Connect with us

اخبار السودان

لوبي النفط -قفل السوق واحتكار السلعة

نشرت

في

لوبي النفط -قفل السوق واحتكار السلعة


الطريق الثالث – بكري المدني

لا توجد هذي الأيام أزمة في الوقود على الأرض، ولكن ثمة ما يحدث في (النت) تحضيراً لحدث ما بعد إطلاق عشرات المنشورات تحدق عن دخول وقود ملوث للبلاد !
منذ أن قامت الدولة بتطبيق سياسة التحرير، ورفع الدعم كاملاً عن الوقود، وكسر احتكار الاستيراد الذي كان حصرياً على شركات حكومية محددة، كان المتوقع مع قساوة رفع الدعم أن تتوفر سلعة الوقود وتنتهي أزمة الصفوف للأبد، فالسعر واحد، وهو سعر مرتبط ببورصة النفط العالمية، والسوق مفتوحة أمام الجميع ولكن-
ولكن الشركات التي كانت تحتكر استيراد الوقود قديماً وهي ما يعرف بـ(لوبي النفط) سعت ولا تزال تسعى لتعطيل قرار كسر الاحتكار، وقفل السوق عليها، والتحكم في كمية السلعة الداخلة للبلاد؛ مما يخلق الندرة ويجعل المواطن السوداني لا يفيد في كثير من الأحيان من هبوط بورصة الأسعار العالمية للنفط، وهو ما يدفع للتساؤل عن غلاء الوقود في البلاد أحياناً مع نزول أسعاره عالمياً.
بدأت محاولات لوبي النفط بالضغط على السلطات لأجل إلغاء قرار فك احتكار النفط من خلال خطاب معنون للوزارة المعنية مسبب بدعاوى غريبة من بينها أن الشركات الخاصة التي دخلت جديداً في سوق استيراد النفط تعمل على الإضرار بها من خلال بيع الوقود بأسعار أقل للمستهلك (المواطن) وهي – أي الشركات الحكومية صاحبة مستودعات وطلمبات توزيع تخسر بهذه المعادلة !
لم تستجب السلطات لطلب لوبي النفط لا لغرابة السبب الذي ساقته وكذب الادعاء، وإن صدق في حال رغبة اللوبي التحكم في الكم الداخل للأسواق، ولكن لأن الطلب نفسه سوف يكون متسبباً في خلق ندرة في الوقود تؤثر على الأوضاع في البلاد وتهدد استقرارها رغم المراد من سياسة رفع الدعم وفك الاحتكار.
عندما فشلت الشركات الحكومية الكبرى في إعادة سياسة احتكار استيراد الوقود عليها أصبحت تحاول بيدها الطولى على جعل قرار الاحتكار أمراً واقعاً من خلال أساليب قذرة منها العمل على تعطيل وارد الشركات الخاصة بشتى السبل منها إبطاء عملية إدخال بواخر تلك الشركات وتعريضها للخسارة بحجج واهية مثل الادعاء بعدم وجود (فراغات) بالميناء أو إشاعة أن الشركات الجديدة في مجال استيراد النفط تدخل وقوداً ملوثاً، كالحملة السائدة هذه الأيام رغم أنف المواصفات وشهادات وارد تلك الشركات، وذلك بغرض خلق رأي عام سالب ضد الشركات الخاصة، وحمل صاحب القرار الحكومي على إعادة النظر فى قرار فك الاحتكار، وإن أدى ذلك للإضرار بالمواطن !
أن الأصل في الأمر ألا تدخل الدولة في التجارة منافسة للقطاع الخاص، وأن تكتفي الدولة بما يليها في أمر المواصفات والمقاييس، ويضطلع المجتمع عبر واجهاته المختلفة عملا لحماية المستهلك، ويطرح أمر التصدير والاستيراد والبيع والشراء وفق سياسة التحرير نشاطا حرا بين الناس، وألا تتدخل الدولة إلا في حال عجز الشركات الخاصة من توفير السلع الإستراتيجية، أما أن تكون الدولة نفسها تاجراً في السوق، وأن تعتمد شركاتها الحكومية على سياسة كسر الأضلاع لكل منافس معتمدة في ذلك على علاقاتها المتشابكة مع مؤسسات الدولة وتأثيرها على صاحب القرار وعلى الرأي العام، فإن ذلك ما سيكون سبباً في قفل السوق عليها وفرض الاحتكار وخلق الندرة وحرمان المواطن السوداني من الإفادة من أي هبوط في السعر العالمي للوقود.
نعلم ما يجري من محاولات كسر الأضلاع وتقليم أظافر كل قادم جديد لـ(كار) النفط في ظل ضعف كبير للدولة ومؤسساتها والذي يجعل موظفاً صغيراً أو وسيطاً قادراً على بناء دولته الخاصة في الميناء أو في مستودعات الخرطوم، لكنا لن نترك الرأي العام نهباً للإعلام المضلل لغول الشركات الحكومية التي تريد من خلال زواج السلطة والمال فرض واقع معين على الجميع حتى يكونوا أبناءً مطيعين لهذه الزيجة القائمة على المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة.



أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

الحالة الصحية للرئيس السابق تستدعي علاجاً عاجلاً في الخارج – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

بحسب بيانٍ، أطلع عليه”السودان الحرة”.

أعلنت أسرة الرئيس السوداني السابق عمر البشير أن التقارير الطبية وتطورات حالته الصحية تؤكد حاجته للعلاج خارج السودان.

وأوضحت في بيان نشرته، أطلع عليه”السودان الحرة”، أنها لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالموافقة على سفره للعلاج خارج البلاد، مؤكدة أن ما يُتداول على لسان بعض الأشخاص أو عبر منصات مختلفة بشأن صدور موافقة في هذا الشأن غير صحيح، ولم تصدر أي جهة رسمية قراراً يُبلغ به الأسرة.

أكمل القراءة

اخبار السودان

تدهور الحالة الصحية للرئيس السوداني السابق – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة 

وفق تقارير 

تعرض الرئيس السابق عمر البشير لوعكة صحية، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ونقله من مستشفى مروي إلى مستشفى علياء بالخرطوم لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وجاء نقل البشير إلى مستشفى علياء بعد أن أوصى الأطباء في مستشفى مروي بذلك، نظراً إلى محدودية الإمكانات الطبية المتاحة وحاجته إلى رعاية وعناية أكثر تخصصاً.

وتدهورت الحالة الصحية للبشير خلال الفترة الأخيرة، في ظل بقائه رهن الاعتقال لفترة طويلة، الأمر الذي انعكس على وضعه الصحي، خاصة مع استمرار احتجازه.

 

أكمل القراءة

اخبار السودان

البرهان في المنطقة الصناعية بحري .. الرسالة في بريد من ؟!! – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

■ ماحدث في المنطقة الصناعية ببحري ظهر يوم أمس يطرح عدة أسئلة حول طريقة تفاعل الجهاز النفيذي للدولة مع هموم وقضايا المواطنين التي تتطلب تجاوباً وتفاعلاً مع هموم الناس لحلها مهما كانت صعوبات الحلول والمعالجات الراهنة ..
■ منذ الساعة العاشرة من صباح يوم أمس وحتي صلاة الظهر كان الفريق أول عبد الفتاح جالساً في كرسي أمام بوابة أحد المصانع بمنطقة بحري الصناعية ..
■ زيارة الفريق البرهان للموقع كانت مفاجأة بكل المقاييس لصاحب المصنع و( لست) الشاي والبسطاء من العاملين الذين وجدوا أنفسهم أمام سيل من أسئلة رئيس البلاد ..
■ الفريق البرهان وجه سؤالاً مباشراً لأحد الموظفين بالمصنع عن الأسباب المانعة لتزويد أكثر من 420 مصنعاً بالمنطقة الصناعية بحري بالتيار الكهربائي .. الخدمة التي وضعت آلاف الموظفين والعاملين في خانة العطالي وأخرجت المئات من أصحاب الشركات والمصانع في هذه المنطقة من الخدمة والدوران مع عجلة الاقتصاد بعد تحرير وتطهير الخرطوم من دنس التمرد ..
■ يبدو أن سرد التفاصيل التي قدمها أحد الموظفين بالمصنع حيث جلس البرهان يحتسي كوب القهوة وكباية الشاي لم يكن مقنعاً لرئيس مجلس السيادة .. عندها طلب وعلي الفور أن يتم استدعاء المدير العام لشركة توزيع الكهرباء بالسودان ومدير الكهرباء بقطاع بحري والذي كان أول الحاضرين وبالخطوة السريعة ..
■ وجّه الفريق البرهان إنتقادات حادة لمدير كهرباء بحري والذي لم يكن مقنعاً في تبرير أسباب عدم تزويد المنطقة الصناعية ببحري وتعنت شركة الكهرباء والجهات الأخري في معالجة المشكلة رغم الحلول والمقترحات العملية التي تم التوصل إليها بعد عدة إجتماعات ولقاءات مع الأطراف المعنية بالقضية ..
■ بعد قليل من وصول مدير قطاع كهرباء بحري كان المدير العام لشركة توزيع الكهرباء وجهاً لوجه أمام الفريق البرهان والذي وجه أسئلة مباشرة لمدير شركة التوزيع عن أسباب تأخير تزويد المنطقة الصناعية بحري بالتيار الكهربائي ..
■ إجابات وإفادات مدير شركة التوزيع علي أسئلة واستفسار الفريق البرهان لم تقنع رئيس مجلس السيادة والذي قام بتوجيه سؤال مباشر لمدير التوزيع : عايز كم من القروش عشان ترجع الكهرباء للمنطقة دي ؟!
■ أجاب مدير شركة التوزيع : عشرة تريليون جنيه ياسعاتك ..
رئيس مجلس السيادة سأل مدير شركة التوزيع مرة أخري : لو القروش دي نزلت في حسابك ، الكهرباء حترجع بعد كم يوم للناس ديل ؟!
■ ( بعد شهر ياسعاتك) .. أجاب مدير شركة التوزيع ..
■ الفريق البرهان قال بحزم لمدير شركة التوزيع : شهر ليه ؟ .. شهر كتير جداً .. أنا عايز الكهرباء دي ترجع للناس ديل خلال أسبوع .. القروش حتنزل في حسابك اليوم جيب ليك أربعة أو خمسة شركات تشتغل .. وخلينا نتقابل هنا بعد أسبوع ..
■ إنتهي اللقاء العاصف والعملي للفريق البرهان وعلي الهواء مباشرة ً مع مدير شركة توزيع الكهرباء بحضور ممثلين رمزيين لأصحاب المصانع المتضررين من تغييب تزويد المنطقة بالتيار الكهربائي ..
■ اليوم وعند الساعة العاشرة صباحاً كان وفد ممثلي المتضررين من أصحاب المصانع والشركات بالمنطقة الصناعية ببحري ضيوفاً أعزاء في مكتب مدير شركة توزيع الكهرباء والذي أفاد بأن مبلغ العشرة تريليون التي وجه رئيس مجلس السيادة بدفعها قد بلغت مأمنها في حساب شركة الكهرباء .. ■وقبل أن تغيب شمس اليوم الاثنين بدأت شركة توزيع الكهرباء في خطوات عملية لإعادة التيار الكهربائي للمنطقة الصناعية ببحري !!
■ نختم بالسؤال الذي صدّرنا به هذا المقال : في بريد من وضع الفريق عبدالفتاح البرهان هذه الرسالة العملية والمباشرة ؟!
■ الإجابة : الرسالة في بريد الآتية مناصبهم بلافرز
_ رئيس مجلس الوزراء الذي لم يكلف نفسه زيارة هذه المنطقة ..
_ وزيرة الصناعة التي إكتفت بتشكيل لجنة كسولة للتنسيق مع أصحاب المصانع والشركات المتضررة وأوكلت رئاستها لمعاشي سابق !!
_ الرسالة في بريد وزير النفط والذي لم تكن هذه القضية في حساباته .. وحسناً فعل الوزير اليوم وهو يستبق قرار إقالته بمنشور وداعي علي صفحته باالفيس بوك .. والغريب أنّ الوزير يجد وقتاً للتفاعل مع متابعي صفحته علي الفيس ولايجد وقتاً للتفاعل مع نداءات وشكاوي المتضررين بالمنطقة الصناعية بحري ..
_ الرسالة في بريد مدير توزيع الكهرباء والذي كان يعلم أنّ بإمكانه معالجة هذه القضية لكنه امسك عن ذلك لأسباب نذكرها بعد أسبوع من تاريخ هذا المقال !!
_ زيارة البرهان ومعالجته العملية رسالة في بريد والي الخرطوم الذي لم يكن حريصاً علي عودة التيار الكهربائي لهذه المنطقة بحجة أنّ القطاع السكني ببحري أولي بالكهرباء من أصحاب المصانع !!
■ زيارة البرهان ومعالجته المباشرة لهذه القضية صفعة قوية في وجه الجهاز البيروقراطي لأجهزة الدولة الذي تتحرك بسلحفائية لا تشبه الظروف الخطيرة التي تعيشها بلادنا ..
■ هذه إشارة إلي ضرورة إرسال كل الطاقم التنفيذي الحكومي الحالي إلي المعاش .. هنالك أكثر من وجه ورجل في بلادنا قادر علي التعامل الهميم مع قضايا وهموم الناس .. أما الذين كانوا يظنون أنهم يسدون خدمة للفريق البرهان بتعطيل منطقة بحري الصناعية بحجة توفير الكهرباء للقطاع السكني .. هاهو البرهان تجاوزهم بمعالجة المشكلة وهويجلس علي كرسي بلاستيك ويحتسي كباية شاي في ظل شجرة بالمنطقة الصناعية بحري ..
■ للحديث بقية .. بعد أسبوع من تاريخ اليوم ..
■ دعونا ننتظر ..

أكمل القراءة

ترنديج