Connect with us

اخبار السودان

فشل المرحلة الانتقالية: من المسؤول؟!

نشرت

في

فشل المرحلة الانتقالية: من المسؤول؟!


أَلْقى تقرير حديث بمجلة “فورين بوليسي” باللَوْمِ على الأمم المتحدة والدول الغربية في فشل المرحلة الانتقالية في السودان. مشيرًا إلى أن ثورة السودان كان يُنظر إليها من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، على أنها فرصة تاريخية للتحول الديمقراطي، إلا أن هذا التحول لم يكتمل، وقوضت الآمال في تحقيق انتقال ديمقراطي.
تعهدات أممية:
تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 700 مليون دولار لدعم الانتقال إلى الديمقراطية بالإضافة إلى حوالي 600 مليون دولار كمساعدة سنوية. فيما شكلت الأمم المتحدة بعثة لدعم الانتخابات. وعقد الزعيم الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤتمرًا دوليًا رفيع المستوى للمانحين لدعم الحكومة المدنية.
ويقول الكاتب الصحفي جوستن لانش في مقال له بصحيفة “فورين بوليسي”، إنه تم حاليًا إيقاف الحركة الديمقراطية في السودان من خلال انقلاب عسكري على رئيس الوزراء المدني في أكتوبر الماضي، وتم القضاء على الآمال في انتقال حقيقي.
ويقول الكاتب إنه كانت لديه نظرة عن قرب للثورة من خلال عمله كمراسل، لكنه رغب في أن يعيش فترة الانتقال في السودان كما يمكن للمرء أن يعيش كأجنبي. وأنه عمل كمسؤول متوسط المستوى في الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في السودان أثناء إجراء محادثات صريحة مع النشطاء ورئيس الوزراء المنقلب عليه، في إشارة إلى عبدالله حمدوك والمسؤولين العسكريين، ويقول إنه ألف كتابًا إلى جانب مؤلفين آخرين يؤرخ لثورة السودان.
وانتقد الكاتب طريقة التعامل مع المساعدات التي وصلت إلى السودان، معتبرًا أنه “لم يتم ذلك بالشكل الصحيح”. لافتًا إلى أنه على الرغم من تعهد الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بـ 700 مليون دولار، ونحو 600 مليون دولار سنويًا، إلى جانب حزمة مساعدات مماثلة، من الدول الغربية تصل إلى أكثر من مليار دولار، إلا أن هذه الأموال لم تعالج الأسباب الجذرية للعنف والفساد، وبدلًا عن ذلك دعمت العديد من البرامج “المصالح الفردية” على حساب ما كان يحتاجه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
إلى ذلك، أقر المسؤولون الإنسانيون في السفارات الخارجية بالخرطوم بأنهم لا يعرفون كيف ينفقون أموالهم. فيما قال الخبير الأممي إن حمدوك ألمح إليه عدة مرات بأنه ليس لديه “القوة لمواجهة الجيش وأجهزة المخابرات التي استفادت من الفساد”، وأن مسؤولي الأمم المتحدة أفادوا بأنهم تلقوا تهديدًا بالطرد في حال طرقهم للقضايا بشكل علني.
فيما أكدت مجموعة من النساء في حديثهن للكاتب خلال زيارته لمناطق النزاع في السودان أنهن تعرضن للمساومة مقابل الحصول على المساعدات.
ضياع الفرص:
ويرى الكاتب أنه كانت هناك فرصة للإصلاح فوتها التكنوقراط والدول الغربية والمؤسسات الأجنبية التي أرادت دعم الديمقراطية، وأن سجل المجتمع الدولي في السودان ما بعد الثورة يكشف بوضوح محدودية دور المساعدات الخارجية، فضلًا عن الإهمال العالمي الذي أدى إلى فشل السودان.
سلمية الثورة:
من جانبه اعتبر معهد السلام الأمريكي في تقرير حديث له، أن ثورة السودان 2018-2019 ، التي تسمى أيضًا ثورة ديسمبر، هي مثال صارخ على قوة العمل السلمي حتى في السياق القمعي أو الصعب.
ويشير التقرير الى أن الحراك السلمي الناجح لا يتحقق عادة بين عشية وضحاها. وهو يعتمد بدلًا من ذلك على تنمية المجتمع المدني، والتي توفر المهارات والمعرفة والروابط الشخصية اللازمة للحراك السلمي.
سر النجاح:
وعزا التقرير النجاح الأولي لثورة ديسمبر إلى المساحات المدنية التي نشأت وتعززت في البلاد بين عامي 2013 و2018 ، بما في ذلك مجموعات المتطوعين المجتمعيين وورش عمل المجتمع المدني والتدريب والجمعيات المهنية.
فقد منحت الأنشطة في هذه المساحات المدنية ثورة ديسمبر سمات رئيسية عديدة، بما في ذلك المشاركة الجماهيرية الواسعة، ووحدة القيادة والهدف، والالتزام بالانضباط السلمي.
في الفترة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس عمر البشير، ظلت هذه المساحات نشطة وساعدت في مقاومة جهود الجيش السوداني المضادة للثورة، على الرغم من ضعف قيادة الحركة ووحدتها إلا أن استعادة وحدة المعارضة والاستمرار في المشاركة المدنية أمر حيوي إذا أراد السودان النجاح في هذا الانتقال، وفقًا للتقرير.
اختطاف الثورة:
في ذات الاتجاه، وصف خبراء ثورة ديسمبر، “بالفشل”، معتبرين أن الثورة ، التي كانت تتويجًا لشهور من الاحتجاجات من قبل الجمهور الغاضب من ارتفاع تكاليف المعيشة، اختطفها الجيش الذي أطاح بالبشير في 6 إبريل 2019 لكنه احتفظ بالسيطرة على الحكومة.
ويقول الخبراء وفقًا لموقع “ايست آفريكا” أنه في وجود ديون تبلغ 56 مليار دولار، كان السودان يجثو على ركبتيه حرفيًا عندما سقط نظام البشير. والآن ، قد لا تكون نية صندوق النقد الدولي في تخفيف عبء الديون الثقيل عن الخرطوم بعد أن تولى النظام العسكري السلطة مرة أخرى.
وأجمع خبراء خلال اجتماع افتراضي نظمته مجموعة “نيشن آفريكا” يوم الخميس على أن تجربة الديمقراطية في السودان كانت سيئة وأن ركائزها الأخرى مثل حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والاقتصاد سيئة بنفس القدر. وأوضح خبراء العلاقات الدولية والسياسة وحقوق الإنسان سبب بقاء السودانيين بعيدين عن العيش في دولة ديمقراطية، وأشار الخبراء أيضًا إلى أن الانقلاب على الحكومة المدنية أعاق بعض التقدم الذي أحرزه السودان في مجال التعاون الدولي.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

الحالة الصحية للرئيس السابق تستدعي علاجاً عاجلاً في الخارج – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

بحسب بيانٍ، أطلع عليه”السودان الحرة”.

أعلنت أسرة الرئيس السوداني السابق عمر البشير أن التقارير الطبية وتطورات حالته الصحية تؤكد حاجته للعلاج خارج السودان.

وأوضحت في بيان نشرته، أطلع عليه”السودان الحرة”، أنها لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالموافقة على سفره للعلاج خارج البلاد، مؤكدة أن ما يُتداول على لسان بعض الأشخاص أو عبر منصات مختلفة بشأن صدور موافقة في هذا الشأن غير صحيح، ولم تصدر أي جهة رسمية قراراً يُبلغ به الأسرة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

تدهور الحالة الصحية للرئيس السوداني السابق – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة 

وفق تقارير 

تعرض الرئيس السابق عمر البشير لوعكة صحية، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ونقله من مستشفى مروي إلى مستشفى علياء بالخرطوم لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وجاء نقل البشير إلى مستشفى علياء بعد أن أوصى الأطباء في مستشفى مروي بذلك، نظراً إلى محدودية الإمكانات الطبية المتاحة وحاجته إلى رعاية وعناية أكثر تخصصاً.

وتدهورت الحالة الصحية للبشير خلال الفترة الأخيرة، في ظل بقائه رهن الاعتقال لفترة طويلة، الأمر الذي انعكس على وضعه الصحي، خاصة مع استمرار احتجازه.

 

أكمل القراءة

اخبار السودان

البرهان في المنطقة الصناعية بحري .. الرسالة في بريد من ؟!! – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

■ ماحدث في المنطقة الصناعية ببحري ظهر يوم أمس يطرح عدة أسئلة حول طريقة تفاعل الجهاز النفيذي للدولة مع هموم وقضايا المواطنين التي تتطلب تجاوباً وتفاعلاً مع هموم الناس لحلها مهما كانت صعوبات الحلول والمعالجات الراهنة ..
■ منذ الساعة العاشرة من صباح يوم أمس وحتي صلاة الظهر كان الفريق أول عبد الفتاح جالساً في كرسي أمام بوابة أحد المصانع بمنطقة بحري الصناعية ..
■ زيارة الفريق البرهان للموقع كانت مفاجأة بكل المقاييس لصاحب المصنع و( لست) الشاي والبسطاء من العاملين الذين وجدوا أنفسهم أمام سيل من أسئلة رئيس البلاد ..
■ الفريق البرهان وجه سؤالاً مباشراً لأحد الموظفين بالمصنع عن الأسباب المانعة لتزويد أكثر من 420 مصنعاً بالمنطقة الصناعية بحري بالتيار الكهربائي .. الخدمة التي وضعت آلاف الموظفين والعاملين في خانة العطالي وأخرجت المئات من أصحاب الشركات والمصانع في هذه المنطقة من الخدمة والدوران مع عجلة الاقتصاد بعد تحرير وتطهير الخرطوم من دنس التمرد ..
■ يبدو أن سرد التفاصيل التي قدمها أحد الموظفين بالمصنع حيث جلس البرهان يحتسي كوب القهوة وكباية الشاي لم يكن مقنعاً لرئيس مجلس السيادة .. عندها طلب وعلي الفور أن يتم استدعاء المدير العام لشركة توزيع الكهرباء بالسودان ومدير الكهرباء بقطاع بحري والذي كان أول الحاضرين وبالخطوة السريعة ..
■ وجّه الفريق البرهان إنتقادات حادة لمدير كهرباء بحري والذي لم يكن مقنعاً في تبرير أسباب عدم تزويد المنطقة الصناعية ببحري وتعنت شركة الكهرباء والجهات الأخري في معالجة المشكلة رغم الحلول والمقترحات العملية التي تم التوصل إليها بعد عدة إجتماعات ولقاءات مع الأطراف المعنية بالقضية ..
■ بعد قليل من وصول مدير قطاع كهرباء بحري كان المدير العام لشركة توزيع الكهرباء وجهاً لوجه أمام الفريق البرهان والذي وجه أسئلة مباشرة لمدير شركة التوزيع عن أسباب تأخير تزويد المنطقة الصناعية بحري بالتيار الكهربائي ..
■ إجابات وإفادات مدير شركة التوزيع علي أسئلة واستفسار الفريق البرهان لم تقنع رئيس مجلس السيادة والذي قام بتوجيه سؤال مباشر لمدير التوزيع : عايز كم من القروش عشان ترجع الكهرباء للمنطقة دي ؟!
■ أجاب مدير شركة التوزيع : عشرة تريليون جنيه ياسعاتك ..
رئيس مجلس السيادة سأل مدير شركة التوزيع مرة أخري : لو القروش دي نزلت في حسابك ، الكهرباء حترجع بعد كم يوم للناس ديل ؟!
■ ( بعد شهر ياسعاتك) .. أجاب مدير شركة التوزيع ..
■ الفريق البرهان قال بحزم لمدير شركة التوزيع : شهر ليه ؟ .. شهر كتير جداً .. أنا عايز الكهرباء دي ترجع للناس ديل خلال أسبوع .. القروش حتنزل في حسابك اليوم جيب ليك أربعة أو خمسة شركات تشتغل .. وخلينا نتقابل هنا بعد أسبوع ..
■ إنتهي اللقاء العاصف والعملي للفريق البرهان وعلي الهواء مباشرة ً مع مدير شركة توزيع الكهرباء بحضور ممثلين رمزيين لأصحاب المصانع المتضررين من تغييب تزويد المنطقة بالتيار الكهربائي ..
■ اليوم وعند الساعة العاشرة صباحاً كان وفد ممثلي المتضررين من أصحاب المصانع والشركات بالمنطقة الصناعية ببحري ضيوفاً أعزاء في مكتب مدير شركة توزيع الكهرباء والذي أفاد بأن مبلغ العشرة تريليون التي وجه رئيس مجلس السيادة بدفعها قد بلغت مأمنها في حساب شركة الكهرباء .. ■وقبل أن تغيب شمس اليوم الاثنين بدأت شركة توزيع الكهرباء في خطوات عملية لإعادة التيار الكهربائي للمنطقة الصناعية ببحري !!
■ نختم بالسؤال الذي صدّرنا به هذا المقال : في بريد من وضع الفريق عبدالفتاح البرهان هذه الرسالة العملية والمباشرة ؟!
■ الإجابة : الرسالة في بريد الآتية مناصبهم بلافرز
_ رئيس مجلس الوزراء الذي لم يكلف نفسه زيارة هذه المنطقة ..
_ وزيرة الصناعة التي إكتفت بتشكيل لجنة كسولة للتنسيق مع أصحاب المصانع والشركات المتضررة وأوكلت رئاستها لمعاشي سابق !!
_ الرسالة في بريد وزير النفط والذي لم تكن هذه القضية في حساباته .. وحسناً فعل الوزير اليوم وهو يستبق قرار إقالته بمنشور وداعي علي صفحته باالفيس بوك .. والغريب أنّ الوزير يجد وقتاً للتفاعل مع متابعي صفحته علي الفيس ولايجد وقتاً للتفاعل مع نداءات وشكاوي المتضررين بالمنطقة الصناعية بحري ..
_ الرسالة في بريد مدير توزيع الكهرباء والذي كان يعلم أنّ بإمكانه معالجة هذه القضية لكنه امسك عن ذلك لأسباب نذكرها بعد أسبوع من تاريخ هذا المقال !!
_ زيارة البرهان ومعالجته العملية رسالة في بريد والي الخرطوم الذي لم يكن حريصاً علي عودة التيار الكهربائي لهذه المنطقة بحجة أنّ القطاع السكني ببحري أولي بالكهرباء من أصحاب المصانع !!
■ زيارة البرهان ومعالجته المباشرة لهذه القضية صفعة قوية في وجه الجهاز البيروقراطي لأجهزة الدولة الذي تتحرك بسلحفائية لا تشبه الظروف الخطيرة التي تعيشها بلادنا ..
■ هذه إشارة إلي ضرورة إرسال كل الطاقم التنفيذي الحكومي الحالي إلي المعاش .. هنالك أكثر من وجه ورجل في بلادنا قادر علي التعامل الهميم مع قضايا وهموم الناس .. أما الذين كانوا يظنون أنهم يسدون خدمة للفريق البرهان بتعطيل منطقة بحري الصناعية بحجة توفير الكهرباء للقطاع السكني .. هاهو البرهان تجاوزهم بمعالجة المشكلة وهويجلس علي كرسي بلاستيك ويحتسي كباية شاي في ظل شجرة بالمنطقة الصناعية بحري ..
■ للحديث بقية .. بعد أسبوع من تاريخ اليوم ..
■ دعونا ننتظر ..

أكمل القراءة

ترنديج