن ميليشيا الدعم السريع ارتكبت، وما تزال، انتهاكات فظيعة ترقى إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية. وأوضح أن العالم شهد بأكمله المجازر البشعة وعمليات القتل على أسس عرقية التي نفذتها الميليشيا في مدينتي الجنينة والفاشر، لافتاً إلى أنها تسعى في الوقت الراهن إلى تكرار السيناريو الدموي ذاته في مدينة الأبيض بشمال كردفان، عبر استخدام الطائرات المسيرة واستهداف المدنيين العزل بأسلوب ممنهج وواسع النطاق.

وشدد عمار على أن هذه الجرائم تقع في قلب الاختصاص الموضوعي والإقليمي للمحكمة الجنائية الدولية، مبرزاً مفارقة صارخة تتمثل في أن بعض مرتكبي هذه الفظائع لم يكتفوا بفعلتهم، بل قاموا بتوثيق جرائمهم بأنفسهم ونشرها علناً على منصات التواصل الاجتماعي، في تحدٍ واستهانة تامين بالعدالة الدولية وحقوق الضحايا.

ورحب البيان في هذا السياق بالمواقف الدولية الأخيرة، لاسيما البيان الصحفي لمجلس الأمن والقرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان اللذين نددا بتحركات المليشيا الإرهابية في شمال كردفان.

وقال الوزير المفوض عمار محمد محمود: “إن أي تأخير غير مبرر من جانب المحكمة الجنائية الدولية في اتخاذ خطوات ملموسة وتوجيه التهم وإصدار أوامر القبض بحق المسؤولين، يبعث برسائل خاطئة إلى الجناة ويقوض الثقة في آليات العدالة الدولية في وقت يتطلع فيه الضحايا لردع حقيقي”.

وفي المحور الأكثر سخونة في البيان، وضع السودان نظام أبوظبي في قفص الاتهام المباشر أمام أعضاء مجلس الأمن، مشيراً إلى أن التمادي والفظاعة اللذين بلغهما سلوك الميليشيا الإرهابية هما نتاج مباشر للدعم العسكري، والمالي، واللوجستي، والسياسي، والإعلامي المستمر الذي تتلقاه من دولة الإمارات.

وطالب الوزير المفوض بأن تشمل تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشكل عاجل وصارم كل من يثبت تورطه في هذا الإسناد والتحريض، سواء كانوا قادة أو جهات إماراتية، أو أطرافاً في دول الجوار انخرطت في هذا العدوان الآثم. ورحب في هذا الصدد بالبيان الصادر عن البرلمان الأوروبي في الأسبوع الماضي، والذي أدان صراحة الدور الإماراتي في تأجيج الحرب وتقويض استقرار السودان.

كما طالب بملاحقة كافة المحرضين على جرائم اغتصاب النساء والفتيات ومبرري الفظائع، بمن فيهم أولئك الذين يقيمون حالياً في عواصم أوروبية، مشدداً على أن المساءلة الحقيقية لا تقتصر على المنفذ المباشر، بل تمتد لتشمل الممول والمخطط ومستجلب المرتزقة الأجانب.

وعلى صعيد التعاون الثنائي، جدد البيان التزام السودان الكامل بمذكرة التفاهم الموقعة مع المحكمة عام 2021 والقرار 1593. وكشف محمود عن تفاصيل الحراك الدبلوماسي والقانوني لبلاده، مشيراً إلى الزيارة التي قام بها النائب العام السوداني برفقة أعضاء المكتب الوطني لتنسيق الارتباط إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي خلال الفترة من 11 إلى 12 ديسمبر 2025، والتي أسفرت عن وضع برنامج عمل مفصل يلتزم السودان بتنفيذه.

وأضاف أن حكومة السودان استجابت بفعالية لأربعة طلبات قدمها مكتب الادعاء خلال الفترة المشمولة بالتقرير دون أي تأخير، رغم الصعوبات الأمنية البالغة التي تحول دون وصول المؤسسات الوطنية لبعض المناطق في دارفور. كما رتبت السلطات السودانية زيارة ميدانية لفريق الادعاء الدولي في الفترة من 27 مارس إلى 4 أبريل 2026، شملت معسكرات النازحين ولقاءات مع الشهود والضحايا، مع الترتيب لمقابلات إضافية مستقبلاً.

ومع ذلك، أعربت البعثة السودانية عن قلقها البالغ وبنبرة عتاب واضحة تجاه التباطؤ غير المبرر للمحكمة، حيث أشار البيان إلى أنه على الرغم من مرور أكثر من عامين على مجزرة الجنينة، وثمانية أشهر على فظائع الفاشر، وتوافر جبال من الأدلة والشهادات الموثقة، إلا أن المحكمة لم تصدر أمراً واحداً بالقبض على المشتبه بهم حتى الآن، محذراً من أن هذا التراخي أسهم في غياب الردع الفعال وشجع المليشيا على التمدد نحو مناطق أخرى.

وشدد عمار على أن مصداقية المحكمة الجنائية الدولية تواجه اليوم اختباراً تاريخياً وحقيقياً في السودان. وخلص الوزير المفوض عمار إلى معادلة حاسمة مفادها أن العدالة المتأخرة لا تحقق الغاية المرجوة منها، مناشداً مكتب المدعي العام والمجلس بالتحرك الجاد والفوري لترجمة التحقيقات الطويلة إلى مذكرات توقيف فعلية، صوناً لأرواح المدنيين وحمايةً لما تبقى من هيبة للقانون الدولي الإنساني.

أكمل القراءة

اخبار السودان

العالم يرى ولا يسمع

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

✒ المبر محمود

قبل أسابيع قليلة، دشنت الحكومة السورية الهوية البصرية الجديدة لمؤسسات الدولة. فالدولة التي تشهد تحولات كبرى وتعيد بناء مؤسساتها، أرادت أيضاً أن تعيد بناء الطريقة التي تظهر بها هذه المؤسسات أمام مواطنيها والعالم. وفي الجارة مصر، أولى الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا الملف أهمية بالغة، وتعهد قبل سنوات بتوفير الموارد اللازمة لإنجاز مشروع الهوية البصرية للدولة وللمدن المصرية، انطلاقاً من قناعة بأن الصورة التي تقدم بها الدولة نفسها تترك أثرها في الاقتصاد، والاستثمار، والسياحة، وحضورها الإقليمي والدولي. أما المملكة العربية السعودية، فقد أرست قواعد راسخة في بناء مشهدها الرسمي، تمتد من شكل المكاتب الحكومية وقاعات الاجتماعات إلى المنصات، والخلفيات، والأثاث، والإضاءة، وحتى حركة المسؤولين. ويكفي أن تتابع مؤتمراً صحفياً، أو اجتماعاً حكومياً، أو مراسم استقبال رسمية، حتى تدرك أن كل تفصيل يؤدي وظيفة محددة، وأن المشهد بأكمله خضع لإعداد مسبق ورؤية مؤسسية واحدة. 

ولا يتعلق الأمر بالذوق أو بالأناقة، فالبروتوكول جزء من لغة الحكم. فالقاعة الواسعة تمنح المؤسسة حضوراً قبل أن تبدأ الفعالية، وهيئتها تفرض نفوذاً نفسياً على ضيوف الدولة وكل يشاهدها، وترتيب المقاعد يرسم حدود العلاقة بين أطراف الاجتماع، والمسافات المدروسة تعكس وضوح التراتبية، كما تؤدي الخلفيات، والأثاث، والإضاءة، دوراً في ترسيخ الانطباع بالاستقرار والانضباط والأمن. ولهذا كثيراً ما تعكس تقارير الدبلوماسيين والضيوف ما رأوه أكثر مما تعكس ما سمعوه.

أما عندنا في السودان، فحدث ولا حرج. يكفي أن تتابع الفعاليات الرسمية لمجلس السيادة، أو مجلس الوزراء، أو الوزارات، أو حكومات الولايات، حتى تدرك أن هذا الملف خاضع للارتجال وما يزال خارج دائرة الاهتمام المؤسسي. فالمنصات تتبدل من مناسبة إلى أخرى، والخلفيات تُعد على عجل، والقاعات تخضع لما هو متاح لا لما تقتضيه المراسم، والأثاث في كثير من المكاتب الرسمية أقرب إلى أثاث صالون منزلي منه إلى مكتب سيادي. وحتى داخل المناسبة نفسها، تغيب التراتبية القيادية التي يفترض أن تعكس بنية الدولة؛ أماكن الجلوس، والمسافات بين المسؤولين، وحركة الدخول والخروج، واصطفاف الحضور أمام العدسات، كلها تبدو اجتهادات لحظية أكثر منها قواعد مستقرة. ثم تأتي الصورة الجماعية في نهاية المناسبة لتختصر المشهد كله؛ يتقدم إليها الجميع، ويذوب صاحب الموقع الدستوري وسط الموظفين، والمرافقين، والسكرتارية، والضيوف، فتأتي الصورة عاكسة لكل شئ ما عدا هيبة الدولة.

وربما يجد هذا الارتباك تفسيره في ثقافة ظلت حاضرة لدى كثير من المسؤولين السودانيين، ثقافة ترى في البروتوكول مبالغة، وفي التخفف منه دليلاً على التواضع والزهد. وهي قراءة قاصرة تخلط بين السلوك الشخصي ووظيفة المنصب. فالتواضع فضيلة حين يمارسها الإنسان باسمه، أما المسؤول، في لحظة تمثيله للدولة، فيمثل سيادة وسلطة عامة. ومن حق المسؤول أن يتواضع في حياته الخاصة كما يشاء، أما حين يجلس خلف مكتب الدولة، أو يقف على منصتها، أو يستقبل ضيوفها، فإن الصورة التي يقدمها هنا تصبح صورة الدولة قبل أن تكون صورته.

وأعجب ما في الأمر أن منصات الدولة الرسمية نفسها أصبحت، في كثير من الأحيان، مصدراً لإضعاف هيبة الدولة. فمعظم الصور ومقاطع الفيديو التي تبثها عن الفعاليات والأنشطة الحكومية تضر بالدولة أكثر مما تخدمها، فهي تخرج إلى الجمهور كيفما أتفق من غير مراجعة أو تقدير للأثر الذي ستتركه. وذلك لأن النظرة السائدة عندنا ما تزال تختزل مهمة الكاميرا في نقل الخبر وتمليك الناس ما قاله المسؤول، بينما أصبحت الصورة في العصر الراهن أحد الأصول السيادية، وعلماً قائماً بذاته، ولغة تحمل من الرسائل أكثر مما تحمله الكلمات. بل إن كثير من الذين يشاهدون هذه المواد لا يفهمون اللغة التي يتحدث بها المسؤول أصلاً، لكنهم يقرأون الدولة من خلال البيئة التي يتحدث فيها، والخلفية التي يخطب من أمامها، وطريقة جلوسه، وترتيب الحضور من حوله.

وتتجلى أهمية هذا الملف بوضوح أكبر في ملفات الاقتصاد، والاستثمار، والسياحة، حيث عادةً يتكون الانطباع الأول قبل أن تبدأ المفاوضات، وقبل أن يوقع أي عقد. خذ، على سبيل المثال، زيارة والي الولاية الشمالية إلى تركيا هذه الأيام. ذهب الرجل ليعرض على المستثمرين الأتراك ما تملكه الولاية من أراضٍ زراعية، وثروات معدنية، وفرص واعدة. غير أن الاجتماع نفسه لن يكون سوى بداية القصة. فما إن يغادر المستثمر القاعة حتى يعود إلى مكتبه، ويفتح محرك البحث، ويكتب: “الولاية الشمالية – السودان”. سيبحث عن الوالي، وحكومته، والفعاليات الرسمية، والمؤتمرات الصحفية، ومكتب الوالي الذي سيستقبله إذا قرر المجيء، وسيتأمل القاعات التي تُدار منها شؤون الولاية، وطريقة إدارة الاجتماعات، والصورة التي تقدم بها مؤسساتها. ومن هذه المشاهد تتشكل القناعة الأولى ويبدا بعدها في تقدير مستوى المخاطر التي قد تواجه استثماره. فرأس المال لا يقرأ قانون الاستثمار وحده وانما يقرأ معه أيضاً المؤسسة التي ستطبقه. والدولة التي لا تعتني بالطريقة التي تقدم بها نفسها، ستجد صعوبة في إقناع المستثمر بأنها قادرة على الإعتناء بماله.

وتتجاوز آثار هذا الملف صورة الدولة في الخارج إلى علاقتها بمجتمعها نفسه. فالدولة التي تحرص على الانضباط في فعالياتها العامة، وتحترم البروتوكول، وتلتزم التراتبية، تغرس المعاني نفسها في الشارع العام. ومن هذه المشاهد تتشكل علاقة المواطن بالمؤسسات، وبالمرافق العامة، وبالطوابير، وبالقانون، وبفكرة احترام السلطة بوصفها مؤسسة لا أشخاصاً. أما الدولة التي تظهر الفوضى والارتجال في أعلى مستوياتها، فلن تجد من مواطنيها احترام النظام الذي تطالبهم به، لأن السلطة التي لا تنضبط أمام مواطنيها يصعب عليها أن تطالبهم بالانضباط أمامها.

ولهذا يحتاج السودان اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى التعامل مع هذا الملف بوصفه مشروعاً مؤسسياً دائماً، وإحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، لا مهمة ترتبط بزيارة، أو اجتماع حكومي، أو فعالية عابرة. ويقع العبء الأكبر في المقام الأول على عاتق وزارة الإعلام، وإدارات الإعلام والاتصال في المجلس السيادي، والوزارات، والولايات، إلى جانب إدارات البروتوكول والمراسم. بل أرى أن الطبيعة الأستراتيجية لهذا الملف تستدعي انشاء هيئة وطنية، أو مركز متخصص للهوية البصرية الوطنية والبروتوكول السيادي، يتولى وضع المعايير، والإشراف على تطبيقها، وتوحيد الحضور الرسمي. فالسودان يخوض معركة شرسة ومعقدة تتجاوز استعادة الأرض إلى استعادة حضوره وسلطته الرمزية. فهناك جماعات مسلحة، وسلطات موازية، ونفوذ اجتماعي وسياسي ينازع الدولة بعض وظائفها، ويضعف حضورها في الوعي العام. ووسط مثل هذه التحديات، تصبح هيبة المؤسسة جزءاً من أدوات استعادة الدولة لنفسها.

أكمل القراءة

ترنديج